للمرة الأولى منذ بدء امتحانات الثانوية العامة ندب طلبة القسم الأدبي في منطقة عجمان التعليمية حظهم، بسبب صعوبة أسئلة امتحان الورقة الأولى من مادة اللغة العربية بالأمس، وجاءت قصيدة (الطين) لتزيد من تعقيدها بلة، واصفين اياها بالغامضة وغير المباشرة ومن خارج المنهج المقرر.

كما أن توزيع الدرجات لم يكن مناسباً بالنسبة لهم، إذ تم تخصيص 30 درجة لصفحة واحدة، فيما تذمر البعض من تخلي كتاب العجيب عنهم خصوصاً وأن صيغة أسئلة الامتحان وردت مغايرة تماماً لما يشتمل عليه الكتاب.

حول ذلك أعربت الطالبة فاطمة عبدالله عن خيبة أملها الكبيرة من مستوى أدائها في امتحان الورقة الأولى من مادة اللغة العربية، نظراً لصعوبة الأسئلة بصورة عامة التي جاءت غامضة وغير مباشرة، فيما جاء بعضها من خارج المقرر، وضربت مثالاً على ذلك بقصيدة الطين إذ وردت تكملة للقصيدة التي احتواها المنهج الدراسي،.

ولكن من كتاب الشاعر نفسه الذي لم يتسن للطلبة الاطلاع عليه، موضحة أن الأسئلة تعلقت بالجزئية الخارجية مما حال دون تمكن الممتحنين من الإجابة كما يشتهون، وقالت فاطمة مع الأسف أكاد أجزم أني فقدت فرصتي في تسجيل نسبة عالية في امتحان الأمس، في الوقت الذي تصورت أن يكون امتحان اللغة العربية من بين أسهل وأروع امتحانات الثانوية العامة في سلاستها وبساطتها.

زاد الطين بلة

من جهتها قالت لورا عارف إنها وبقية صديقاتها وجدن في مقارنة أجرينها على مستوى امتحان اللغة العربية للقسمين العلمي والأدبي ان الامتحان الذي خضنه كان أكثر صعوبة من امتحان القسم العلمي، حتى صيغة الأسئلة الاختيارية اشتملت على الإجابات.

فيما وردت أسئلة الأدبي مبنية على قطع من خارج المنهج المقرر، وأضافت انها استذكرت جيداً درس «زايد المبدأ، والموقف» غير أن الأسئلة المتعلقة بالدرس كانت معقدة وكأنها تدور حول موضوع آخر، فضلاً عن توزيع الدرجات الذي كان مجحفاً وغير متناسق، الأمر الذي لا يسمح للطالب بتحصيل درجات وفقاً للطريقة التي وردت بها أسئلة الأمس.

امتحان.. قلب الموازين

أيدتها فيما ذهبت إليه زميلتها زينب محمد قائلة إن امتحان اللغة العربية قلب الموازين بالنسبة لحساباتي التي أجريتها يوم الاول من أمس وجاءت رياح اللغة العربية بما لا تشتهي السفن، فمن بين عشر ورقات تمثل إجمالي عدد أوراق الامتحان تركزت جهود الطلبة على سبع منها بسبب الأسئلة الاختيارية، التي احترت في تحديد بأي منها أباشر الإجابة بسبب صعوبتها جميعاً دون استثناء.

وتمنت زينب أن يكون امتحان اليوم أخف وطأة من الأولى، وتبين لها من خلال الصديقات والقريبات أن الأسئلة في الورقة الثانية تكون أصعب من الورقة الثانية، وبالرغم من استعدادها لمواجهة الأسئلة المتباينة غير أن غموض الأسئلة وعدم مباشرتها باغتها على حين غرة.

أما الطالبة حمدة عبدالله فقد خالفت الرأي حين أعربت عن تخوفها من امتحان الورقة الثانية للغة العربية اليوم، بحيث لم تعد تضمن سهولتها، ودعت القائمين على تصحيح الامتحانات مراعاة وضع الطلبة في وضع الدرجات خلال هذه المرحلة الفاصلة بعد تقييمهم ومراجعتهم لمستوى الأسئلة الواردة التي خلت من البساطة وجنحت إلى التعقيد.

ولم تتردد خلود إبراهيم من مدرسة الحكمة الخاصة من إظهار حزنها وندب حظها التعس في امتحان اللغة العربية، وقالت إن قصة بين القصرين للكاتب الكبير نجيب محفوظ بالإضافة إلى قصة الشيخ والبحر لارنست هيمنغواي من بين القصص التي استمتعت كثيراً بقراءتها والتعرف عن كثب على شخصياتها وأبطالها الاستثنائيين على المستوى الدرامي غير أن الأسئلة على القصتين تبعث على اليأس، بحيث تفوقت درامياً على حبكة القصتين معاً، مما أثر في نفسيتي سلباً شأني في ذلك شأن بقية زميلاتي.

دروس مركزة

وقالت زميلتها علياء السعيدي: إن الأسئلة دارت حول دروس بعينها دون سواها، مما أربكني للغاية، فقد استذكرت طوال فترة الإجازة جميع الدروس المقررة وفاجأني أن يتجاهل الامتحان دروس عدة ويركز على بعضها، ناهيك عن قصيدة الطين التي زادت أدائي على أسئلة الامتحان بلة، لأنها جاءت من كتاب الشاعر نفسه وليس من المنهج.