أدخلت لغة الضاد طالبات الفرع العلمي في لجنة الرفاع للتعليم الثانوي بالشارقة في حيرة شديدة مردها عدم المباشرة في الطرح وكثرة الاعتماد على الاستنتاج وضبابية بعض الأجزاء التي أثارت استياء شريحة كبيرة من الطالبات اللاتي تدافعن للخروج من القاعات مخلفات وراءهن العديد من الأسئلة بيضاء بلا إجابة.

فرغم وسطية الأسئلة وعدم انطوائها على جزئيات صعبة أو معقدة إلا أن حال الطالبات يشي بشيء آخر أكدته لنا آسيا صفر رئيسة اللجنة التي قالت إن جولتها إلى القاعات أظهرت حالة عامة استشرت في أوساط البنات جميعهن .

حيث كان السخط وعدم الرضى لمحتوى الورقة الامتحانية في عشر أوراق هو القاسم المشترك بين الجميع، مشيرة إلى أن بعض الطالبات عجزن عن فهم أسئلة معينة اضطرت على إثرها الملاحظات لتوضيح مواطن اللبس للطالبات كي يتسنى لهن الإجابة.

وقالت صفر إن تفاوت الآراء بين الطالبات سمة غلبت جميع القاعات ففي الوقت الذي اعتبرت فيه ثلة من الطالبات الأسئلة صعبة ذهب فريق آخر ليؤكد أن الأسئلة متشابهة بل وبعضها يحتوي على السؤال والجواب في آن واحد مما أربك الممتحنات وجعلهن غير قادرات على تحديد المطلوب فإذا كانت الإجابة مدرجة ضمن السؤال فما الإجابة النموذجية للسؤال ؟

وأوضحت الطالبة ريم مزعل أن امتحان الورقة الأولى في القراءة والنصوص والقصة سهل ممتنع فالأسئلة التي توقعنا خلافها جاءت غير مباشرة وتعتمد آلية الاستنتاج إضافة إلى أن احد الأسئلة يشتمل على الإجابة وهو سؤال التعليل الذي يقول ما سبب اعتماد الكاتب على السرد الوصفي لتصوير ملامح الشخصية وكأنه يسأل ويجيب لأن اعتماد السرد الوصفي هدفه تحليل وتصوير ملامح الشخصية.

وقالت هديل شاهر إن الورقة الامتحانية ما بين السهلة والصعبة والأسئلة غير مباشرة، متوقعة أن تكون الورقة الثانية أكثر صعوبة لأنها في مادة النحو.

ووافقتهن الرأي ريما عبدالفتاح التي اعتبرت الامتحان بمثابة مفاجأة غير سارة نظرا لمضمون الامتحان غير المتوقع، مؤكدة أن حالة هستيرية أصابت العديد من زميلاتها اللاتي انفجر بعضهن بالبكاء والعويل نظرا لعدم قدرتهن على تحديد المغزى من الاسئلة المبطنة والالتفافية على حد تعبيرهن.

ووصفت الطالبة زينب العتيبة امتحان اللغة العربية بالضربة التي قسمت ظهور الطالبات متسائلة هل يعقل ان تكون الرياضيات بمعادلاتها وأرقامها المعقدة اسهل من لغتنا الام ولماذا ينحى واضعو الأسئلة بمسار تعجيز الطلبة عن حصد درجات عالية؟ مشيرة الى ان قراءة سريعة للورقة الامتحانية تبين ان الاسئلة لا تعتمد على المنهج بشكل اساسي بقدر اعتمادها على الاستنتاج وعادة يقع الطالب فريسة سهلة لان الاستنتاجات لا تكون دقيقة بالدرجة المطلوبة.

وتحدثت دانا عصام بنبرة يغلفها الحزن والاسى فبعد سهر طويل ومذاكرة مستمرة ياتي الامتحان بغير ما تشتهي الطالبات معللة حاجة كل جزئية من الورقة الى تركيز شديد اضافة الى تشابه الاسئلة الذي توحدت اراء الطالبات عليه تقريبا.

دانيا بسام وصفت الامتحان بكلمتين صعب وطويل فيما دفعت الحيرة والارتباك الشديد زميلتها براء علاء للإجابة عن جميع الأسئلة دون الانتباه ان جزءا منها خاص بالقسم الأدبي وأشارت براء انها شعرت بامتعاض وحزن فتوقعاتها كانت في غير محلها بل شددت على أن اللغة العربية ورقة اولى لم تكن سوى صفعة مدوية عاشها طلبة القسمين العلمي والأدبي في شتى اللجان.

وقالت سهير سرحان ان اللغة العربية وحدت بين طلبة القسمين العلمي والأدبي فالملاحظات التي تبادلتها طالبات الفرعين واحدة والصعوبة التي تمحورت عليها الأسئلة كانت مدار حديث العشرات.

ولم تكن الطالبة رشا اسامة بمعزل عما يدور في خلد زميلاتها اذ بينت ان اجاباتها للامتحان لم تكن بمستوى الطموح خاصة وان الأسئلة لم تكن ذات قيمة وفيها تشابك واضح في الافكار والمفاهيم التي أدت بطبيعة الحال الى إرباك الطلبة.

الشارقة نورا الأمير: