أكدت الولايات المتحدة استمرار دعمها لبنان وحكومته في سعيه لاستعادة سيادته كاملة، وإعادة بناء نفسه، والخلاص من الهيمنة الخارجية، ليصبح بلداً ديمقراطياً حراً مزدهراً. وجددت واشنطن اتهامها سوريا بالاستمرار في تدخلها في الشؤون اللبنانية، واستخدام أساليب الترهيب، واستمرارها في دعم الجماعات الإرهابية، ومجموعات الرفض الفلسطينية التي تتخذ من سوريا مقراً لها لعرقلة وقتل جهود إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعدم التعاون المطلوب فيما يتعلق بالعراق.
حسب ما قاله كل من ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، وجون بولتون مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في شهادة أمس أمام جلسة للجنة الفرعية للجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي ترأستها النائبة إلينا روس ليهتن.
وفي الجلسة التي انعقدت تحت عنوان «قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان.. بعد سنتين على إقرار القانون» جدد المسؤولان الكبيران ضغوطهما على سوريا، حتى تستجيب لما تطلبه منها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالتعاون الكامل في التحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، حيث أكد وولش وبولتون «ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي متحدان مع الشعب اللبناني في تصميمه على تقديم المسؤولين عن تلك الجريمة وغيرها من الجرائم الشنيعة، وما تلاها من أعمال إرهابية إلى العدالة».
وأكدا دعم الولايات المتحدة غير المشروط لجهود لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، وضرورة أن تتعاون سوريا تعاوناً كاملاً وشاملاً مع التحقيقات. وشددا على أن الولايات المتحدة في عملها وخطواتها المقبلة ستظل تقف مع الشعب اللبناني في عمله لترسيخ سيادته وتعزيز ديمقراطيته وانها لن تتراجع أو تتحول عن دعم لبنان في دعوته وعمله للحفاظ على كرامته الوطنية وإحقاق العدالة.
وجددا اتهام سوريا في مواصلتها انتهاك حقوق الإنسان وكرامته واعتقال كتاب ومثقفين يدعون ويطالبون بالإصلاح السياسي والاقتصادي والديمقراطية. وتطرقا إلى الكثير المطلوب من سوريا أن تقوم به في هذه الميادين. خصوصاً ما يجب عليها لوقف دعمها الإرهاب. وأكدا ان الولايات المتحدة ستواصل عملها وضغوطها لتغير سوريا سلوكها ولتتوقف عن تدخلها في الشأن اللبناني. ورفضا بشكل قاطع أية صفقات أو مساومات مع سوريا على حساب أي من قضايا الخلاف العميق معها.
واشنطن ـ محمد صادق