لم يصمد وجدان أحد، أمام شاشة التلفاز وهي تنقل مشهداً صادماً، تمثل في ردة فعل هستيرية للطفلة هدى، ودعوتها المصورين لتوثيق استشهاد جميع أفراد عائلتها، لكن بعضا من العزاء لفجيعة الطفلة التي بدت نادمة لأنها لم تلق نفس مصير افراد عائلتها، هو مسارعة رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، ومن بعده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» الى تبنيها.
وكانت هدى فقدت سبعة من أفراد عائلتها، بينهم والدها ووالدتها في القصف الإسرائيلي الذي استهدفهم حين كانوا على شاطئ شمال غزة يوم الجمعة الماضي يصطافون كمكافأة لهم على الجد في الدراسة.
وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطنية الدكتور غازي حمد، على أن رئيس الوزراء قرر تبني الفتاة ومتابعة شؤونها ورعايتها. وعقب ذلك بساعات اعلن ابومازن عن تبنيه للطفلة بشكل رمزي وتعهد بالتكفل بجميع تكاليف معيشتها وتعليمها.
كما أعرب فلسطيني يدعى عبدالكريم الشوا يعيش في دولة الكويت، عن رغبته في تبني هدى، وقال في اتصال هاتفي مع قناة فلسطين الفضائية «انا مواطن ابلغ من العمر 54 عاما، والله ان قلبي تفطر وبكيت عندما شاهدت هذه الفتاة وهي تبكي بجانب والدها» متعهدا بتبني هذه الطفلة طيلة حياتها.
وبثت شاشات التلفزة والفضائيات العربية ووكالات الأنباء صور هدى وهي تصرخ مذعورة «لا تتركوني وحدي» مخاطبة جثث والدها ووالدتها واخوتها المضرجة بالدماء بعدما استشهدوا اول من امس في القصف الإسرائيلي على شاطئ غزة.
وكانت هدى تسبح عندما وقع الانفجار الذي اودى بحياة افراد اسرتها على بعد امتار عدة على الشاطيء. وصرخت هدى وهي تنتحب راكعة على ركبتيها وهي تقبل وجه ابيها في المدفن الواقع في بلدة بيت لاهيا شمال غزة «ابي..ابي..سامحني».