أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نجحت خلال العقدين الماضيين في تطوير علاقاتها الاقتصادية بما يقربها من التكامل الاقتصادي والوحدة الاقتصادية.

وقال معاليه في كلمة له في افتتاح الاجتماع الحادي والسبعين للجنة التعاون المالي والاقتصادي الذي عقد أمس في قصر الإمارات في أبوظبي برئاسة معاليه ان الحاجة أصبحت ملحة من أجل المضي قدماً بمسيرة مجلس التعاون إلى أقصى مراحل التنسيق وصولاً إلى التكامل المنشود تنفيذاً للأهداف التي حددها النظام الأساسي للمجلس وتحقيقاً لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس.

حيث حظي الجانب الاقتصادي باهتمام خاص لما يشكله من دعامة أساسية في مسيرة المجلس ومن خلال تدعيم اقتصادات دول المجلس لتلبي احتياجات المواطنين وتواكب التطورات الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى ان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون تبنى خلال اجتماعاته السنوية العديد من القرارات المهمة في المجال الاقتصادي التي دفعت بالعمل الاقتصادي المشترك خطوات كبيرة إلى الامام وكان من أهم هذه القرارات تلك المتعلقة بالاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي.

وأكد أهمية التنسيق والتشاور من أجل الخروج برؤية مشتركة ومتجانسة تجاه مجمل القضايا والسعي للمزيد من التعاون المشترك ودعم آليات التكامل الاقتصادي.

من جانبه قال محمد عبيد المزروعي الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون الاقتصادية ان هذا الاجتماع جاء في ظل الاحتفال بذكرى مرور 25 سنة على إنشاء مجلس التعاون مشيرا إلى ان توجيهات قادة دول المجلس بتحقيق المزيد من الانجازات في مسيرة مجلس التعاون تمثل تحدياً كبيراً للمسؤولين في الدول الأعضاء والأمانة العامة لتعميق هذه المكاسب وتعزيز ما تم اتخاذه من خطوات العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس مثل الاتحاد الجمركي واستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي.

وأكد ان للجنة التعاون المالي والاقتصادي دورا حيويا وهاما في تشكيل وتعزيز مسيرة العمل الاقتصادي المشترك، وعليها مسؤولية كبيرة لتعميق خطوات التكامل الاقتصادي والوصول بها إلى أعلى مراحلها ومعالجة ما قد يعترض المسيرة الاقتصادية من صعوبات أو عقبات.

وأشار إلى أن الاجتماع ناقش سير العمل في تطبيق الاتحاد الجمركي وتوصيات لجنة الاتحاد الجمركي المتعلقة بإعفاء بعض السلع من الرسوم الجمركية لأسباب تتعلق بمتطلبات اقتصادات دول المجلس أو بالتزاماتها الدولية في اطار منظمة التجارة العالمية.

وسير العمل نحو استكمال تطبيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة قبل نهاية عام 2007م تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى في ديسمبر 2002م بهذا الشأن، والنظر فيما توصلت إليه لجنة السوق الخليجية المشتركة حول ذلك، والنظر في توصيات اللجنة الفنية المكلفة بمراجعة قائمة الأنشطة الاقتصادية.

والسماح لمواطني دول المجلس بممارسة خدمات التأمين والنقل بأنواعه وخدمات التعقيب والخدمات العقارية في جميع دول المجلس، والنظر كذلك في توصيات لجنة هيئات الأسواق المالية والجهات الرقابية المكلفة بمناقشة المقترحات الواردة في الدراسة المعدة عن تطوير وتكامل الأسواق المالية في مجلس التعاون.

كما ناقش الاجتماع سير العمل في تنفيذ البرنامج الزمني لاقامة الاتحاد النقدي واصدار العملة الموحدة لدول مجلس التعاون والمقرر من المجلس الأعلى في ديسمبر 2001م والقاضي باصدار العملة الموحدة في موعد لا يتجاوز الأول من يناير عام 2010م.

وتوصية لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بالموافقة على ما توصلت إليه بشأن كيفية حساب معايير تقارب الأداء الاقتصادي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي والنسب المتعلقة بها والتي وجه المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين في ديسمبر الماضي اللجنة الموقرة ولجنة المحافظين برفعها إلى دورته المقبلة والتي ستعقد في الرياض في نهاية هذا العام.

وقال المزروعي ان اللجان المعنية على وشك اتخاذ خطوات عملية لربط نظم المدفوعات بدول المجلس بما يهيؤها للتعامل بالعملة الموحدة، ولطباعتها نظراً لما يتطلبه ذلك من وقت طويل فضلا عن ضرورة سرعة انشاء سلطة نقدية مشتركة تخوّل بمتابعة تنفيذ متطلبات معايير التقارب المالي والنقدي، وتحقيقا للبرنامج الزمني الذي أقره المجلس الأعلى بناء على توصية من لجنتكم الموقرة ولجنة المحافظين.

وأعرب عن أمله في أن تتفق لجنة التعاون المالي على متطلبات اقامة الاتحاد النقدي واصدار العملة المتحدة، وحث كافة اللجان المعنية على الانتهاء منها التزاما بالموعد المحدد من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لاصدار العملة الموحدة.

مشيرا إلى أنه من بين الموضوعات المدرجة كذلك على الاجتماع التعاون بين دول المجلس والجمهورية اليمنية، وما تم بشأن اجتماع مسؤولي صناديق التنمية لبلورة آليات لدعم تمويل المشاريع التنموية في اليمن والإعداد لمؤتمر المانحين ومؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن.

وكذلك ما توصل إليه الفريق التفاوضي، بشأن المفاوضات مع كل من الاتحاد الأوروبي والصين والهند وباكستان واليابان وسنغافورة واستراليا وغيرها من الدول والمجموعات الأخرى.

أبوظبي ـ «البيان»: