كشف معالي وزير الصحة حميد القطامي عن قيام الوزارة بمراجعة شاملة لقانون الصيدلة نتيجة الشكاوى الواسعة من شركات الأدوية وفي مقدمتها جلفار من مصاعب عديدة تواجهها جراء القانون الحالي. جاء ذلك عقب جولة ميدانية تفقد خلالها معالي الوزير القطامي مجموعة مصانع جلفار حيث أعرب عن ارتياحه لما شاهده من صناعة دوائية وطنية تقوم على أساليب التقنية العصرية المتطورة.
وقال القطامي: من اجل ذلك شكلنا لجنة من عناصر متخصصة بوزارة الصحة وممثلين عن مصانع جلفار والشركات الدوائية الوطنية الملتزمة بالجودة. وقد بدأت اللجنة اجتماعاتها حيث تعكف على مراجعة مواد القانون من أجل تنقيته وصولاً إلى ما ينظم المستحضرات الصيدلانية تصنيعاً وتوزيعا وتسويقا واستيراداً.
وإلى جانب ذلك ذكر معالي الوزير القطامي أن وزارته بصدد انشاء مختبر متطور للمنتجات الصيدلانية يوفر نتائج تحاليل معترفاً بها عالمياً.
وقال القطامي: في حقيقة الأمر فإن ما رأيناه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن جلفار باتت صرحاً متكاملاً لصناعة المستحضرات الدوائية بأحدث معايير الجودة العالمية وعلى النحو الذي يجعلها مفخرة للجميع. لكن معايير الجودة التي تطبقها جلفار ليست هي الشيء الوحيد الذي اثار انتباه وزير الصحة بل أيضاً الوجود الكثيف للأيادي العاملة المواطنة في مصانع جلفار ما يعد دليلاً واضحا على اهتمام ادارة الشركة بالتوطين.
وأكد القطامي حرص وزارته على دعم الصناعة الوطنية الدوائية نظراً لما لها من أهمية استراتيجية بالوقوف إلى جانبها محلياً وخليجياً وعالمياً طالما انها تنتهج معايير الجودة العالمية كالتي تتعامل بها جلفار.
وكان اجتماع مشترك عقد مؤخرا بمقر شركة جلفار للصناعات الدوائية بمقر الشركة في رأس الخيمة ضم مجلس إدارة جلفار برئاسة الشيخ فيصل بن صقر القاسمي ووفد من وزارة الصحة برئاسة معالي الوزير حميد القطامي وحضور العضو المنتدب عبدالرزاق يوسف العبد الله.
وبعدما استعرض المجتمعون جهود جلفار في الساحة الدوائية وما تحقق لها من نجاحات باهرة في الأسواق العالمية جلبت مكاسب عظيمة للإمارات أكدوا أهمية تذليل المشكلات التي تعيق صناعة الدواء الإماراتية لتتمكن من تحقيق الأمن الدوائي الوطني وفقاً لمعايير الجودة العالمية.
من جهته أكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) ان دخول منتجات جلفار أسواقا عالمية مهمة مثل أميركا وأوروبا هو خير دليل على ان الشركة تمضي بخطى حثيثة نحو أهدافها الدوائية المنشودة.
وفي العام الماضي بلغت مساعي جلفار ذروتها بحصولها على موافقة وكالة الأدوية والأغذية الأميركية على تسويق مجموعة من منتجات مصنعها للحقن داخل الولايات المتحدة الأميركية. وأشار القاسمي إلى ان تلك القناعة التصنيعية بانتاج جلفار ما كان يمكن بلوغها لولا الالتزام بقوانين الجودة العالمية.
ومن أجل بلوغ تلك الأهداف استقطبت جلفار العديد من العلماء في صناعة الأدوية ووفرت لهم أجهزة متطورة ومختبرات عصرية، ويمثل مختبر التقنية الحيوية أحد تلك الانجازات الرائعة التي مكّنت جلفار من انتاج أدوية بالغة الأهمية كالتي تستخدم في علاج السكري والكلى. ويؤكد القائمون على الشركة أن من شأن انتاج أدوية حيوية أن يعزز موقف جلفار الصناعي ويؤمن وجودها على الصدارة بين الشركات الدوائية العالمية الكبرى.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
