نظمت وزارة البيئة والمياه أمس وبالتعاون مع جمعية الإمارات للغوص ندوة إرشادية بيئية في دبا الفجيرة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة وذلك ضمن برنامج حماية الثروة السمكية وتنميتها واستمرت يوما واحدا.

ويأتي تنظيم هذه الندوة إيماناً من الوزارة بأن البيئة البحرية موطن للثروة السمكية التي تعتبر أحد أهم المصادر الطبيعية المتجددة الموجودة في الدولة التي تبذل أقصى الجهود وتسخر الطاقات والإمكانيات المتوفرة للمحافظة على هذه البيئة في حالة جيدة وبصورة يمكن من خلالها المحافظة على التنوع الحيوي الموجود في هذه البيئة ولكون البيئة البحرية في الإمارات لها أهمية كبيرة.

وتتعلق هذه البيئة بحياة الإنسان في الإمارات حيث لعبت وما زالت دورا كبيرا في تزويده باحتياجاته الغذائية من خلال استغلال الثروات السمكية التي تعيش فيها وشكلت في الوقت ذاته مصدرا لرزقه صيادا وبحارا يجوب البحار وتاجرا يسعى للتجارة في كثير من بلدان المنطقة آنذاك إلى جانب كون هذه البيئة متنفسا طبيعيا لسكان الدولة وعاملا من عوامل الجذب السياحي الذي أضحى يناهز في أهميته كثيرا من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وقامت الوزارة بدور كبير وفعال في هذا المجال من خلال الجهود التي قام بها مركز أبحاث الأحياء البحرية حيث ساهم في إجراء الدراسات العلمية على البيئة البحرية وأجرى العديد من التجارب على زراعة أشجار القرم التي تعتبر من أهم البيئات الساحلية التي تساهم في إيجاد بيئة خصبة جاذبة ليرقات وصغار الكثير من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى.

وشارك المهندس احمد عبد الرحمن الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية والدكتور أسامة مليكه أخصائي اسماك بالإضافة إلى المهندس عمران محمد الشحي باحث اسماك بالمركز في هذه الندوة.

وقام علي الضنحاني مسؤول مكتب الأبحاث بدبا الفجيرة بعرض انجازات الوزارة وجمعية الإمارات للغوص مركزا على أهمية التعاون بين الطرفين من خلال تصميم الكهوف وإنزالها في محمية دبا الفجيرة ومراقبتها مشيرا إلى أهمية هذه الكهوف في جذب أنواع كثيرة من الأسماك البحرية وانتشار الطحالب عليها.

مما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر الأسماك منوها باهتمام الدولة بالبيئة البحرية حيث أصدرت القانون الاتحادي رقم »23« لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة والقانون الاتحادي رقم »24« لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها واتجهت الوزارة إلى الحد من المخاطر التي تواجه البيئة البحرية لضمان بيئة ملائمة لثروة سمكية مستدامة.

وتحدث المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية عن أهمية البيئة البحرية مبينا أهمية الوعي البيئي في الحفاظ على صحة البيئة خاصة البيئات البحرية مؤكدا ضرورة إقامة مثل هذه الحملات بصورة منتظمة ودورية وكذلك ضرورة مشاركة الطلاب بمراحلهم الدراسية المختلفة في مثل هذه الفعاليات ليكون هنالك ربط لهم ببيئاتهم وكيفية المحافظة عليها.