لم تتفق آراء طالبات لجنة زعبيل يوم أمس بعد أدائهن الورقة الأولى لامتحان لغتنا الأم «العربية» التي تضمنت جزئية «القراءة والنصوص والمطالعة الذاتية» خاصة في الجزئية الأخيرة التي احتوت على سؤال اتسم بالغموض فيما يتعلق بالتعليل حول رائعة الكاتب العالمي نجيب محفوظ «بين القصرين» وقصة «الشيخ والبحر».

وأعربت الطالبة خلود النعيمي عن استيائها من الامتحان لأنه جاء عكس التوقعات مقارنة بنماذج امتحانات العام الماضي خاصة أن الورقة الأولى تتميز دائما بالسهولة والوضوح، مترقبة بخوف وقلق الورقة الثانية التي تتضمن الجزئية الصعبة كالنحو والتعبير والنقد التطبيقي.

وتقول الطالبة منى محمد إن الامتحان متوسطاً يميل إلى الصعوبة في بعض الأسئلة المتعلقة بالمطالعة الذاتية، لأنهن لم يعتدن عليها أثناء السنة الدراسية.

والحال لا يختلف عند الطالبتين سعاد عبدالله وعائشة سليمان من مدرسة الشروق الخاصة اللتين وجدتا صعوبة في طريقة عرض الأسئلة مما أربكهما أثناء الحل، إضافة إلى وجود أسئلة بين سطور الكتاب وأخرى دقيقة، كما تم التركيز على جزئيات معينة غير التي تم التركيز عليها.

وأكدت الطالبة منى عبدالله أن الأسئلة كانت بمثابة مفاجأة غير سارة وأن الغموض والدقة سمات سادت الورقة الامتحانية، معربة عن خوفها من أسئلة الورقة الثانية التي عادة ما تكون أصعب من الأولى خاصة جزئية النحو.

الطالبة إيمان حسن تجد أن الصياغة التي تضمنتها بعض الأسئلة وخاصة سؤال التعليل الخاص بقصة نجيب محفوظ اتسمت بالغموض وجاءت بصورة لم نعتد عليها خلال السنة الدراسية.

وأشارت الطالبة نورة الشامسي إلى أن الورقة الأولى من اللغة العربية جاءت عكس التوقعات فبعض الأسئلة دقيقة وسادها الغموض وأغلبية الأسئلة ركزت على جزئيات من المنهاج وابتعدت عن دروس كثيرة حرصنا على دراستها بالشكل الدقيق.

أما الطالبة فاطمة عباس فترى أن حرارة الفصول التي تعاني من عجز أجهزة التكييف عن أدائها بالشكل المطلوب هي السبب الأساسي عن ابتعاد الطالبات عن التركيز الدقيق أثناء الحل، معلنة عن غضبها من تصرف بعض الملاحظات داخل اللجان بإتباعهن أسلوبا غير مناسب مع الطالبات،وحول رأيها عن أسئلة اللغة العربية توضح أنه جاء بمستوى الطالبات إلا أن سؤال التعليل الخاص بالقصص ساهم في إرباك الطالبات بشكل عام لأنه جاء بطريقة غامضة.

وتؤكد على كلامها زميلتها نهلة صالح التي وصفت لجان الامتحان «بحمام السونا» الذي ساهم على تبخر المعلومات من الأذهان حتى ولو كان السؤال واضحا إلا أن الحل لن يكون بالصورة المطلوبة، كما اعترضت على وجود بعض لجان الأدبي في مدارس تم تجهيزها بالشكل المطلوب وإدخال التصليحات على أجهزة التكييف بخلاف لجان العلمي الأسوأ حظا.

أما بعض الطالبات وجدن أن امتحان اللغة العربية جاء بمستوى الطالبات ولم يتضمن الغموض في الأسئلة، ومنهن الطالبة عفراء القمزي التي اعتبرت الامتحان بمثابة مفاجأة سارة لها ويعد أسهل من امتحان السنة الماضية.

وتشاركها الرأي الطالبة أمل الشاعر بسهولة الامتحان الذي اعتمد على كيفية تركيز الطالبات خلال المذاكرة، موضحة أنه بالرغم من عدم وضوح طريقة عرض بعض الأسئلة إلا أن التفكير يؤدي بالطالبات إلى حل الأسئلة بصورة صحيحة لأنها لم تخرج عن إطار المنهاج الدراسي المحدد.

كما تجد الطالبة آمنة السويدي امتحان الورقة الأولى للغة العربية سهلا خاليا من الغموض والتعقيد إلا أن حرارة الفصول كانت السبب الرئيسي في إصابة الطالبات بالإحباط وعدم الرغبة على الحل.

وتقول الطالبة مروة إسماعيل امتحان الورقة الأولى سهل لم يسبب لي القلق أو الخوف وفي انتظار الورقة الثانية بشغف، مشيرة إلى أن القلق الحقيقي الذي أصابها خلال الامتحان جاء من حرارة اللجنة وانتشار النمل الأسود.

وتقول الطالبة نورة حسن إن الأسئلة الاختيارية هي أجمل ما في الامتحان حيث تمنح الطالب فرصة على حذف بعض الأسئلة الصعبة واللجوء إلى الأسهل، فأولى العربية لم تقف عقبة أمامي، إلا أن الخوف والترقب الذي يضع طالبات العلمي في قلق يأتيان من امتحانات الأحياء والكيمياء اللذين نطالب من خلالهما واضعي الأسئلة بالرأفة ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.

وأشارت لميعة فرج رئيسة لجنة زعبيل إلى وجود شكاوى من أغلبية الطالبات حول غموض بعض الأسئلة وصياغتها بطريقة لم يعتدن عليها، إضافة إلى أن كتاب «العجيب» الذي حرصن على المذاكرة من خلاله جاء منه في الامتحان لكن بطريقة مغايرة تماما الأمر الذي سبب لهن الإرباك أثناء الحل.

كما تشكو رئيسة اللجنة من أثاث اللجان الذي لا يناسب أحجام الطالبات إضافة إلى الأدراج التي تم استغلالها من قبل الطالبات بالشكل السلبي سواء بالرسم أو الكتابة عليها الأمر الذي يبعد رغبة طالبات الثانوية العامة من الحل المناسب.

منال خالد: