أنا البحرُ في أحشائه الدر كامنٌ... فهل سألوا الغواص عن صدفاتي لم يكن حافظ إبراهيم يعلم قبل أن يُطلق العنان لقريحته في صياغة هذا البيت الشعري تغزُلاً بمحبوبته اللغة العربية، أن يأتي يوم ويندب فيه أبناء لغة الضاد حظهم عندما يُختبرون في لغتهم الأم.

فبالأمس وبالرغم من أن جميع لجان امتحانات الثانوية العامة في الدولة «بتتكلم عربي» طوال اليوم، إلا أنَّ كبار شعراء وكتاب العرب أمثال أمير الشعراء أحمد شوقي، والدكتور مانع سعيد العتيبة، وحمد بوشهاب، وطه حسين، وفدوى طوقان، لم يسلموا من اللوم والعتاب، حيث سُجلت ضدهم مواقف سلبية من قِبل طلاب ثانوية القسم الأدبي برأس الخيمة وخاصة لجنة سعيد بن جبير الذين اشتكوا من صعوبة أسئلة اللغة العربية الورقة الأولى بالذات، تلك الأسئلة المتعلقة بمختارات من قصائد وأعمال الشعراء والكُتاب المذكورين.

واتفق عبيد علي راسين ومحمد وعبدالعزيز الغاوي وزملاؤهم بالإجماع على صعوبة الامتحان وناشدوا لجنة الرأفة بوزارة التربية والتعليم التدخّل والرأفة بحالهم. والطريف في الأمر أن أحد الطلاب طالب لجنة الرأفة أن تمنحه 45 درجة كاملة مراعاة للظروف الخاصة بصعوبة الامتحان.

أما عبدالعزيز مخلوف فقد علّقَ على صعوبة امتحان اللغة العربية، موجهاً كلامه إلى واضعي الأسئلة قائلاً: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

وقال سعيد أحمد حسن الشحي، إن أسئلة اللغة العربية الورقة الأولى اتسمت بالصعوبة والغموض والإبهام، وأنها جاءت عكس التوقعات تماماً.

رأس الخيمة وليد الشحي: