تسلمت دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبى» الحديقة الجديدة لمدينة الرحبة التي تبلغ مساحتها «40» ألف متر مربع بعد انجازها من الاستشاري في خطوة تهدف إلى توفير نهضة عمرانية وزراعية وترفيهية لسكان هذه المنطقة.
ويعكس التصميم المعماري والعمراني للحديقة الجديدة مفهوما جديدا ومتطورا للحدائق العامة من خلال إعادة صياغة وظيفة الحدائق عبر الجمع بين الترفيه والراحة من جهة واثراء مستوى الثقافة العامة ودعم القيم الإسلامية من جهة أخرى.
وذلك من خلال ايجاد وتوفير مجموعة من الأنشطة ذات الطابع الترفيهي جنبا إلى جنب مع الأنشطة التثقيفية مثل التعرف على أنواع النباتات والزهور والأشجار التي تناسب المنطقة بجانب النشاط الترفيهي الممكن أداءه على الساحات والملاعب الرياضية بالحديقة .
وتهدف الصيغة الجديدة لوظيفة الحديقة إلى التأكيد على القيم الإسلامية من خلال توفير الخصوصية للمجموعات الأسرية والفصل بين الأنشطة المختلفة تبعا للمراحل السنية للأطفال. وتضم الحديقة مدخلا رئيسيا من جهة الجنوب الشرقي للحديقة بالإضافة إلى مدخل ثانوي جهة الجنوب الغربي للحديقة المواجه للمنطقة السكنية وذلك للتسهيل على المواطنين زيارة الحديقة مترجلين.
وقسم مسطح الحديقة إلى عدد من المناطق الفرعية المتكاملة الأنشطة سوء كانت أنشطة ترفيهية أو تثقيفية أو دينية مع ايجاد وسائل الترابط البصري وتوفير الخدمات التكميلية لكل نشاط طبقا لطبيعته علاوة على عناصر الإبهار والتشويق لمرتادي الحديقة حيث سمح كبر مسطح الحديقة إلى توفير العديد من المناطق ذات الاستخدامات المتباينة والغنية بالتشكيلات المعمارية والهندسية سواء في المنشآت أو عناصر تنسيق المواقع من أشجار ونباتات وأنماط مختلفة من الأرضيات.
وتستخدم الحديقة نظما تعمل بالحاسب الآلي للاستغلال الأمثل للمياه في ري الحديقة بالتنقيط طبقا لاحتياجات كل نوعية من النباتات للمياه وذلك عبر إنشاء مسطحات مائية ضحلة مع توفير وسائل تحريك للمياه من أجل الحد من استهلاك مكعبات كبيرة من المياه.
وتتميز الحديقة بتوفير أكبر قدر من الظل لمرتاديها نظرا للظروف المناخية المعروفة بارتفاع درجات الحرارة في المنطقة مع تنوع أساليب الظل من الطبيعي للنباتات والأشجار إلى الظل الصناعي بالأساليب المبتكرة من نظم البناء المختلفة مثل الأكواخ الخشبية المشيدة بجوار البحيرة .
ويربط تصميم الحديقة بين معطيات العصر من تكنولوجيا البناء والأنظمة الحديثة المكملة للعمل الهندسي وبين الحفاظ على تراث المنطقة من مفردات معمارية وعقيدة اسلامية إلى جانب الاهتمام بالجوانب الترفيهية (وام)