رداً على الحوافز التي عرضتها الدول الكبرى على إيران في الأسبوع الماضي، تدرس طهران إرسال حوافز مضادة إلى الغرب على شكل تعديلات أو مقترحات، حسب ما صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ، فيما زعم الجنرال الإسرائيلي الذي أعد خطة ضرب مفاعل العراق عام 1981 ، أن ضرب المنشآت النووية الإيرانية «أسهل»من عملية تدمير المفاعل العراقي منذ ربع قرن.

وأعلنت طهران أمس عن بدء دراسة المقترحات الغربية، وقالت إنها بصدد تقديم تصوراتها إما في إطار وجهات نظر جديدة، أوفي شكل مقترحات مقابلة للمقترحات الأوروبية.

وقال متقي أمس إن بلاده قد ترسل برنامجا للحوافز ردا على الحوافز التي اتفقت الدول الكبرى الست على تقديمها لجعل إيران تتخلى عن أنشطتها الخاصة بالوقود النووي. ولم يحدد التعديلات التي ربما تجريها طهران على المقترحات التي تقدمت بها القوى الغربية لإيران التي رفضت مرارا النقطة المحورية في البرنامج وهي ضرورة تخليها عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف متقي «نأمل أن تقود دبلوماسية الزيارات المكوكية إلى اقتراح حقيقي من جانب إيران يمكن إرساله إلى الدول الأوروبية ليكون تعديلا أو عرضا نوويا مقابلا، يقيمه الأوروبيون عن كثب».

وصرح متقي لوكالة أنباء «مهر الإيرانية لم نضع إطارا زمنيا لتقييم المقترحات». وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران أمس مع وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار إن بلاده مستعدة لدعم مباحثات قال عنها بالعادلة والمتكافئة ومن دون شروط مسبقة من اجل التوصل إلى نتائج ايجابية في مختلف المجالات.

وأضاف «هدفنا الأساسي الوصول إلى اتفاقية تستطيع خدمة مصالح طرف وطمأنة مخاوف طرف آخر». ورفض متقي الحديث عن تفاصيل المقترح الأوروبي، معربا عن أمله في أن يتوصل الجانبان لنتائج ايجابية. وقال إن تقييم المقترحات الغربية الخاصة بالبرنامج النووي لم ينته بعد.

في موازاة ذلك، قال جنرال إسرائيلي متقاعد إن تنفيذ ضربة جوية وقائية لتدمير المنشآت النووية الإيرانية «أسهل» من عملية ضرب المفاعل النووي العراقي، التي أعد خطتها في العام 1981.

واعتبر الجنرال احتياط إسحق بن إسرائيل ان سلاح جو حديث، كسلاح الجو الأميركي أولا وقبل أي سلاح آخر، وأيضا سلاح الجو الإسرائيلي سيجد أنه من «الأسهل القيام بعمل مماثل في إيران، باعتبار أن التقنية تغيرت، خصوصا تقنية الهجوم».

وقال بن إسرائيل في كلمة أمام مؤتمر عقد بمناسبة الذكرى ال 25 للغارة الإسرائيلية التي دمرت المفاعل العراقي إن طائرة «شبح»، أو «طائرة إف-117أو طائرة بي-2 »من سلاح الجو الأميركي يمكنها إلقاء قنابلها وتدمير الأهداف التي يختارها المخططون بدقة، ويمكنها دخول ومغادرة إيران ولن يعلم الإيرانيون بوجودها.

أما الجنرال في الاستخبارات عاموس غيلوبا، الذي شارك في الإعداد للغارة على المفاعل العراقي، فقال إن الأقمار الاصطناعية ومعدات التصوير وأساليب جمع المعلومات تطورت كثيرا «إلى درجة أن ما كان متوفرا في عام 1981 صار وكأنه من العصور الوسطى».