تعرض وزارة الشؤون الاجتماعية مشروع صندوق العمل الاجتماعي الذي وافقت عليه اللجنة الوزارية للخدمات الأسبوع الماضي على مجلس الوزراء خلال الفترة القليلة المقبلة.

وكشف حسين الشيخ مستشار وزارة الشؤون الاجتماعية أن الهدف من الصندوق هو توفير التمويل اللازم للمشروعات الاجتماعية المشتركة لجمعيات النفع العام بالدولة وتوفير التمويل اللازم للمشروعات القائمة حاليا وتعاني من نقص التمويل. وأوضح أن الوزارة رأت أن هناك كثيرا من جمعيات ذات النفع العام تعاني من صعوبات مالية ولا تملك الوسائل المطلوبة لزيادة مواردها.

وأشار إلى أن بعض الجمعيات لديها مشاريع اجتماعية ينقصها التمويل، إضافة إلى مساعدة الجمعيات في توزيع برامجها الاجتماعية على مناطق الدولة. وأكد مستشار الشؤون الاجتماعية أن الصندوق يعمل أيضا على تحقيق مبدأ التكافل والتعاون بين جمعيات النفع العام لإقامة مشاريع اجتماعية مشتركة.

وحول مصادر تمويل الصندوق قال حسين الشيخ ان الصندوق سيقوم بدور الوجه والدليل لهيئات القطاع الخاص التي تقوم بتحديد مخصصات مالية لخدمة المجتمع بحيث يقوم الصندوق بتوجيه تلك الأموال للمشروعات أو الفئات التي تحتاج التمويل حسب الأولوية، كما أن الصندوق سيعمل على مستوى الأفراد مثل حالات الإعاقة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل مساكنها بحيث تتلاءم مع طبيعة الإعاقة أو المساعدة بالأجهزة الطبية.

ووفقا لنص المشروع تتكون إيرادات الصندوق من مساهمة الحكومات المحلية وعائد استثمار أموال الصندوق والتبرعات غير المشروطة المقدمة من الأفراد والمؤسسات والشركات والبنوك من القطاع الخاص والتبرعات والهبات والأوقاف والوصايا المالية والعينية غير المشروطة التي ترد من المؤسسات والجمعيات والجهات الخيرية.

المساهمات المقدمة من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالعمل الاجتماعي لدعم أو تنفيذ برامج مشتركة والنسبة المحددة المقتطعة من أرباح الجمعيات التعاونية لتحسين شؤون المنطقة التي تتبعها الجمعيات من الناحيتين المادية والاجتماعية ونسبة 10 % من حصيلة جمع المال من الجمهور المرخص به للجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات المرخصة العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية والوفر المتحقق في ميزانية الصندوق عن السنوات المالية السابقة والإيرادات الأخرى التي يحققها الصندوق من ممارسته أنشطته.

وتودع أموال الصندوق في حسابات خاصة باسمه في المصرف أو المصارف التي تحددها اللجنة، وتصرف الأموال من هذه الحسابات لتحقيق الهدف من إنشاء الصندوق كما هو وارد في المادة الثالثة من هذا القرار واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا لهذا القرار.

وأشار مستشار الشؤون الاجتماعية إلى أن الصندوق سيقوم بتسويق نفسه لدى مؤسسات القطاع الخاص وستقوم فرق عمل بالاتصال بتلك المؤسسات لاطلاعها على برامج خدمة المجتمع من منطلق الشراكة بين القطاع الخاص والأهلي والحكومي.

ووفقا لمشروع صندوق العمل الاجتماعي فقد نص على أن تكون له إدارة ملحقة بالوزير ويهدف إلى دعم وتمويل برامج ومشاريع التنمية والرعاية الاجتماعية التي تضطلع بها المراكز والمؤسسات والجمعيات العاملة في الميدان الاجتماعي سواء كانت حكومية أم غير حكومية، وتطوير قدراتها ومواردها البشرية لتمكينها من الاعتماد على نفسها وإدارة برامجها بفاعلية وكفاءة.

وللصندوق في سبيل تحقيق أهدافه التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية للقيام بتوفير التمويل اللازم لدعم مشروعات التنمية والرعاية الاجتماعية، وتشجيع ودعم الهيئات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص للقيام بمشاريع مشتركة في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية وإنشاء المؤسسات الاجتماعية والتنموية.

وكذلك التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد برامج التدريب والتأهيل للأفراد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية لتأهيلهم وإدماجهم في سوق العمل والتعاون مع الهيئات الإقليمية والعربية والدولية العاملة في مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية في مشاريع مشتركة للنهوض بالخدمات الاجتماعية.

كما يهدف الصندوق إلى دعم وتمويل الدراسات والأبحاث لتحديد احتياجات المجتمعات المحلية من خدمات الرعاية الاجتماعية ومشروعات التنمية. والمساهمة في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجال التنمية والرعاية الاجتماعية عبر إقامة وتمويل الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية.

ويدير الصندوق لجنة برئاسة الوزير وعضوية عشرة أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة يمثلون القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأهلي ويتم تشكيل اللجنة وتسمية أعضائها بقرار من الوزير وتختار اللجنة من بين أعضائها نائباً للرئيس يحل محله أثناء غيابه وتكون العضوية في اللجنة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة ويكون المدير مقرراً للجنة ولا يكون له صوت معدود في قراراتها.

وتختص اللجنة برسم السياسة التي يسير عليها الصندوق لتحقيق أغراضه وتصريف شؤونه، وبإصدار القرارات والتعليمات في جميع المسائل التي يختص بها الصندوق وتمارس جميع الصلاحيات والسلطات اللازمة لذلك.

وتقوم اللجنة باعتماد خطط وسياسات الصندوق والإشراف على تنفيذها بما يحقق أغراض الصندوق وإقرار مشروع الميزانية السنوية للصندوق ومشروع الحساب الختامي له واعتماد الاتفاقيات والعقود التي تقرر حقوقا للصندوق أو ترتب التزامات عليه، وفقاً للأحكام المقررة في اللائحة الداخلية للصندوق وتعيين مدقق حسابات الصندوق وتحديد مكافأته ومناقشة وإقرار التقرير السنوي المقدم من المدير عن أعمال الصندوق وإنجازاته.

وتجتمع اللجنة دورياً أربع مرات في العام على الأقل بدعوة من رئيسها، ويجوز للرئيس دعوة اللجنة لاجتماع كلما اقتضت الحاجة ذلك، ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائها على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه.

وتصدر قرارات اللجنة بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين، وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس. ويجوز للرئيس أن يشكل لجانا متخصصة، مؤقتة أو دائمة، حسبما تقتضيه المصلحة العامة ويصدر قرارا بتشكيل هذه اللجان، وتحديد اختصاصاتها وواجباتها وتنظيم سير العمل بها. ويجوز للجنة تفويض أي عضو من أعضائها أو المدير بالتوقيع في بعض المسائل التي تختص بها.

وتبدأ السنة المالية للصندوق في الأول من يناير وتنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام، على أن تبدأ للسنة الجارية من تاريخ العمل بهذا القانون وتنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر من العام التالي.

وتعتبر أموال الصندوق أموالاً عامة ويتولى مراقبة وتدقيق حسابات الصندوق مدقق للحسابات وفقا للأصول المحاسبية المتعارف عليها، وعلى مدقق الحسابات أن يقدم إلى اللجنة تقريره خلال أربعة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهاء السنة المالية.

ولا يجوز لمدقق الحسابات أن يجمع بين عمله وبين عضوية اللجنة أو أي عمل آخر في الصندوق ويعفى الصندوق من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة، كما يعفى الصندوق من جميع الضرائب والرسوم.

دبي ـ عادل السنهوري: