أعلن الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل أن الوزارة ستبدأ في اتخاذ إجراءات عقابية بحق الشركات التجارية غير الملتزمة بالتوطين، ومنها إيقاف المنشأة، وإيقاف التعامل مع جميع المنشآت التابعة للكفيل الواحد، اضافة الى تحويل المنشأة إلى الفئة الأقل ضمن التصنيف الذي حدده قرار مجلس الوزراء للمنشآت تبعا لنسب التوطين والتنوع الثقافي والتزامها بالقوانين.

وتحصل الفئة «أ» على ميزة انجاز معاملاتها مع وزارة العمل وفقا للحد الأدنى من الرسوم، التي ترتفع تصاعديا في الفئتين «ب» و«ج».

وكشف الخزرجي في تصريحات صحافية أمس عن أن عدد الشركات التجارية الملتزمة بالتوطين وفقا لقرار مجلس الوزراء الصادر في العام 2004، متواضع للغاية ولا يتعدى 33 شركة من أصل 911 شركة خاضعة لنظام الحصص في التوطين، وأن عدد المواطنين في هذه الشركات لا يتعدى 804 مواطنين من أصل 199 ألف و470 موظفا يعملون في هذه الشركات، أي أن النسبة لا تتعدى 4 في الألف، وفقا لمسؤول كبير في الوزراة.

وكان مجلس الوزراء أصدر في العام 2004 قرارا يقضي بإلزام شركات التجارة التي تشغل أكثر من 50 عاملا تحقيق نسبة زيادة سنوية في التوطين قدرها 2%، حيث انتهت المهلة الممنوحة لهذه الشركات في نهاية شهر ابريل الماضي.

وأوضح وكيل وزارة العمل مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» بالوكالة أن الوزارة كانت أعطت الشركات المعنية بالقرار مهلة خلال العام 2004 ، ولذلك أصبحت مطالبة بتحقيق نسبة التوطين المشار إليها منذ بداية عام 2005 ، لافتا إلى أن النسبة المتحققة ابتداء من ذلك التاريخ وحتى الآن، أي ما يقارب العام ونصف العام كانت بالغة المحدودية.

وحمّل الخزرجي الشركات المسؤولية في المقام الأول، على الرغم من انه أشار إلى أن عددا منها سعى بالفعل إلى تحقيق النسبة المطلوبة في الفترة الأخيرة، وواجهتها بعض العراقيل، وطلبت من الوزارة التريث قبل اتخاذ إجراءات عقابية بشأنها، ووافقت الوزارة، نظرا لما أبدته من جدية في هذا التوجه، لكنه أوضح أن عدد هذه الشركات قليل.

وأشار وكيل وزارة العمل إلى أن أعلى نسبة توطين حققتها الشركات الثلاث والثلاثين المشار إليها كانت 14% وهي لشركة اسمنت الخليج، في حين أن 769 شركة من أصل 911 شركة كانت نسبة ما حققته صفر في المئة، أي أن هذه الشركات لا يوجد فيها مواطن واحد، لكنه قال إن 632 شركة منها أبدت نوايا حسنة بشأن التوطين، وتعدها الوزارة من بين الشركات المتعاونة. أما الشركات التي تبلغ فيها نسبة التوطين صفر وتعدها الوزارة غير متعاونة في هذا الإطار فيبلغ عددها 164.

وأوضح الخزرجي أن الشركات غير الملتزمة كانت تحتاج إلى توظيف 3185 مواطنا، حتى نهاية العام 2005 لتحقيق النسبة المطلوبة البالغة 2 في المئة، وهي الآن في حاجة إلى تعيين 8100 زيادة على الرقم السابق لتحقيق ما نسبته 4 في المئة مع نهاية العام 2006، ما يعني أن عدد الموظفين المواطنين المفترض وفقا لقرار مجلس الوزراء يجب أن يبلغ الآن 12 ألف و285 مواطنا، لكن عدم التزام الشركات بالنسبة المقررة حرم هذا العدد من إيجاد فرصة عمل.

وتطرق الدكتور خالد الخزرجي إلى التوطين في قطاعي البنوك والتأمين ووصف معدلات التوطين في البنوك بأنها جيدة، في حين قال إن التوطين في قطاع التأمين تقوم عليه لجنة مستقلة، وبالتالي فإن الوزارة في انتظار ما ستسفر عنه جهود اللجنة حول هذا الموضوع.

يشار أيضا إلى أن قرارا حكوميا صدر عام 1998 يفرض على جميع المصارف زيادة عدد موظفيها من المواطنين بنسبة 4% سنويا، تبعه في العام 2003 قرار مشابه يلزم قطاع التأمين بنسبة 5% سنويا، ووفقا لتلك النسبة يتعين على البنوك أن تشغل راهنا من المواطنين ما نسبته 40 في المئة من مجموع الموظفين.

دبي ـ عادل السنهوري: