أكد العميد مطر حمد المهيري مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي أن 99% من الفتيات اللاتي يتعرضن للمعاكسات لا ذنب لهن وأنهن يعتقدن أن ترددهن على المراكز التجارية أمر طبيعي مؤكدا انه لا يمكن أن تقوم الفتيات بالاعتداء على الطرف الآخر (الشباب) ولكن قلة منهن قمن بمثل هذه السلوكيات وتم التعامل معهن بحذر حيث إن حالات الفتيات اللاتي يقمن بالمعاكسة لم تصل لمستوى الظاهرة وإنما هي حالات شاذة.

وطمأن العميد المهيري الجمهور بأن الشرطة تؤدي دورها في حماية وتعزيز الأمن في الأماكن العامة ودعا الأطراف المتضررة من هذا السلوك إلى عدم التردد في الاتصال بإدارة العمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي مؤكداً حرص الشرطة على التصدي على مدار الساعة لمثل هذه الظواهر السلبية.

وأشار المهيري في تصريح لمجلة «الشرطة» حول تشديد العقوبات على المعاكسين في أبوظبي ، إلى ورود شكاوى إلى الشرطة من بعض مرتادي الأماكن العامة ضد السلوكيات السلبية لبعض الشبان وخروجها عن حدود الأدب وهو ما استدعى التصدي لهذه الظاهرة حتى أصبحت أجهزة الشرطة المكلفة بالسهر على الالتزام بالنظام والقانون تمارس حضوراً مكثفاً على مدار الساعة في هذه الأماكن ليأمن الناس رجالاً ونساءً من التعرض لأذى المنحرفين أخلاقياً.

وطالب العميد المهيري الأسر بالتدخل المباشر في تصحيح سلوك أبنائها من المعاكسين وأن لا تحكم على الأبناء من خلال المظاهر العامة في سلوكياتهم أمامهم، وإنما يجب أن يعرفوا من خلال الاتصال والتواصل مع الأبناء الدوافع التي قد تقودهم إلى مثل هذه التصرفات السلبية والعمل على تنمية وتعزيز قدراتهم في تقييم المواقف والضوابط الاجتماعية.

ورحبت أوساط واسعة في المجتمع بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إلى إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي لرصد المعاكسين وتطبيق التوجيهات السامية في حق من يثبت تورطهم في المعاكسة.

وأعربت هذه الأوساط عن أملها في أن تسهم هذه التوجيهات بشكل إيجابي في الحد من هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع، بعد استفحالها في الفترة الأخيرة.

وانتقد المقدم سعيد بخيت المنصوري رئيس قسم المنشآت الإصلاحية والعقابية في الوثبة تصرفات بعض الشبان من ضعاف النفوس في المعاكسة مؤكداً أن توجيهات سمو وزير الداخلية جاءت للتشديد على المعاكسين والحد من الظاهرة بالقدر المستطاع من خلال تشكيل فريق من قوة الشرطة باللباس المدني يتجول أفرادها حالياً في الأماكن العامة والمراكز التجارية لمراقبة التصرفات غير اللائقة.

بما يتماشى مع قيم الإسلام وعادات وتقاليد المجتمع للحفاظ على سمعة الأسر التي تتردد على تلك الأماكن، وقال إن أولياء الأمور تعودوا على أن تقوم الأجهزة المعنية بدورها في متابعة الفئات المريضة، ولذلك فإن انتشار عناصر الشرطة قد أسهم في ضبط مجموعة من المعاكسين وتحويلهم إلى إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في الوثبة.

وقال المنصوري إن عدد الذين تم احتجازهم حتى منتصف مايو الماضي بلغ 55 شخصاً، وتم الإفراج عن 35 منهم بعد تأهيلهم وانقضاء فترة العقوبة وشعورهم بالخطأ الذي ارتكبوه مع تعهدهم بعدم التكرار.

وقال: إن من ضمن المفرج عنهم عدد من المتزوجين، بينما تم إبعاد الوافدين عن الدولة. وذكر: أن الأشخاص المفرج عنهم تتم متابعتهم عن طريق مركز الدعم الاجتماعي «الشرطة المجتمعية» التي تقوم بدور رائد عبر تواصلها مع أفراد المجتمع والأسر لتقديم النصح والإرشاد وحل المشكلات دون وصولها إلى المرحلة القضائية.