في لفتة حضارية تعكس المعدن الأصيل لابن الإمارات الذي ترعرع على أرض زايد الخير ونهل من العادات والتقاليد والقيم العربية الاصيلة التي زرعها في نفوس ابناء الوطن، عبّر المواطن سعيد علي محمد الخوري عن انتمائه وحبه لكل المعاني النبيلة وشعوره بالمسؤولية عندما تنازل عن منحة الزواج المستحقة له بقيمة 70 الف درهم لصالح صندوق الزواج بعد ان شعر انه لا يستحقها وان هناك آخرين أحق منه بها بعد ان تحسن وضعه المادي وزاد دخله.
ورفض سعيد الخوري استلام شيك المنحة امس من لجنة ابوظبي لتوزيع الشيكات على المستفيدين من مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بعد ان منَّ الله عليه بالخير الوفير وتبدّل وضعه من مجرد موظف صغير براتب محدود عندما تقدم للصندوق قبل اكثر من عامين طالبا الحصول على المنحة، الى شخص ميسور الحال وبدخل كبير يفوق مستوى الدخل المحدد من الصندوق لاستحقاق المنحة.
مسؤول لجنة ابوظبي اشاد بالموقف النبيل والمثالي للمواطن مشيرا الى انه فوجيء بالتصرف المسؤول من المواطن الذي أكد له أن راتبه عندما تقدم بطلب المنحة كان اقل من 10 آلاف درهم بينما وصل لأكثر من 20 الف درهم حاليا. وقال سعيد الخوري انه عندما تقدم للصندوق كانت الشروط تنطبق عليه وراتبه في حدود 7 آلاف درهم ولكن بفضل طموحه لتحسين وضعه تنقل بين اكثر من وظيفة الى ان عمل حاليا في أحد مكاتب الوساطة المالية والذي يدر عليه دخلا كبيرا يفوق كثيرا مستوى الحد الاعلى لمستحقي المنحة لذا رأى انه لا يستحقها.
واضاف انه فكر في المساهمة في زواج عدد من الشباب بقيمة المنحة في الدولة أو دول أخرى أو بناء مسجدين في الهند وباكستان او إنشاء وقف خيري إلا انه اهتدى في النهاية الى التنازل عن المنحة للصندوق الذي يقدمها بدوره لشخص من المتقدمين.