أجمعت اراء طلاب القسم الأدبي بأبوظبي الذين أدوا امتحاناتهم أمس في ورقة «لغتنا الجميلة» الأولى التي شملت أفرع القراءة والنصوص والمطالعة الذاتية على صعوبة الأسئلة وعدم وضوحها وتعقيدها.

ووصف من التقتهم «البيان» من الطلاب أن الأسئلة جاءت مخيبة للآمال وعكس توقعاتهم حيث عرضت بأسلوب غريب وغير مباشر وتختلف عن نماذج أسئلة السنوات السابقة.

وأوضح محمد بالحمر رئيس قسم البرامج والمناهج في منطقة أبوظبي التعليمية أن متابعات أمس للجان الامتحانية في لجنتي ام عمار وفلسطين لم تكشف شكوى طلاب القسم العلمي من ورقة اللغة العربية الأولى بل أكدوا سهولتها ووضوحها بينما كانت هناك شكوى على مستوى طلاب القسم الأدبي في الورقة الامتحانية خاصة الدارسين في تعليم الكبار والمنازل.

ولفت بالحمر إلى انه يبقى المؤشر الحقيقي والحاسم لصعوبة الامتحان أو سهولته هو نتائج العينة العشوائية مشيرا إلى ان واضع الأسئلة يراعي المستويات الثلاثة للطالب حتى لا يضيع حق الطالب المتميز.

إلى ذلك أوضح عبيد مفتاح رئيس لجنة ابن رشد ان طلبة الأدبي اشتكوا من الأسئلة وصعوبتها مشيرا إلى ان لديه 273 طالباً جميعهم من المدارس الحكومية والخاصة وأبناء الوافدين لافتا إلى ان الأسئلة أحدثت إرباكا لدى بعض الطلبة وبدأ العديد منهم يشعر بالقلق وعدم القدرة على التركيز، فسارعنا بتهدئتهم وتشجيعهم على التركيز ومحاولة التعامل مع الأسئلة بتأن وهدوء، كما أوضحنا لهم كيفية اختيار الأسئلة من حيث عددها والمطلوب الإجابة عنه، وكانت الشكوى عامه لديهم ان الأسئلة غير مباشرة ولم يعتادوا على أسلوبها.

طلاب الأدبي أكدوا أنهم لم يتوقعوا ان تأتي الأسئلة بهذا الأسلوب غير المباشر والمعقد، خاصة ان أسئلة الامتحانات السابقة كانت جيدة ومماثلة لنماذج سابقة، ولذلك أحوالهم أمس لم تكن على ما يرام.

الطالب خالد صديق الملا أكد صعوبة الأسئلة، واصفا الامتحان بالتعجيزي وقال لم أتوقع ان يأتي بهذا الأسلوب خاصة ان الامتحانات السابقة كانت جيدة وأسئلتها مماثلة للنماذج الامتحانية في السنوات الماضية، ويتفق معه في الرأي الطالب محمد المرزوقي الذي وصف طرح الأسئلة بغير المباشر والغريب وقال: ما زاد من خوفنا وقلقنا ان اللغة العربية من المواد الأساسية و التي تشكل ثقلا كبيراً وتأثيراً على التحصيل في نهاية الامتحانات.

ويشاطرهما الرأي الطالبان عبد الرحمن علي جابر ورائد وليد صالح حيث أكدا ان العديد من الطلاب ولأول مرة في الأدبي خرجوا مستاءين من الامتحان وغير متأكدين من إجاباتهم، لأن الأسئلة صعبة وغير مفهومة، وقال الطالب رامي هواري على الرغم من دراستنا لأسئلة الكتاب ونماذج وملازم خارجية الا انه لم تمر علينا أسئلة غير مباشرة كالتي جاءت في الامتحان.

وأضاف: الحقيقة ان الأسئلة خالفت كل التوقعات، ولا أتوقع الحصول على درجة جيد في الامتحان.

ورأى الطالب احمد خالد صالح وهو من الطلبة المتفوقين ان امتحان اللغة العربية أمس كان صعبا ولم يراع مستويات الطلبة الثلاثة ، لاعتماده على الاستنتاج، وخالف كل التوقعات.

وقال ان امتحان أمس شكل صدمة لطلبة الأدبي وحطم أحلامنا، فكنت أتوقع الحصول على درجات مرتفعة ولكن جاء الامتحان عكس ما توقعنا، ويتفق معه زميله مصطفى عبد الحميد القطيفات الذي وصف الامتحان بشكل عام بالنكبة، مشيرا إلى السؤال الوارد حول نكبة دمشق.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: