منحنى الرسم البياني للشكاوى اليومية التي تتلقاها وزارة التربية والتعليم لايعني أن مشهد أمس الامتحاني في الورقة الثانية للغة العربية أشبه بالبارحة في الورقة الأولى، فالأم لغة كشفت عن جمال وجهها الذي لايغيب، وكانت كعهد الطلبة بها سيدة للغات الأرض.

أمس ارتسمت البسمات على محيا الممتحنين في مختلف اللجان لاسيما «العلمي» بطريقه الأخضر، لان أسئلة الورقة الثانية في المادة بفروعها في التعبير والنقد والنحو بددت الهواجس والقلق من الورقة الأولى، وجاءت شاملة لأبواب المنهاج عدا بعض الملاحظات على إعراب المفردات وموضوعات التعبير والتقرير، عكس لجان الأدبي التي تباينت الآراء فيها.

بعض الطلبة في بعض اللجان أشاروا إلى ان الورقة تضمنت أجزاء عدة ستعوضهم ما فاتهم من درجات فقدوها في الأولى، لاسيما منها «التعبير الوظيفي» الخاص بكتابة موضوع عن دار المسنين وحرصهم على دعمه وتعزيزه بآيات قرآنية وأحاديث نبوية إلى جانب الأبيات الشعرية.

وقال الطلبة: إنهم تمكنوا على الرغم من شكوى بعضهم من صعوبة بعض أسئلة النحو خاصة ما يتعلق بالفعل اللازم والمتعدي والنقد الأدبي وخطوط صوره غير المكتملة، موضحين ان غالبيتهم تركوا قصة سالم في التعبير اللغوي وكتبوا في سؤال المقالة والتقرير عن الرحلة إلى معالم الدولة.

رغم أن طالبات القسم العلمي أمس لم تبلغ شكوانهن المدى الذي بلغه الأدبي الا الكثيرات منهن ومن مختلف المدارس الحكومية والخاصة أجمعن على أن الورقة الثانية أفضل من الأولى وهناك مجال لتعويض الأولى ، رغم قناعتهن بأنهن لم يتوقعن أسئلة العربية بهذا الشكل وأنها تصر في كل مرة على أن تأتي مخالفة للنماذج الخاصة بالأعوام السابقة مما يسبب صدمة للطالب داخل اللجنة.

من الواقع الميداني هناك اختلاف وانقسام واضح في الآراء بين المدارس الخاصة والحكومية فرغم الاتفاق على أن ورقة اللغة العربية الثانية أسهل من الأولى الا أن طالبات المدارس الخاصة وجدن الصعوبة في الجزء الخاص بالنقد بينما طالبات الحكومة وقفن في موقف مخالف وأكدن ان الصعوبة في أسئلة النحو.

فالطالبة علا غازي أوضحت أن ورقة العربية الثانية أسهل من الأولى وبالشكل العام هي في المستوى الجيد بالنسبة للنحو والموضوع التعبيري ولكن نوعا ما هناك صعوبة في قصيدة النقد ولم تكن مفهومة وبالتالي فان الطالب إذا كان فهمه غير دقيق سيؤثر ذلك على إجابته للأسئلة المترتبة عليها ، كذلك قالت الطالبة ناريمان محمد أن كافة أسئلة النحو سهلة ومباشرة وموضوعات التعبير كلها مما درسنه سابقا فإحداها عن الوطن والثانية قصة عن مسن في دار رعاية المسنين والأفكار المساعدة التي قدمت كثيرة وبالتالي الورقة مجال للتعويض عن الأمس.

ووجدت الطالبة ريم من المدارس الحكومية أن مستوى الامتحان جيد و أفضل من السابق له ولكن النحو لم يكن سهلا أسئلته كثيرة وفي ورقتين وطرحت بطريقة غريبة وجديدة لم ترد حتى في نماذج الأعوام السابقة وجمعت بين الجديد والقديم وبعضها كان غير مفهوما ولم تعرف ما المراد منه .

وهذا ما أيدته زميلتها التي رأت أنه كان لا بد من مراعاة طريقة طرح الأسئلة وأن تتماشى مع النماذج السابقة التي اطلعوا عليها ولكنها لم تكن كذلك ، والطالبة سحر أشرف اعتبرت أن معلمتها مسؤولة عما واجهته من صعوبات في جانب النحو فهي لم تكن تشرح لها وزميلاتها بشكل جيد قالت أن اعتماد النحو على خبرات سابقة لم تراجعها مع المعلمة أدى إلى عدم القدرة على إجابة بعض الأجزاء وهن بحاجة لكل درجة لتعويض الورقة الأولى.

وترى الطالبة سارة فرهود أن الوقت كله ضاع في الإجابة ولم يكن المجال واسعا لديها للمراجعة معلقا على أن موضوع التعبير الخاص بالوطن طرح واضع الامتحان أفكار كثيرة على أنها تساعد الطالب والحقيقة أنها لم تبق للطالب شيء ليكتبه فوحدها إذا اجتمعت شكلت موضوعا لذا لجأت لكتابة القصة عن المسن بدلا من التعبير.

واعتبرت الطالبة هيفاء عزمي الامتحان سهل باستثناء النقد في الجزئية المرتبطة بالقصيدة لأنها غير مفهومة واعتمدت على التخمين في الإجابة عليها. وعلقت الطالبة سارة غسان على بعض الأسئلة التي جاءت بأسلوب مختلف منها جملة «إياك أن تسعى في دروب الشر» حيث طلب منهم تحويلها إلى جمع مؤنث سالم وجمع مذكر سالم ، مشيرة إلى أن طريقة طرح الأسئلة نوعا ما مربكة وغير مشابهة لأي نموذج سابق.

وهكذا بدا إجماع العلمي على أن ورقة العربية الثانية في المستوى المتوسط وأفضل من الأولى مع اختلاف جوانب الصعوبات طبقا لما درسه كل طالب.

ابوظبي لبنى أنور