مع قرع جرس بداية امتحان أمس في الورقة الأولى للغة العربية بلجنة الأحمدية في دبي، حضر الطالب يوسف محمد حسين من مدرسة الأندلس الخاصة إلى اللجنة في ظرف مختلف.

مشهد ذلك الطالب كان أشبه بمصاب ينقل من أرض معركة، لاسيما وأن زملاءه يمسكون به وقد بدا يتألم ويتأوه، حيث الجروح والكدمات موزعة في مختلف أنحاء جسده، ما استدعى من ممرض المدرسة حمله إلى العيادة المدرسية، وتقديم العلاج اللازم له قبل أن يسأله ورفاقه عما حصل.

ووفقاً لما تقول رواية ذلك الطالب وزملاؤه، فإنه كان يقطع الشارع الرئيسي في الشارقة أمس متوجهاً إلى الامتحان، وإذا بسيارة مسرعة تصدمه وتلقي به على الأرض وتفر من المكان، وبعد استجماع قواه والنهوض من على الأرض وجد نفسه مصاباً ببعض الخدوش، وحرصاً منه على عدم إضاعة الامتحان اتصل مع أصدقائه ليحضروه إلى اللجنة.

وفي اللجنة بدت حالته غير بسيطة لاسيما وأنه يشتكي ألماً في قدمه ويعاني من بعض الجروح والكدمات في مختلف أنحاء جسده، وهو ما تطلب توفير لجنة خاصة له لتقديم امتحانه كما يرغب.

عيسى المري رئيس لجنة الأحمدية كان في تلك الأثناء يجري اتصالات مع شرطة دبي للمجيء إلى المدرسة والوقوف عند سبب إصابة ذلك الطالب ونقله إلى المستشفى، وإلى أن وصلت سيارتا الشرطة والإسعاف كان ذلك الطالب منتهياً من امتحانه، وعلى الفور قدم له المسعفون اللازم، وراحت الشرطة تتفحص سيارة زملائه وتجمع المعلومات منهم حول ما حصل، .

من ثم نقل الطالب إلى مستشفى البراحة في دبي لإجراء الفحوصات اللازمة له بما فيها صور الأشعة والاسعافات الأولية. وبذلك تكون اللجنة كما أوضح عيسى المري قد أخلت مسؤوليتها عما حدث مع ذلك الطالب الذي فضل عدم إبلاغ الشرطة عما حصل معه وقت الحادث، وآثر الحضور بمساعدة أصدقائه حتى لا يفوته الامتحان. (البيان)