فيما انتقلت حمى كأس العالم إلى قاعات الامتحانات تحدت «أم اللغات» كل التوقعات وأخرجت لسانها لأبناء جلدتها، فجاءت الورقة الامتحانية الأولى مليئة بالمتاهات والمنغصات واستعراضا للعضلات وصب طلاب القسم العلمي في لجنتي مالك بن أنس وخليفة في العين جام غضبهم على واضعي أسئلة الملخصات ومعلمي الدروس الخصوصية ومباريات كأس العالم وتصريحات المسؤولين بأن الأسئلة سهلة وتناسب مختلف المستويات فيما جاءت بالأمس مخالفة كل التوقعات.
الطلبة اشتكوا من الغموض وعدم المباشرة في تحديد ماهو مطلوب لاسيما الإشكالية في السؤال الخاص بالفقرتين (أ- ب) من قصة بين القصرين والذي لم يتم اكتشافه وتصحيحه إلا بعد الاستنجاد بالكونترول.
إضافة للغموض في تحديد ما هو مطلوب في درس زايد المبدأ الذي يحتوي على 13 تشبيهاً واختصر السؤال على تشبيه واحد، وكذلك الفرق في توضيح الحدث والمنولوج مما أشكل عليهم في كثير من الفقرات التي استهلكت وقتاً وجهداً سينعكسان بحسب قولهم على رفع نسبة المعدلات.
عدد من الطلاب توجهوا هذه المرة مباشرة إلى مكتب جريدة البيان في العين ولم يخف البعض منهم غضبه، وطالب بمقاضاة واضعي ومروجي أسئلة الملخصات التي تحمل أسماء لا تدل على مضمونها وتباع بمعرفة بعض المدرسين في المدارس والمكتبات مقابل 50 درهما تحت عنوان الهدية والعجيب التي تعمل على مبدأ يا تصيب يا تخيب وبالفعل شيء عجيب!
في البداية أوضح محمد الحمادي رئيس لجنة مالك بن أنس إنه مجرد علمه بشكوى الطلاب بخصوص فقرات سؤال المنولوج بين القصرين وأي الفقرتين هي المطلوبة اتصل مباشرة بالكونترول والذي أبلغه إن الفقرتين غير مترابطتين وكل واحدة لها فكرة مستقلة وتم إبلاغ الطلبة بذلك.
وقال حمد هلال: إن الامتحان صعب ولم نتوقعه بهذه الطريقة قياسا بأسئلة الدورات السابقة وأسئلة الملخصات التي تم الترويج لها، فهي قصيرة وغير مباِشرة وفوق مستوى الطالب المتوسط. وأشار شريف الزعبي إلى أن الأسئلة غير مباشرة وتخاطب العقل أكثر من الحفظ وقد ارتكبنا خطأ في الاعتماد على أسئلة الملخصات التي ضربت كل التوقعات.
أما إبراهيم الكعبي فيرى أنه أهدر الوقت بدراسة الملخصات وأسئلة التوقعات فيما تحتاج الأسئلة إلى الفهم والتحليل أكثر من الحفظ.
وأشار حمدان راشد الكعبي إلى أن الأسئلة في متناول الطالب فوق المتوسط وتحتاج فقط إلى التركيز الشديد ولا تنفع معها الملخصات. وكذلك أشار أحمد وضاح الى أن 85 بالمئة من الأسئلة في متناول الطالب فوق المتوسط وهناك بعض الفقرات خصت الطلبة المتفوقين وهذا شيء طبيعي.
ويرى الطالب روحي الفيصل إن الوزارة روجت وعلى لسان مسؤوليها أن الأسئلة سهلة وفي متناول جميع المستويات مما جعل الطلاب يستكينون لذلك إلا أنها جاءت مخالفة لكل التصريحات والتوقعات ومادة اللغة العربية يجب أن تكون مادة لتجميع العلامات وليس لضرب المعدلات.
وأشار فاضل الشامسى وجابر المنصوري إلى السؤال الذي يتحدث عن قصة بين القصرين للكاتب نجيب محفوظ، فالمطلوب لم يكن واضحاً خاصة تعليل واقعية السلوك وتحديد الحدث فهل المطلوب هو تحيد الحدث أو الخصائص ؟وأضاف لقد تعودنا في القسم العلمي على سؤال المقال العلمي.
حيث غاب هذا العام على غير العادة في الدورات السابقة. وكذلك أشار عبد الله الجابري إلى دقة الأسئلة إلا أنها ليست بتلك الدرجة من الصعوبة إنما للطالب الجيد.
فيما خالفه الرأي محمد السيد وسليمان محمد وعبدالحكيم حسن الذين رأوا أن السبب يعود إلى مدرسي الخصوصي الذين أكدوا لهم بأن الأسئلة ستكون سهلة فجاءت عكس ذلك فخابت آمالهم في رفع نسبة المعدلات .وهذا ما أشار إليه أيمن المظلوم الذي يرى أن الأسئلة مليئة باللف والدوران، فيما يرى محمد بسام أن الامتحان سهل بشكل عام لكنه طويل بعض الشيء ويحتاج فقط لبعض التركيز.
وأكد ذلك مصطفى علي الذي أشار إلى أن الورقة الامتحانية تحتوي على أسئلة الفهم والتحليل أكثر من الحفظ كما تعودنا مشيراً إلى الغموض في سؤال الخصائص الفنية للقصة فيما غابت المقالة العلمية. وقال محمد عيد ومحمد جروان إن تعدد الفقرات شتت الطلاب خاصة أن الأسئلة غير مباشرة أو محددة .
العين داوود محمد: