كشفت امتحانات الثانوية العامة أمس عن وجهها المر بعدما أذاقت الطلبة مذاقها الحلو على مدار الأيام الماضية إلا أنها أبت أن يستمر هذا المذاق وجاء علم النفس ليعكر صفو العديد من طلبة القسم الأدبي أمس، بينما تفاوتت أراء طلبة القسم العلمي حول مدى سهولة وصعوبة الامتحان وان كان هناك شبه إجماع على أن الامتحان كان في مستوى الطالب المتوسط ولم يعكر صفوه سوى سواء قراءة بعض الأرقام الواردة في احد الأسئلة.

وتلقت «البيان»أمس سلسلة من الاتصالات الهاتفية لم تنقطع على مدار عدة ساعات من الطلبة وأولياء الأمور حول صعوبة مادة علم النفس، فيما قالت وزارة التربية والتعليم إن امتحانات أمس بالنسبة لمادة الجيولوجيا وامتحن فيها طلبة القسم العلمي أنها كانت في مستوى الطالب المتوسط وان الشكاوى التي تلقتها كانت محصورة في الاستفسار عن الرقم 350 الذي ورد في احد الأسئلة وحدث لبس وغموض بين بعض الطلبة في عما إذا كان الرقم 300 أو 350.

وقال احمد الدرعي المنسق العام لامتحانات الثانوية العامة إن الورقة الامتحانية تميزت بالوضوح وسهولة القراءة وان الاستفسار كان نابعاً من عدد قليل من الطلبة ولكن زملاءهم الآخرين انضموا إليهم في شكواهم ما أوحى إلى البعض أن عدداً كبيراً من الطلبة يشتكون من عدم وضوح الأرقام في الأسئلة، لافتا إلى ان الوزارة حريصة على أن تكون الورقة الامتحانية بمواصفات عالية الجودة وتتميز بالوضوح وسهولة القراءة كما تتم مراجعتها أكثر من مرة للتأكد من خلوها من أي أخطاء لذا تأتي الأوراق الامتحانية في شكل متميز.

وأوضح أن القلق ورهبة الامتحان في بعض الأحيان يؤثران على الطلبة سلبا سواء في القراءة أو الإجابة عن الأسئلة. .وفيما يتعلق بشكوى الطلبة في القسم الأدبي من مادة علم النفس أكد أنه لا توجد أي شكاوى رسمية وصلت الوزارة من هذه المادة، ولكن المشكلة تكمن في طلبة المنازل والدارسين في تعليم الكبار حيث دأبوا على الشكوى الدائمة سواء كانت الامتحانات سهلة أو صعبة معتبرا شكواهم الدائمة والمتكررة ترجع إلى عدم الاستعداد الجيد للامتحان ومحاولة الضغط للحصول على المساعدة ولكن الوزارة حريصة على منح كل طالب حقه كاملا بعيدا عن أية ضغوط.

وفى سياق متصل أعلنت وزارة التربية والتعليم عن رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى في لجان كنترول الثانوية العامة في أبوظبى ودبي خلال أيام الإجازات.حيث سيستمر العاملون في الكنترول ومقدرو الدرجات الذين يصل عددهم إلى أكثر من ألفي معلم ومعلمة في عملهم اعتباراً من السادسة صباحا وحتى العاشرة مساء دون توقف باستثناء فترات الراحة حتى يتمكنوا من مواصلة عملهم .

وذكر المنسق العام لامتحانات الثانوية العامة أن عدد مصححي ومقدري الدرجات يصل إلى 1100 معلم ومعلمة في لجنة الكنترول الخاصة بالقسم العلمي في دبي وقت الذروة، مشيرا إلى أن الوزارة تدفع بهذه الأعداد الكبيرة لمنع التراكمات في المواد الامتحانية وانجاز عملية التصحيح أولاً بأول، كما سيستمرون في عملهم بنفس الوتيرة بعد الانتهاء من عملية تصحيح الأوراق الامتحانية حتى يتم الانتهاء من رصد الدرجات ووضعها في صورتها النهائية.

وعلمت «البيان» أن المسؤولين في لجان كنترول الثانوية العامة وضعوا نظاما محددا في عملية التصحيح يقضي بمرور الورقة الامتحانية على اكبر مجموعة ممكنة من المعلمين بحيث لا يتم منح المعلم الواحد فرصة للتأثير في الورقة كما تخضع أية ورقة امتحانيه يكون مكتوب بها اسم الطالب إلى لجنة خاصة في عملية التصحيح لمنع أي تلاعب.

رمضان العباسي