معترفة بالفشل أمام الاسلاميين، أعلنت واشنطن امس عن انها ستعقد أول اجتماع لتحالف جديد سمته «مجموعة اتصال الصومال» في نيويورك الاسبوع المقبل، لمناقشة الاستراتيجية المتعلقة بالصومال وذلك بعد سيطرة ميليشيات المحاكم الاسلامية على العاصمة مقديشو، وتتوجه نحو معقل آخر لقادة الفصائل العلمانيين في بلدة جوهر شمال البلاد ،وفي اتجاه مناطق تسيطر عليها عشائر مناوئة في العاصمة.

وعرضت واشنطن تشكيل «مجموعة اتصال حول الصومال» ، معترفة ضمنا بفشل تحالفها مع زعماء الحرب في وقف تصاعد نفوذ الاسلاميين، حيث بدأت تتحرك على اكثر من صعيد لمواجهة ما اسمته بالخطر الإرهابي على الصومال بعدما عبرت عن قلقها في أن تتحول الصومال إلى ملاذ لتنظيم «القاعدة».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك،ان «غاية هذه المجموعة تعزيز العمل المشترك والتنسيق لدعم المؤسسات الفيدرالية الانتقالية في الصومال».

وتابع الناطق « سنتعاون في هذه المسألة مع دول أخرى ومنظمات دولية معنية، وسنبحث كيفية تنسيق جهودنا بهدف دعم هذه المؤسسات الفيدرالية الانتقالية». مشيرا إلى انه غير مرجح ان تحضر الجماعات الصومالية محادثات نيويورك لكن قائمة الدعوة لم تكتمل بعد.

ولم يوضح الناطق الدول المدعوة الى الانضمام الى هذه المجموعة، ولكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية فضل عدم الكشف عن هويته قال» ان الامر قد يتعلق ببريطانيا والنرويج وايطاليا ،بالاضافة الى دول افريقية لم يحددها. واضاف »اعتقد ان الامم المتحدة تريد المشاركة فيها»

ولم يوضح الناطق ما اذا كان الاجتماع سيعقد في مقر الامم المتحدة، ولكنه اشار الى انه سيعقد في نيويورك. وسوف يكون الاجتماع برئاسة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جاندايي فريزر.

وتقدمت امس الميليشيات الاسلامية قرب جوهر في اتجاه الجنوب نحو قرية كاليموي، بعدما عززت قوتها بمقاتلين من الميليشيات المتحالفة التي هزمت في مقديشو وفي بلد.

ويواصل تحالف زعماء الحرب انتهاج خطتهم الدفاعية في مدينة جوهر لمواجهة أي محاولة هجوم من الميليشيات الاسلامية، هذا في وقت أكد فيه زعيم الميليشيا الاسلامية نيته في الهجوم قريبا ، حيث قال «اذا استمرت تحركاتهم لن يكون أمامنا بديل سوى مهاجمتهم لأنهم يستعدون لمهاجمتنا».

وقال علي نور أحد مقاتلي الميليشيا العلمانية ان الميليشيا الاسلامية تقدمت قريبا من مناطق عشيرة سعد التي ينتمي اليها في العاصمة مقديشو ، مشيرا إلى أن عشيرته ستصد أي هجوم متوعدا بتكبيد الميليشيات الاسلامية خسائر كبيرة، وقال في اتصال هاتفي «ميليشيا المحاكم الشرعية أرادت مهاجمتنا في ساعة مبكرة امس، تراجعوا عندما أدركوا أننا يقظون. لم يطلقوا الرصاص، انهم على بعد 200 خطوة فقط منا.

القتال قد يندلع في أي وقت». على صعيد متصل، رحب اليمن امس باستعداد المحاكم الشرعية الإسلامية الصومالية للحوار مع الحكومة الانتقالية لما فيه تحقيق مصلحة الشعب الصومالي .

وقال مصدر يمني مسؤول فى بيان صحافي« تتطلع الحكومة اليمنية لأن يؤدي الحوار بين الحكومة الصومالية المؤقتة برئاسة الرئيس عبد الله يوسف احمد وقيادة المحاكم الإسلامية إلى تعزيز مسيرة الوفاق الوطني في الصومال وخدمة مصلحة الشعب الصومالي وتطلعاته في الأمن والاستقرار».