أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس، أن زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، قتل في غارة جوية في منطقة "هبهب" في محافظة ديالى، مساء الأربعاء.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الجنرال جورج كيسي، قائد القوات الأميركية في العراق، والسفير الأميركي لدى بغداد، زلماي خليل زاد، إنها رسالة لكل الذين ينتهجون العنف مؤكداً أن العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية ساهم فيها عدد من المواطنين العراقيين.
واضاف رئيس الوزراء العراقي أن سبعة من مساعدي الزرقاوي قتلوا أيضاً في الغارة المشتركة، التي شنت على موقعه الذي يبعد نحو 8 كيلومترات عن بعقوبة.و هذه رسالة إلى كل أولئك الذين ينتهجون العنف والدمار، أن يتوقفوا ويعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان، لأننا قررنا مواجهة كل القتلة والإرهابيين حتى نهاية المشوار.
ووجه المالكي الشكر للمواطنين العراقيين، الذين قال إنهم قاموا بتزويد القوات التي قامت بتنفيذ العملية، بالمعلومات عن موقع الزرقاوي،وأضاف قوله وحدتنا الوطنية هي رهاننا لمواجهة كل تحديات المستقبل.
وقال لقد أدرك العراقيون أن الطريق الوحيد لبناء العراق الجديد، هو الوحدة والتماسك والحوار والمصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن عراق اليوم هو العراق الذي يصطف فيه كل قوى المجتمع صفاً واحداً في مواجهة الإرهابيين.
ومن جانبه وجه السفير الأميركي بالعراق، التهنئة لكل من رئيس الوزراء العراقي وقائد القوات الأميركية بالعراق، على نجاح العملية، مشيراً إلى أن الزرقاوي كان بمثابة العقل المدبر لكثير من أعمال العنف التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.
وقال خليل زاد إن الزرقاوي كان يشن الحرب باسم الإسلام، مشيراً إلى أن قتل الزرقاوي لن ينهي العنف في العراق، داعياً كافة طوائف الشعب العراقي إلى التوحد خلف رئيس الوزراء نور المالكي.
وأوضح الجنرال كيسي أن العملية تمت في الساعة السادسة و15 دقيقة من مساء الأربعاء، موكداً أنه تم التعرف على هوية الزرقاوي من خلال مقارنة بصماته ومن مظهره الخارجي.
وأشار كيسي إلى أن الزرقاوي وأحد المرشدين الدينيين لديه، الشيخ عبد الرحمن، كانا في منزل آمن معزول عند الساعة 06:15 مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي في المنطقة المستهدفة.
وقال كيسي كانت القوات العراقية قبل غيرها في الموقع عقب الغارة الجوية، ليلحق بها عناصر من قوات التحالف.وأوضح أن القوات متعددة الجنسيات ستواصل العمل مع قوات الشرطة العراقية، مضيفاً سنستمر معاً في مواجهة الإرهاب.
وأكد الجنرال الأميركي أن جميع هذه العمليات هي نتيجة مسار طويل مرهق حيث يتسلم خلالها بمعلومات استخباراتية، يتم التدقيق بها وقال إن عملية مقتل الزرقاوي تمّ التحضير لها لعدة أسابيع قبل التوصل إلى موقع المنزل والاجتماع.
وبفخر أعلن كيسي الحركة فقد قائدها لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ما هو إلا خطوة واحدة في مسار للقضاء على المسلحين.
بموازاة ذلك، أعلن الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر الجوده في تصريح لـCNN بالعربية أن الأردن يساهم منذ مدة في عملية جمع المعلومات المتعلقة بالزرقاوي.
واشار بذات الوقت إلى ان الزرقاوي الذي قتل اكثر من 60 مدنيا في الأردن، مطلوب ايضا للعديد من الدول، وعلى رأسها العراق والولايات المتحدة وغيرهما.
وكان التلفزيون العراقي نقل في وقت سبق المؤتمر الصحفي عن المالكي، نبأ مقتل الأردني المتشدد الزرقاوي في غارة جوية.
من جهة أخرى اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بالاعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي. وقال بوش ان مقتل الزرقاوي صفعة قوية لتنظيم القاعدة ونصر في الحرب العالمية على الارهاب.
واشار الى ان القوات الاميركية الخاصة انزلت القصاص ضد الزرقاوي، مضيفا ان عملية قتل الزرقاوي قام بها بمهنية افضل جيش في العالم في اشارة الى الجيش الاميركي. لكن بوش حذر من احتمال استمرار العنف والصراع الطائفي في العراق حتى بعد مقتل الزرقاوي.
وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة في العراق نشر على موقع اسلامي اكد مقتل ابو مصعب الزرقاوي. وجاء في بيان وقعه ابو عبد الرحمن العراقي نائب الزرقاوي نعلن استشهاد مجاهدنا الشيخ ابو مصعب الزرقاوي في العراق ونؤكد ان ذلك فخر لامتنا.
وتعهد البيان الذي لم يكن ممكنا التحري من صدقيته على الفور بمواصلة القتال ضد القوات الامريكية والعراقية بعد مقتل الزرقاوي، وجدد تأكيد ولائه لزعيم التنظيم اسامة بن لادن.
وجاء في البيان نقول لاميرنا الشيخ اسامة بن لادن ان جنودك من ابناء القاعدة في العراق سوف يواصلون نفس الطريق التي رسمتها لابو مصعب الزرقاوي.
ورحب متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمقتل الزرقاوي ووصف ذلك بأنه نبأ سار جدا وضربة للقاعدة في كل مكان وذكر مراسل بي بي سي في عمان سعد حتر ان مسؤولا أردنيا اكد مقتل الزرقاوي في غارة شمال بغداد، بعد تعاون بين الاستخبارات الأردنية والأميركية داخل العراق.
وأوضح المسؤول أن عملية عسكرية أميركية استهدفت مخبأ للزرقاوي بعد أن جمعت الاستخبارات معلومات حول عقد اجتماع بينه وبين أنصاره نحو الساعة السادسة مساء الأربعاء.
إلا ان متحدثا باسم الحكومة الاردنية نفى اي علاقة لعمان بعملية قتل الزرقاوي. وبعد الاعلان عن مقتل الزرقاوي ارتفع سعر الدولار كما انخفضت اسعار النفط بنحو دولار لتصل الى حوالي 69.9 للبرميل.