«العجيب كان فعله عجيب» هذا ما رددته العديد من طالبات القسم العلمي في من لجنه مدرسة الوحدة في أبوظبي بعد انتهائهن من التعامل مع ورقة اللغة العربية الأولى صباح أمس، والكثيرات منهن حملن ملازم «العجيب» بتقدير وعلى الرؤوس بعد الامتحان امتنانا لها، حتى أن إحدى الطالبات قالت:

درست منه فقط دون الكتاب المدرسي ليلة الامتحان وكل الأسئلة جاءت من هذه الملزمة رغم أن المعلمات أكدن أنها غير مفيدة ولا يجب الاعتماد عليها. ورغم ذلك تراوحت آراء طالبات العلمي في تقييم الامتحان بين السهل والمتوسط وقلة قليلة وصفت بعض أسئلته بالصعبة.

بداية قالت مريم الأنصاري ونور باصليب ان ورقة اللغة العربية والتي تضمنت النصوص والمطالعة الذاتية والقصة جاءت واضحة وسهلة وتعددت فيها الاختيارات ولم تشعر بغموض في الأسئلة وكلها من الكتاب ومن العجيب.

بينما أشارت مريم سعيد ومنال إسماعيل الى أنهما درستا من ملزمة المراجعة المعروفة باسم «العجيب» رغم أن المعلمات منعوهما منه وطالبوهما بالاعتماد على الكتاب المدرسي ولكنهما وجدتا أنه لم يخرج شيئاً عن العجيب، وقالت مريم: الأسئلة كلها مباشرة وواضحة رغم أنها كانت تتوقع أصعب من ذلك وبالشكل العام فان الورقة الأولى ليست مقلقة كالثانية.

وكانت نصف ساعة كافية لتتمكن مها جمال من الإجابة عن أسئلة اللغة العربية، مشيرة إلى أنه لا يوجد أسئلة طويلة تحتاج إلى شرح خاصة مع وجود مساحة من الاختيارات، فقد جاءت قصيدتي نكبة دمشق والطين وعليهما إجابة واحدة منهما وهكذا بقية الأسئلة، وأيدتها زميلتها رغدة مدحت التي لم تتوقع الامتحان مباشرا هكذا لأن المادة دسمة وهناك الكثير من الحفظ فيها وأمور عديدة ركزوا عليها ولكنها لم تأت في الامتحان بل جاءت أسئلة غير متوقعة ولكنها سهلة.

الطالبة علياء التميمي أوضحت أن كل من درس الكتاب جيدا سيتمكن من الإجابة وبسهولة لأن الأسئلة لم تخرج عن المنهاج، وهنا كانت مداخلة من إحدى الطالبات التي نفت كلامها، مؤكدة أن هناك سؤالاً من خارج المنهاج حول أسباب استخدام الشاعر حمد بو شهاب للفعل الماضي في قصيدة عشت يا زايد، فما كان من علياء إلا أن أجابتها عن السؤال، مشيرة إلى وجوده في الكتاب وأنها لم تلتفت له.

أما الطالبة نجود القاضي فذكرت أن سهولة الامتحان لا تعني الاستهانة به لأن الأسئلة المتوقعة لم ترد بل جاءت كلها من المنهاج ولكن غير متوقعة لأنها ركزت على أمور ربما يراها الطالب سطحية، وأشارت إلى جزئية من الكتاب، موضحة أنه بدلا من طرح السؤال حول مضمون الفقرات التي فهمنها وحفظنها جاء السؤال حول عناوين الفقرات.

والتي يمكن للطالب ألا يتذكرها وهذا ما عنته الطالبات بسطحية بعض الأسئلة، ورأت زميلتها نعمة عبد الرحمن الرأي ذاته، مشيرة إلى أن الامتحان به اختلاف عن النماذج الامتحانية السابقة حيث ركز على أشياء جديدة وهناك بعض الأسئلة التي تعتمد على الفهم أكثر من الحفظ والإجابة المباشرة.

أما الطالبتان أماني وهبي وشيخة حمد فقد وجدتا أن الامتحان في المستوى المتوسط ولكن هناك اهتمام بأسئلة الأسلوب والبناء الفني في الموضوعات وتركيز على الخصائص فكل سؤال وكل موضوع سواء قصيدة او درس مطالعة هناك مطالبة بذكر الخصائص الفنية، والمشكلة كما رأت الطالبتان أن هذا التركيز والإصرار الواضح على الخصائص يرهق الطالب ويعرضه لتداخل في الخصائص لأنها كثيرة وعلقت أماني على أنها كانت خائفة من أسئلة الأدب ولكنها جاءت اختيارية ولكن الكثير مما درسوه وتوقعوه لم يأت.

وعلقت الطالبة سهى احمد على أن هناك أسئلة غير واضحة خاصة بالقصة، وأن واضع الامتحان لم ير في الكتاب كله سوى الخصائص للدروس والقصائد، وتساءلت:

أين أسئلة الدروس الكثيرة التي درسوها؟ ولما الاهتمام بأمور غير متوقعة ورغم أنها غير معقدة ولكنها تجعل الطالب غير واثق في إجاباته، مشيرة إلى أن توزيع الدرجات غير منصف فالأسئلة صغيرة وإجاباتها محدودة والدرجات عليها كبيرة مما يشير إلى أن الحرف الخطأ سيعرض الطالب لنقصان في الدرجات.

أبوظبي لبنى أنور: