بادرت هيئة البيئة في أبوظبي منذ بداية العام الحالي إلى عقد سلسلة من الاجتماعات الدورية لتعريف وتوعية ممثلين من الشركات الصناعية في إمارة أبوظبي بأهمية اعتماد وتطبيق أنظمة متكاملة للإدارة البيئية في منشآتهم الصناعية وبحث آليات تطبيقها.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الهيئة لتعزيز مفاهيم اعتماد وتطبيق أنظمة متكاملة لإدارة البيئة والصحة والسلامة وتطبيق مبدأ الشراكة البيئية وقد عقد الاجتماع الثالث من هذه السلسلة خلال مايو الماضي وحضره 44 ممثلا عن كافة المؤسسات والقطاعات الصناعية والإنشائية والمعدنية والكيميائية والبلاستيكية والغذائية ومزاولي خدمات جمع ونقل ومعالجة النفايات، وكان أغلبية المشاركين من قطاع الصناعات المعدنية الذي يشكل ثالث اكبر قطاع صناعي بالإمارة بعد قطاعي النفط والغاز والمياه والكهرباء.

وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أن مجلس إدارة الهيئة كان قد وجه في اجتماعه الأخير الذي عقد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بضرورة تعزيز وتفعيل دور القطاعات الصناعية والاستثمارية في تنفيذ القوانين والتشريعات البيئية الاتحادية والمحلية وتطوير وتطبيق نظام البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي.

وقال إنه ونظرا للدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الأنظمة في خدمة الأهداف البيئية للإمارة والرامية إلى المحافظة على البيئة وصحة وسلامة الإنسان وتنمية الموارد بشكل مستدام، فقد قامت الهيئة من خلال هذه الاجتماعات بشرح خطط وإجراءات الهيئة ومتطلباتها الخاصة بتطوير وتطبيق هذه النظم، وبالقوانين البيئية النافذة بالأمارة, كما حثت الهيئة كافة الأنشطة على استحداث وحدات من ضمن منشآتها يناط بها تطوير وتطبيق مثل هذه النظم والقيام بأعمال الرقابة الذاتية بحسب إرشادات الهيئة.

وتم خلال هذه الاجتماعات مناقشة وعرض متطلبات نظام الأيزو 14001 لنظم الإدارة البيئية وأنواع الطلبات الخاصة بالتراخيص والقوائم المعتمدة لدى الهيئة الخاصة بكل من الاستشاريين البيئيين والمختبرات البيئية والشركات التي تمارس نشاط الخدمات البيئية والمشاريع التي يستلزم القيام بدراسة تقييم الأثر البيئي لها وفقاً للقانون رقم 24/1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها.

وكذلك تم عرض المعايير البيئية الخاصة لمياه الصرف الصحي المسموح بتصريفها في شبكة الصرف الصحي العامة والنفايات السائلة الملوثة القابلة للتحليل ويمكن تصريفها في البيئة البحرية ومعايير الانبعاثات الهوائية وجودة الهواء المحيط وبيئة الهواء الداخلية والضجيج.

وتم أيضا استعراض القوانين البيئية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة كالقانون المحلي رقم 16/2005 بشأن إعادة تنظيم هيئة البيئة – أبوظبي، والقانون المحلي رقم 21/2005 بشأن إدارة النفايات في الإمارة والقانون الاتحادي رقم 24/1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها واللوائح التنفيذية له، والقانون الاتحادي رقم 1/2002 بشأن تنظيم ورقابة استخدام المصادر المشعة والوقاية من أخطارها كما تم التطرق لإجراءات الهيئة في الترخيص والتفتيش والتدقيق البيئي وإدارة المواد الكيميائية والخطرة والنفايات الخطرة وتحسين نوعية الهواء في الإمارة.

وأضاف الأمين العام أن الهيئة تعمل على متابعة الأنشطة الصناعية للوقوف على مدى التطور الذي يتحقق في هذا المجال، ومساعدة القطاع الصناعي في إزالة معوقات التطوير والتطبيق بهدف توفيق أوضاعها مع هذه المتطلبات مؤكداً أن الهيئة ستستمر بدعوة الصناعات الأخرى للاجتماعات المقبلة.