عمل علي سالم العامري في المجال التربوي وقدم الكثير في هذا الجانب إلى أن انخرط في العمل التطوعي الذي وجد فيه المتعة، وحقق فيه التميز كما شهد له الكثير من الذين عملوا معه خصوصا في مركز زايد للرعاية الشاملة (دار الأيتام).
وفي هذا العمل يرى الكثير أن العامري كان يولي الأيتام رعاية خاصة مع قناعته التامة بأن العمل في هذا الجانب يتجاوز كونه وظيفة تبدأ في ساعة معينة وتنتهي في ساعة معينة، إذ كان يقضي وقتا كبيرا في تفقد أحوال الأبناء في الدار، والكثير يشهدون بأنه كان يتواجد في ساعات متأخرة من الليل وفي الصباح الباكر مع حرصه الشديد على الوقوف على كل صغيرة وكبيرة محاولا أن يعوض الأيتام عما فقدوه من حنان ومتابعة.
وفي هذا السياق يرى العامري أن العمل التطوعي والإنساني يعد شكلاً من أشكال الحضارة والتطور لأي دولة من دول العالم فله طعم وصفات معينة لا يشعر بها إلا العاملون في هذا المجال.
ويشير إلى أن العمل التطوعي يضيف حالة من التعاون والشراكة المستمرة بين الأفراد والمجتمع بكل فئاته العمرية ويتطلب جهودا مستمرة لدمج فئة ذوي الاحتياجات الخاصة على سبيل المثال ليكونوا مؤهلين وقادرين على المشاركة في خدمة المجتمع.
ويضيف: إن دولتنا الفتية قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال الإنساني ونجحت في تقديم المساعدات سواء داخل الدولة أو خارجها وبسطت كل أشكال الاحترام الدولي من خلال فتح الجسور الخارجية وتقديم كل ما يلزم لكل محتاج وخصوصا بناء المستشفيات ورعاية الأيتام ومراكز المعاقين ورعاية المسنين ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الدخل المحدود وتعد مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر في مقدمة المؤسسات التي ترعى هذه الفئات على المستويين المحلي والدولي.
ويقول: من تجربتي الشخصية فقد خضت هذا المجال وعملت في العمل التطوعي والإنساني سواء في جمعية الهلال الأحمر عضو مجلس إدارة ورئيس اللجنة المالية أو مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية وشؤون القصر كمدير عام لدار زايد للرعاية الشاملة وعضو مجلس إدارة مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية وشؤون القصر وشعرت بأهمية هذا العمل الإنساني الجليل حين تمسح دمعة يتيم أو تسعد أسرة محتاجة فما أجمله من شعور عندما تكون في المكان الذي يؤهلك لأن تقدم الفرحة للآخرين.
ومما لا شك فيه أن القدوة والمثل الأعلى الذي جعلني أختط هذا الطريق هو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاة على السير في نفس النهج الذي رسمه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في العطاء الدائم ونصرة المحتاج في كل مكان.
كما اعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله خير قدوة وعلينا أن نرد جزءاً مما تعلمناه منهم كخدمة لهذا الوطن المعطاء، فبالرغم من مسؤولياتهم الجسام إلا أنهم لم ينشغلوا عن العمل الإنساني ومتابعة كل محتاج للعون.
ويقول العامري: إن شعب الإمارات يمتاز بالكرم والعطاء ومشاركتهم الايجابية واضحة لدعم العمل الإنساني في مختلف بقاع الأرض على كل المستويات المجتمعية وأن كل مقومات النجاح متوفرة لدعم العمل الإنساني والتطوعي لإكمال المسيرة علما بأن العمل التطوعي والإنساني مطلب حضاري وكان الشيخ زايد رحمه الله يحث باستمرار على دعم المؤسسات الإنسانية ورعاية الأيتام وهيئة الهلال الأحمر.
العين ـ سليم المستكا: