اعترف النائب الأول لرئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز بأن إجراءات إسرائيلية عديدة اتخذت في السنتين الأخيرتين بهدف إضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» ،مضيفا أنه عارض مثل هذه الإجراءات ولم يفهم الدوافع التي تقف وراءها.
وقال بيريز لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن منطق إضعاف الرئيس الفلسطيني مضر للعملية السلمية حيث انه قائد فلسطيني لامع ويؤمن بالمسيرة السلمية بشكل حقيقي ويجب على إسرائيل أن تفاوضه على كل خطوة في العلاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية والامتناع عن القيام بتصرفات تضعضع مكانته.
واوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بدأ يدرك هذه الحقيقة ولذلك سيلتقي مع أبو مازن قريبا من أجل دراسة إمكانية التقدم في المفاوضات نحو التسوية بقدر ما يحتمل وضع إسرائيل ووضع الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس قال بيريزان اداء هذه الحكومة يخلق وضعا جديدا في المنطقة حيث ان حركة حماس وعلى عكس التوقعات أثبتت أنها تتقن الجلوس في المعارضة ولا تتقن الحكم فهي ببساطة تفشل في التخفيف من أعباء الشعب الفلسطيني ولا تحقق أي هدف من الأهداف التي وضعتها أمام هذا الشعب وتوقع انها لن تستطيع تنفيذ وعودها حسب قوله.
وأضاف :لقد استعجل أولئك الذين قالوا إن حماس انتصرت في السلطة الفلسطينية فهي فازت بالحكم لكنها لم تفز بتأييد الشعب الفلسطيني فهذا الشعب تصور أنها المنقذ له من مأساته ويكتشف اليوم أن تقديراته لم تكن في محلها وبالمقابل يظهر الرئيس أبو مازن قويا أولا بإصراره على التجربة الديمقراطية وثانيا بوقوفه الواضح إلى جانب شعبه بحيث لا يتركه يسقط وينهار حتى تنهي حماس مهماتها ويتخذ إجراءات حازمة للامساك بزمام الأمور في حالة فشل الحكومة.
