بدأت في دمشق أمس التحضيرات لاجتماعات اللجنة الإماراتية السورية المشتركة التي ستبدأ أعمالها غداً. فقد عقد أمس اجتماع في مبنى وزارة المالية السورية حضره عن الجانب الإماراتي محمد عبد الله الهاجري مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية وعن الجانب السوري تيسير الزعبي الأمين العام المساعد لمكتب رئيس الحكومة السورية وأعضاء الوفدين.
وفي مستهل الاجتماع تبادل الهاجري والزعبي كلمتين أكدا فيهما على الرغبة المشتركة في إنجاح أعمال اللجنة حيث أعرب الهاجري عن شكره وتقديره للحفاوة التي لقيها وفد الدولة منذ وصوله إلى دمشق، مشيراً إلى العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين على كافة الصعد والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس الراحل حافظ الأسد والتي يتابعها ويرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخوه الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.
وأكد الهاجري أن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اللجنة تشكل خير دليل على عمق العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين.وكان الهاجري قد التقى مساء أول من أمس مع الدكتور محمد الحسين وزير المالية السوري الذي يرأس وفد بلاده في اجتماعات اللجنة بحضور يوسف محمد المدفعي سفير الدولة لدى دمشق وعدد من أعضاء الوفد الإماراتي.
وجرى خلال اللقاء بحث عدد من المواضيع المدرجة على جدول أعمال اجتماعات اللجنة والتي تتعلق بقضايا التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.وأكد الدكتور الحسين أن سوريا تكن كل المودة والتقدير لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا وتحفظ لهم مواقفهم المشرفة وتعلق أهمية خاصة على العلاقة الأخوية معها.
وأبدى اهتمامه الشخصي بتوفير جميع التسهيلات اللازمة من أجل نجاح الدورة الحالية لاجتماعات اللجنة ودفع مسيرة علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بشكل عام ..مؤكدا أن أية مشكلات إجرائية يمكن أن تظهر في طريق تطور العلاقات ستجد حلا فوريا لها بمجرد اجتماع المسؤولين من الجانبين بحكم النوايا الطيبة الموجودة لدى الجانبين تجاه بعضهما.
من ناحيته أشاد السفير المدفعي بالترتيبات التي اتخذها الجانب السوري من أجل إنجاح أعمال الدورة مشيراً إلى الرغبة المتبادلة في الخروج من هذه الدورة بنتائج طيبة تسهم في تعزيز مسيرة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين. ومن المقرر أن تناقش اجتماعات اللجنة الإماراتية السورية المشتركة العديد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها والتي تشمل مراجعة مشروع مذكرة التعاون للتنسيق بين وزارتي الداخلية في البلدين للوصول للصيغة النهائية
إلى جانب مناقشة اقتراح لوزارة الاقتصاد في دولة الإمارات بشأن بحث معوقات التبادل التجاري بين البلدين فيما سيتم استعراض القوانين والإجراءات التجارية والاستثمارية المطبقة في البلدين والتعاون والتنسيق في إطار المنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية والاطلاع على التجربة السورية في مجال حماية المستهلك والأسعار.
وتدرس اللجنة المشتركة اقتراح وزارة العمل بدولة الإمارات بشأن أوجه التعاون في مجال استقدام العمالة السورية وسبل تبادل المعلومات عن إمكانيات العمالة الوافدة إلى جانب مناقشة برنامج لتبادل الخبرات في شؤون تنظيم العمالة وإدارة سوق العمل بكفاءة عالية وشروط استخدام العمالة السورية والإجراءات اللازمة لاستقدامها ودور وزارة العمل في سوريا في تنظيم عملية استقدام العمال.
وتناقش اللجنة المشتركة كذلك اقتراح مؤسسة الإمارات للاتصالات بشأن رغبة المؤسسة في الاستثمار في شبكات الاتصالات في سوريا خاصة الحصول على رخصة جديدة لتقديم خدمات الهاتف النقال وغيرها من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
ويتزامن اجتماع اللجنة المشتركة مع انعقاد المنتدى الاقتصادي السوري الإماراتي الثاني الذي يبدأ أعماله في دمشق صباح غد برعاية الرئيس السوري بشار الأسد ومشاركة ما بين ألفين وألفين و«500» شخصية عربية ودولية وعدد من رجال الاقتصاد والاستثمار في دولة الإمارات وسوريا. والمنتدى الذي يعتبر أكبر ملتقى للأعمال والاستثمار في الشرق الأوسط سيناقش عددا من القضايا المهمة منها السياسة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الشرق الأوسط خاصة النفط.
(وام)