لطفت الورقة الثانية من مادة اللغة العربية التي امتحن فيها أمس طلبة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي من حرارة الورقة الأولى التي عبر الكثير من الطلبة عن استيائهم منها.
وبالرغم من ذلك تلقت وزارة التربية والتعليم أمس مجموعة من الاتصالات الهاتفية لصعوبة الورقة الثانية، مطالبين بضرورة مراعاتهم عند التصحيح ، إلا أن المفاجأة كانت في طلب مجموعة من طالبات الأدبي بإعادة امتحان اللغة العربية ما آثار حفيظة الموجهين في الوزارة خاصة عندما ادعت إحدى الطالبات أن القانون يجيز لهم طلب إعادة الامتحان إذا اشتكى أكثر من خمسة في المئة من الطلبة الممتحنين، واعتبر العاملون في اللجنة المركزية للامتحانات أن طلب الطالبات بإعادة الامتحان شيء من ضروب الخيال ولا يزيد عن كونه دعابة منهم.
كما اعتبر عدد من أولياء الأمور أن صعوبة الامتحانات استعراض للعضلات من قبل الموجهين القائمين على وضع الامتحانات، وقال ماهر احمد عبد الله ولي أمر ثلاث طالبات من بينهن اثنتان في الثانوية العامة التقيناه في وزارة التربية لتقديم شكوى من صعوبة الامتحان أن بناته من المتفوقات .
ويحصلن على اعلى الدرجات كل عام إلا انه فوجئ بهن في حالة انهيار تام عقب امتحان مادة اللغة العربية بالرغم من استعدادهن الممتاز، داعيا الوزارة إلى الرأفة في التعامل مع الطلبة وألا تكون الامتحانات تعجيزا لهم لمواصلة رحلة النجاح.
ارتفاع عدد الشكاوى
ويبدو أن حرارة الامتحانات ارتفعت مع مرور الأيام فقد شهد منحنى الرسم البياني للشكاوى اليومية التي تتلقاها الوزارة ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وصل المعدل اليومي حاليا إلى أكثر من مئة شكوى وفقا للتقارير اليومية التي يعدها موجهو المواد التي يمتحن فيها الطلبة أولاً بأول.
بينما كانت في اليوم الأول والثاني عبارة عن مجموعة من الاستفسارات القليلة، وبالرغم من ذلك تفاوت حجم الشكاوى من مادة إلى أخرى، ففي مادة الجيولوجيا على سبيل المثال تلقت الوزارة 35 شكوى إضافة إلى نحو 70 شكوى في اليوم نفسه من مادة علم النفس.
ومن جانبه قال احمد الدرعي منسق عام امتحانات الثانوية العامة إن الوزارة قررت إعادة توزيع الدرجات الخاصة بالرسومات والخرائط والمواد التي تحتاج إلى استخدام الأجهزة بالنسبة للطلبة الأكفاء سواء في القسم العلمي أو الأدبي على باقي الأسئلة الأخرى في المواد التي امتحنوا فيها وإعفائهم من هذه النوعية من الأسئلة في المواد المقبلة تقديرا لظروفهم الخاصة وتحقيقا لمبدأ العدل بين كافة الطلبة.
وأشار الدرعي إلى أن الطلبة الذين تعرضوا لحوادث سير أو أمراض مفاجئة خلال الامتحانات يحق لهم دخول الدور الثاني لامتحانات الثانوية العامة باعتبار أنهم غائبون بعذر مقبول، مؤكدا أن أي طالب يتعرض لمثل هذه المواقف من حقه أداء الامتحان في لجنة خاصة داخل المستشفى التي يعالج فيها مثلما حدث أول من أمس مع الطالب الذي تعرض لحادث سير ودخل مستشفى راشد في دبي، مشيرا إلى أن منطقة دبي التعليمية قامت على الفور بتشكيل لجنة خاصة للطالب حتى يتمكن من استكمال امتحاناته.
وأفاد المنسق العام أن تشكيل اللجان الخاصة يتم وفق قرار من المناطق التعليمية وليس في حاجة إلى موافقة الوزارة تيسيرا على الطلبة وعدم ضياع أية مادة امتحانية عليهم.
وفى منطقة دبي التعليمية ارتفع عدد حالات الغياب بين طلبة المنازل إلى 77 حالة من اجمالى 360 طالباً وطالبة يدرسون في المنازل تقدموا بشكل رسمي إلى امتحانات الثانوية هذا العام بعدما تم إلغاء الحرمان عن كافة الطلبة المحرومين من دخول الامتحانات. واعتبر خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أن مشكلة الغياب تعد واحدة من أهم المشاكل التي تواجه العاملين في الامتحانات.
حيث يبذل فريق عمل متكامل من المنطقة التعليمية والوزارة جهودا كبيرة على مدار عدة أشهر من اجل توفير الاستعدادات اللازمة لهؤلاء الطلبة ثم نفاجأ بعدم حضورهم يوم الامتحان لافتاً إلى أن هناك زيادة ملحوظة في عدد الغائبين مع مرور أيام الامتحانات ما يستوجب دراسة هذه الظاهرة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء غيابهم حتى نتمكن من حلها حفاظا على المال العام ومساعدة هؤلاء الطلبة على استكمال دراستهم.
دبي رمضان العباسي :