ناقشت كلية التربية بجامعة الأزهر أطروحة دكتوراه موضوعها «فاعلية برنامج مقترح في اللغة العربية للطلاب الدعاة بجامعة الأزهر في التحصيل والأداء اللغوي» للباحث: رمضان صالحين أحمد يونس ـ المدرس المساعد بالكلية ـ وتهدف هذه الدراسة إلى تنمية الأداء اللغوي الشفوي، وتحصيل الجوانب اللغوية لدى الطلاب الدعاة بجامعة الأزهر، وفي سبيل هذا الهدف تم إعداد برنامج مقترح في اللغة العربية لتدريسه للطلاب الدعاة بجامعة الأزهر.

ناقشت الدراسة مشكلة وجود ضعف في الأداء اللغوي الشفوي لدى الدعاة بجامعة الأزهر، وقصور البرامج اللغوية في عملية إعدادهم، وقد أريد بهذه الدراسة أن تسهم في حل تلك المشكلة، من خلال الإجابة عن التساؤلات التي تضمنتها الدراسة، وبلغت عينة الدراسة مائة طالب تم اختيارهم من كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة ممن يدرسون بالفرقة الرابعة. وأكدت الدراسة أن الدعوة إلى الله تعالى أحسن القول كما أنها أحسن العمل،

فأما الأول فإن الله عز وجل قال فيها: «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين » والثانية فإنها صنعة الأنبياء وعمل المرسلين قصرهم الحق عليها وأخلاهم من كل شيء إلا منها فجعلها شغلهم فقال عز وجل: «رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيما» فالدعوة شرف وفخر وعز، لأن غايتها هي رب العزة سبحانه وتعالى،

وقد أضيفت إليه وأسندت له فعزت في إضافتها وكرمت في إسنادها وأشارت الدراسة إلى أن الدعاة يقع على عاتقهم أمانة نشر الدعوة، حيث عهدت إليهم مجتمعاتهم الإسلامية بهذا الدور لمساعدة الأفراد على الفهم الصحيح للدين الإسلامي وتبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم وحتى يقوم الدعاة بهذا الدور، لابد من تضافر الجهود في عملية إعدادهم إعداداً سليماً من جميع الوجوه، ويحتل الإعداد اللغوي للدعاة جانباً مهماً من جوانب إعدادهم، حتى يقوموا بمهمتهم على الوجه الأكمل،

ومن هنا نبعت فكرة الدراسة الحالية واهتمامها ببناء برنامج مقترح في اللغة العربية للطلاب الدعاة بجامعة الأزهر يهدف إلى زيادة حصيلتهم في الجوانب اللغوية، وتنمية الأداء اللغوي الشفهي لديهم. وتوصل الباحث من خلال دراسته إلى عدة نتائج مهمة فقد أظهر التطبيق العملي لأدوات الدراسة ضعف وقصور الدعاة في الجوانب اللغوية التحصيلية ومهارات الأداء اللغوي الشفهي،

ولعل ذلك يرجع إلى ضعف برامج إعدادهم اللغوية، وقلة عدد الساعات المخصصة لتدريس مادة اللغة العربية، وضيق دائرة معارفهم اللغوية، وأظهر التطبيق البعدي لأدوات الدراسة نجاح البرنامج المقترح في اللغة العربية في تحقيق أهدافه التي تمثلت في تنمية المهارات الأدائية المتعلقة بالصوت والمهارات المتعلقة باللغة والأسلوب والمهارات المرتبطة بأفكار الخطبة والمهارات المتعلقة بالإشارات والتلميحات ومهارات الأداء اللغوي الشفوي.

القاهرة ـ وكالة الصحافة العربية