احتياطات أحمد الملا رئيس لجنة المهلب للفرع الأدبي والمراقبين هناك بإخراج الطلاب من ممرات المدرسة وتهيئة أجواء تليق بزيارة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس، لم تثن الطلاب عن التجمهر عند إحدى البوابات انتظاراً للوزير، والذين راحوا يشتكون إليه صعوبة أسئلة امتحان اللغة العربية في الورقة الأولى «قراءة ونصوص ومطالعة ذاتية» وغموضها، ولدى سؤاله لهم عن كون الأسئلة جاءت مباشرة .
وتعتمد على الحفظ أم أنها غير مباشرة وتحتاج الاستنتاجات، أجابوه أنها ليست كما كانت في السنوات السابقة وتتطلب المزيد من الجهد لمعرفة المطلوب، فرد عليهم أن ذلك هو الهدف، حيث يجب أن تركز على الفهم والاستيعاب وليس على الحفظ والتلقين، وتساءل إذا كان الامتحان صعباً فلماذا تخرجون قبل منتصف الوقت!
معالي وزير التربية والتعليم زار أمس لجنتي المهلب للفرع الأدبي بنين والمدينة المنورة للفرع العلمي بنات، يرافقه الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم، وعبدالله زعل المدير الفني لمكتب الوزير، وخليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية، وتفقد عدداً من قاعات الامتحان واستمع إلى استفسارات عدة من الطلبة ورؤساء اللجان، ثم توقف باهتمام عند اللجان الخاصة للطلاب الأكفاء الثلاثة في لجنة المهلب وهم محمد الغفلي وشقيقه أحمد ونبيل محمد أبادة.
خطة لحل مشكلة المكفوفين
ولدى سماعه اقتراحات واستفسارات الطلبة وخصوصاً المشكلات التي يواجهها الأكفاء بعد عملية دمجهم في المدارس الحكومية، طلب معالي الدكتور حنيف حسن من وكيل وزارة التربية وضع خطة عمل لحل المشكلات التي تواجهها هذه الفئة من الطلبة، بحيث يتم حصر أعداد الطلبة والتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لمعرفة وتحديد حالة كل طالب وظروفه الخاصة، والاحتياجات التي تناسبهم في المدارس.
وبينما شعر الطالب الكفيف محمد الغفلي بأن معالي وزير التربية يقف إلى جانبه ويربت بيديه على كتفه ويسأله عن الامتحان، حتى قال إنه منذ زمن وهو ينتظر هذه الفرصة ليضع مشكلات الطلبة الأكفاء ومعاناتهم بين يدي الوزير، وراح يشكو عدم وجود تعاون أو تنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية، وأن هذه الفئة من الطلاب تواجه العديد من المشكلات الدراسية لا سيما في المواد العلمية، حيث لا الوقت ولا الإمكانيات تسعف المعلمين في متابعتهم.
فدراسة المواد العلمية تعد المشكلة الأكبر التي تواجه الطلبة الأكفاء، وانتهى بالتأكيد على أن قرار الدمج كان غير مدروس ويحتاج إلى إعادة نظر لوضع اليد على الثغرات التي عانى منها هو وزملاؤه الأكفاء، حتى لا يواجه الطلبة الأكفاء الموجودون في المدارس حالياً الواقع نفسه.
ومع انتهاء الطالب الكفيف من حديثه التفت معالي وزير التربية إلى الدكتور جمال المهيري من أجل وضع خطة عمل تكفل لهؤلاء الطلبة حقوقهم الطبيعية في الدراسة والتعليم، حيث يكون بالإمكان تطبيقها في وقت محدد بعد حصر الاحتياجات وتوفير الموارد الكفيلة بإنهاء هذه المشكلة، مشيراً إلى أن ذلك يحتاج إلى تأهيل المعلمين للتعامل مع الطلبة، ولا مانع في سبيل ذلك من الاستعانة بتجارب شبيهة من الخارج والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة المعنية.
طالبات الفرع العلمي
وبعد أن تفقد معالي الوزير عدداً من قاعات الامتحان وأمعن النظر في بعض أوراق الإجابة، واطمأن على الطلاب الباقين في القاعات وعلى عمل المكيفات وعما إذا كانت هناك أية مشكلات، توجه ومرافقوه إلى لجنة المدينة المنورة للفرع العلمي «بنات» حيث دخل عدداً من قاعات الامتحان وتحدث إلى الملاحظين واطمأن على سير الامتحان .
حيث أصوات الطالبات هناك تميل أكثر إلى كون امتحان اللغة العربية سهلاً وعادياً وانتهين منه في أقل من نصف ساعة، على الرغم من محاولات بعضهن وتعمدهن إسماع معالي الوزير لجمل وتعابير تقول إن امتحان أمس كان الأصعب منذ بداية الامتحانات.
معاقبة السلوكيات الخاطئة
ولدى انتقال معالي الوزير إلى الساحة لفتت انتابه بعض الكتب والحاجيات ملقاة على الأرض، إضافة إلى عشرات الطالبات المحتميات بمظلة الساحة الرئيسية والضجيج المنبعث منهن، ولدى سؤاله لرئيسة اللجنة فاطمة خلفان عن ذلك المشهد، أجابت انهن ينتظرن حافلة تقلهن أو أولياء أمورهن، ثم تحدث معالي الدكتور حنيف حسن عن بعض السلوكيات التي يقوم بها الطلبة والمتعلقة بتخريب الممتلكات مثل الحافلات المدرسية أو الطاولات والكراسي أو حتى تمزيق الكتب ورميها في الساحات.
وشدد على أن هذه الأخطاء والتصرفات غير المقبولة تتطلب محاسبة بغض النظر عن حجمها، حتى وإن كان أصحابها أطفالا صغارا، حيث يجب تربية الصغار على الخصال الإيجابية وتعويدهم عليها بأساليب مختلفة، ولا بد في النهاية من إلزامهم وإقناعهم بالحفاظ على الممتلكات العامة وعدم التفريط بها.
رئيسة اللجنة أجابت معاليه أنها أجبرت طالبة كسرت احد مكاتب المعلمات في مدرستها على دفع ثمنه، فرد عليها أن هذا الإجراء سليم وفي مكانه ولا بد من تغريم من يتلف الممتلكات العامة حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد في مدارسنا، مشيراً إلى أن الحافلات المدرسية ستبدأ العام الدراسي الجديد بحلة مختلفة، وسيتم تكييفها جميعاً.
الأدبي يشتكون الامتحان
وحول موضوع امتحان اللغة العربية للفرع الأدبي كانت شكواهم أكبر وأكثر صراحة من الطالبات في القسم العلمي، وإضافة إلى تجمهر عشرات الطلاب وإيصال صوتهم الذي يشكو صعوبة الامتحان لمعالي وزير التربية والتعليم، فقد قال الطالب محمد بدر من ثانوية دبي ان أغلب الأسئلة جاء من الدروس الصعبة، كما أن صيغة السؤال تحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد للوصول إلى المقصود منه، والدرسان الخاصان بالفرع الأدبي «الشمس والطفل الباسل» لم يأتِ منهما أي سؤال.
وأيد الطالب أحمد عبدالله من مدرسة المعارف ذلك الرأي بالقول إن صيغة السؤال واللف والدوران فيه هي أكثر ما أزعج الطلاب، حيث لا يوجد شبيه لها في الكتاب المدرسي، وبالتالي فإن امتحان اللغة العربية كان الأصعب بين الامتحانات الماضية، علاوة على كونه الأصعب بين امتحانات السنوات الماضية.
وأوضح الطالب محمد ممدوح من مدرسة الوحيدة أن أسئلة اللغة العربية جاءت على غير ما اعتاده الطلبة، فالنمط الذي ظل مألوفاً في السنوات الماضية كان «استخرج من الأبيات» و«صح وخطأ»، وهذه الصيغة من الأسئلة كانت الأقل، وكان الأبرز في الامتحان أسئلة التحليل والتعليل والمعقدة.
دبي عنان كتانة: