واجهت حركة «حماس» اصرار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» على إصدار مرسوم يحدد الاستفتاء على وثيقة الاسرى في موعد أقصاه السبت المقبل، بمعارضة اجرائه«مهما كان الثمن»، رغم ارسالها اشارات تهدئة ، تمثلت في اعلان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية سحب«القوة التنفيذية» من شوارع غزة ، وتأكيد وزير ماليته عمر عبد الرازق وجود توافق داخل «حماس» تجاه وثيقة الاسرى.
وأعلن «ابو مازن» أمس، عن أنه سيعلن خلال يوم أو يومين موعد الاستفتاء بخصوص وثيقة الأسرى. وقال للصحافيين في ختام لقاء مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش «بدأنا ندرس المرسوم بعد انتهاء حوار العشرة أيام»، وأضاف «نحتاج بعض الوقت حتى ننجزه وسنعلن في الوقت المناسب خلال يوم أو يومين موعد الاستفتاء».
من جهته، صرح الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة ان الرئيس سيصدر مرسوما يوم السبت يدعو الى إجراء استفتاء على اقتراح الدولة الفلسطينية، إذا أصرت حكومة (حماس) على رفضها تأييد خطته. في هذه الاثناء جددت حركتا حماس والجهاد الاسلامي امس معارضتهما لاجراء استفتاء على وثيقة الاسرى.
وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري خلال مؤتمر صحافي «الاستفتاء مرفوض لدينا في حماس والقوى المشاركة (الجهاد وحماس والجبهة الشعبية-القيادة العامةوالصاعقة)». واضاف خلال المؤتمر الذي عقد مع القيادي في حركة الجهاد خالد البطش «لن نقبل بالاستفتاء مهما كلف الثمن» موضحا «لن نسمح لاحد ان يلتف علينا او يضحك علينا».
إلى ذلك، كشفت مصادر في مكتب ابومازن عن انه تلقى رسالة من «حماس» نقلها رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك طالبته فيها «بعدم تحديد موعد لإجراء الاستفتاء. وطالبت حماس في الرسالة أيضا بنقل الحوار الوطني للخارج محذرة من مخاطر عدم الاتفاق».
من جهة أخرى، كشف نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ناصر الدين الشاعر عن وجود اتصالات حثيثة بين حركة «حماس» والرئيس عباس في محاولة للتوصل الى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الفلسطيني للإعلان عن موعد الاستفتاء الشعبي حول وثيقة الأسرى».
وقال الشاعر في تصريحات خاصة ل«البيان» إن «هناك اتصالات حثيثة تجري بين الجانبين من أجل التوصل الى اتفاق وطني»، وأضاف «الفرصة قوية للتوصل الى هكذا اتفاق، فكلانا يدرك عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه». الى ذلك كشف وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق مساء امس عن وجود توافق داخل حركة حماس تجاه وثيقة الاسرى مؤكدا أن هناك مواقف مرضية لتكون محل إجماع بين الفصائل.
وقال أثناء دخوله لمتابعة جلسة مجلس الوزراء في مدينة رام الله امس «أنا متفائل وان شاء الله سيكون هناك نوع من التوافق قريبا ولن يكون هناك استفتاء».وفي تطور لافت نحو التهدئة ، أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد عقب اجتماع لممثلي حركتي «فتح» و«حماس» مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة ان الأخير أعطى تعليماته لوزير الداخلية لإعادة تموضع القوة الأمنية الخاصة بعيدا عن الشوارع العامة».
وقال في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الذي شارك فيه قادة الأمن الوقائي ان رئيس الوزراء «أعطى تعليماته لوزير الداخلية بإعادة تموضع القوة الأمنية الخاصة سيبقوا في أماكنهم بعيدا عن الشوارع العامة وفي أماكن غير ظاهرة للناس». من جهته، قال الناطق باسم حركة فتح عبد الحكيم عوض إن «هنية ابلغنا انه اصدر تعليمات واضحة بسحب أفراد القوة من الميادين والشوارع وعودتها الى مواقع محددة حيث ستختفي القوة من الشوارع الى حين يتم دمجها في الشرطة».
رام الله ، غزة ـ محمد إبراهيم والوكالات