عقدت هيئة الطرق والمواصلات، لقاءً مع سكان المنطقة المجاورة للأعمال الإنشائية في مشروع إنشاء مرآب مترو دبي الرئيسي في الراشدية، وتم خلال اللقاء الذي عقد في قاعة المجلس بمبنى الهيئة، عرض فيلم تسجيلي لمشروع مترو دبي الذي يعد واحداً من أكثر أنظمة القطارات تقدماً في العالم، وسيحقق بتشغيله نقلة في قطاع النقل في إمارة دبي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والسياح.
وقدم المهندس علي حسن عيسى المنصوري المسؤول عن المنطقة، شرحاً تفصيليا عن مشروع مترو دبي، الذي يخدم كافة المناطق الحيوية والهامة في المدينة، ويتضمن خطين، الأول أحمر والثاني أخضر، ويمتد الخط الأحمر من منطقة الراشدية ولغاية جبل علي بطول 52 كيلومترا تقريباً، وسيكون أغلب مسار الخط فوق سطح الأرض باستثناء الجزء الواقع بين محطتي بور سعيد وبرجمان، أما الخط الأخضر فيمتد من شارع النهدة مقابل المطار إلى مدينة دبي الطبية بطول 6,17 كيلومترا تقريباً،ويتضمن الخط 14 محطة، منها خمس محطات تحت الأرض.
وقال المنصوري إن المرآب الرئيسي في الراشدية عبارة عن موقف لعربات المترو للصيانة، ويضم مركزا لتشغيل القطار، مؤكداً ان وجود المرآب بالقرب من المساكن لن يتسبب في أي إزعاج لسكان المنطقة، نظرا لاعتماد المترو على آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة، وسيكون تشغيل القطار آلياً بالكامل، وسيتم التحكم بحركته عبر غرفة التحكم في المرآب، كما أن القطار صديق للبيئة ويعمل بالكهرباء.
وأشار إلى انه تم اختيار موقع الراشدية، لعدة أسباب رئيسية، منها انه يقع في نهاية مسار المترو، والموقع الاستراتيجي على شارع الإمارات، إضافة إلى قرب الخط الأخضر من موقع مرآب جبل علي، وكونه الموقع الوحيد الخالي من العوائق في المنطقة.
واستعرض المنصوري مراحل سير العمل في المرآب، وقال إن الهيئة طلبت من المقاول، منع مرور أي شاحنة داخل الأحياء السكنية حتى لا تتسبب في إزعاج السكان، إضافة إلى عمل سور بارتفاع ثلاثة أمتار عند القيام بأعمال الردم والقطع، للحفاظ على خصوصية سكان المنازل المجاورة للمرآب.
وأضاف إن الهيئة اشترطت على المقاول رش المنطقة التي تكون فيها أعمال الحفر، لتفادي تطاير الغبار، إضافة إلى إخضاع جميع الآليات والمعدات للصيانة الدائمة، لتجنب إزعاج السكان، إلى جانب وقف محركات الآليات والمعدات التي لا تستخدم، وان تكون الأعمال في فترات الليل بعيدة عن المساكن بمسافة 30 مترا.
وأوضح المنصوري أن أول مبنى في المرآب يبعد مسافة 26 مترا عن السور الخارجي للمنازل، أما بالنسبة للأشجار التي يرغب أصحاب المساكن الاحتفاظ بها، فسيقوم المقاول بنقلها وزراعتها في الموقع الذي يحدده السكان. وناشد السكان التعاون مع الهيئة في تسهيل عمل المقاول، لضمان إنجاز المشروع في الوقت المحدد له في الخطة.
من جانبهم ثمن أصحاب المساكن المجاورة للمرآب، مبادرة هيئة الطرق والمواصلات الاتصال بالسكان، ودعوتهم للحضور والالتقاء بالقائمين على المشروع، لإطلاعهم بالأعمال الإنشائية المجاورة لمساكنهم، وعرض الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الهيئة للحفاظ على خصوصية السكان، وتبديد المخاوف من الإزعاج والتلوث الذي تسببه أعمال الحفر والقطع والردم.
وأكدوا استعدادهم التام للتعاون مع الهيئة في إنجاز المشروع الذي سيكون نقلة نوعية في تطوير وسائل النقل في الإمارة.
دبي ـ «البيان»:
