دشن وفد هيئة الهلال الأحمر صباح أمس التوسعة الجديدة لمستشفى الهلال الأحمر الميداني في إيموجيري باندونيسيا معلنا بذلك إنجاز جميع مراحل التطوير في أقسامه خلال فترة زمنية بسيطة تم خلالها تزويده بأحدث التجهيزات التقنية المتطورة لتقديم خدمات علاجية مختلفة لكافة سكان مناطق الإيواء والمتضررين مجانا.
وحضر ممثلون عن وزارة الصحة والهلال الأحمر والصليب الأحمر الإندونيسي قص شريط الافتتاح الرسمي للعيادات الجديدة في المستشفى الميداني في مقاطعة باندول.
وتفقد الحضور أقسام وعنابر المستشفى الذي يضم صالة الكشف وعنبر النساء والولادة وقسم العلاج بالإبر الصينية وقسم الجراحة المدعم بغرفة عمليات كبرى مزودة بأحدث التجهيزات والمواصفات المتخصصة في جراحة العظام وغيرها من العمليات الدقيقة إضافة إلى قسم طب الأسنان وسيارات إسعاف تحمل عيادات متنقلة وغرف عمليات صغرى للطوارئ.
وأكد الدكتور جوليو سو مندوب وزارة الصحة الإندونيسية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب تدشين المشروع رسميا إن ما قام به وفد هيئة الهلال الأحمر من جهود لتوسعة مستشفاه الميداني الذي كان من أوائل المشاريع الصحية تواجدا لتقديم الإسعاف العاجل والدواء للمرضى منذ الساعات الأولى لكارثة الزلزال إنجاز نشهد له بالتميز ونعتز ونفخر به كونه جهدا يقدمه أشقاؤنا في دولة الإمارات من أجل المنكوبين والمتضررين في إندونيسيا من دون أي مقابل.
وأضاف إن ما تحقق خلال أسبوع لتوسعة المستشفى عمل عظيم سيعود بالكثير من الفائدة على الأهالي الذين لا يملكون الوسائل والإمكانيات للذهاب إلى المناطق البعيدة التي توجد بها مستشفيات حكومية وإمكانيات متطورة لتقديم العلاج..
مشيرا إلى أن مستوى التجهيزات في المستشفى الميداني للهلال الأحمر بما يملكه من كوادر وفرق طبية تملك الخبرة والكفاءة تجعله قادرا على توفير احتياجات المصابين والجرحى من خدمات طبية لرفع الضرر عنهم دون الحاجة إلى قطع مئات الاميال من قراهم إلى المدن طلبا للعلاج.
وأشاد الدكتور باسوكي كيسي رئيس الهلال الأحمر الإندونيسي بالتعاون المتميز والمثمر مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي جاءت في مقدمة المنظمات الإنسانية العربية التي سارعت بالعمل الميداني من أجل إنقاذ الوضع الصحي المتدهور وتنفيذ برامج إغاثية متعددة الجوانب تساعد في تحسين مستوى معيشة المتأثرين بالزلزال.
وأوضح أن الهلال الإندونيسي كان حريصا على توفير العناصر التطوعية التي تقدم المساعدة بالجهد والعمل جنبا إلى جنب مع متطوعي الهلال الأحمر الإماراتي دون مقابل حرصا على تحقيق تقدم وإنجاز ميداني.
وقال إن التجاوب السريع وروح المشاركة والمشاعر الإنسانية في التعامل مع المتضررين كانت من أبرز سمات أعضاء وفد الهلال الأحمر الذين تواجدوا طوال الفترة الماضية مع الأهالي لبحث احتياجاتهم وتلبيتها دون أي تردد الأمر الذي أضفى مشاعر الارتياح والسرور على سكان المناطق المستفيدة من الجهود المتواصلة التي يبذلها وفد الهلال الأحمر الذي يعد أكثر هيئات الإغاثة ديناميكية في الميدان منذ وصوله وحتى الآن.
وأعرب رئيس الهلال الأحمر الإندونيسي عن أمله في استمرار التعاون المثمر مع هيئة الهلال الأحمر مستقبلا لتحسين الظروف التي يواجهها المتضررون من الكوارث الإنسانية ومساعدة المستضعفين.
وأكد الدكتور صالح موسى الطائي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن المستشفى الميداني للهيئة في قرية إيموجيري قدم خدمات طبية لأكثر من 3500 مصاب وجريح منذ بدء العمل فيه أول أيام الكارثة مشيرا إلى أن التوسعة الجديدة تمكن المستشفى من تقديم مزيد من الخدمات ومتابعة حالة المرضى المنومين فيه حيث يسع 50 سريرا وبه كافة التخصصات والاحتياجات الضرورية لتقديم خدمات متميزة للأهالي.
وأوضح أن المستشفى الميداني بدأ التشغيل التجريبي قبل 3 أيام من التدشين الرسمي وخلال تلك المدة أجريت 12 عملية جراحية منها 5 عمليات أجريت اليوم معظمها حالات كسر مضاعف في الفخذ والساق وبعض حالات تعاني من تمزقات في الأربطة.
وتم إجراء جراحة ناجحة لإعادة أطراف أحد المصابين وهي من الحالات الجراحية التي لم يكن يكتب لها أن تتم في مناطق فقيرة بين الأهالي الذين يعدمون وسائل الحياة المدنية ويحتاجون لمثل تلك الخدمات الطبية الحيوية في مناطق تواجدهم.
وقال إن المستشفى الميداني تلقى أول من أمس آخر دفعة من التجهيزات الطبية والأدوية التي تعاقد وفد الهيئة على شرائها من العاصمة جاكرتا وبذلك تكون الطاقة التشغيلية متأهبة وعلى أعلى قدر من الجاهزية للعمل دون أي صعاب موضحا أن مخزون المستشفى من الأدوية يكفيه لمدة 3 أشهر ويغطي آلاف المرضى والمصابين.
وشدد الطائي على أن هيئة الهلال الأحمر حريصة على مساندة الضعفاء والمنكوبين في أوقات الشدائد والكوارث والوجود ميدانيا إلى جوارهم لافتا إلى أن ذلك النهج ليس بالجديد, حيث كان للهيئة تواجد مشرف خلال كارثة المد البحري وفيضان تسونامي في جزيرة سومطرة الإندونيسية وتم تقديم إغاثات عاجلة والتعاون مع الهلال الأحمر الإندونيسي لدعم مستشفاه الميداني في آتشيه.
كما قدمت الهيئة مشاريع لتشييد منازل للمتضررين جاري العمل على إنجازها بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي واليونيسيف وبلدية باندا آتشيه تشمل تشييد مدينة الشيخ خليفة السكنية والحي الإماراتي وإنشاء دور لإيواء الأيتام وغيرها من المشاريع المختلفة التي يساند بها المحسنون في دولة الإمارات إخوانهم المنكوبين والمتضررين في إندونيسيا.
وأكد أن وفد هيئة الهلال الأحمر سينقل صورة مفصلة عن الوضع الإنساني في المناطق المتضررة مزودة بمقترحات لتقديم المزيد من الدعم وتنفيذ مشاريع مختلفة لصالح المشردين والأيتام وتلبية احتياجات الشرائح المحتاجة للمؤازرة والدعم.
إلى ذلك افتتح وفد الهيئة صباح اليوم مشروع الفصول الدراسية الموزعة في عدد من المناطق التي تضررت مدارسها من آثار الزلزال وقام الوفد بتنفيذ مشروع توزيع الحقيبة المدرسية الذي استفاد منه 300 طالب وطالبة في مدرسة المناجاة بإيموجيري.
وشملت الحقيبة المدرسية الدفاتر والاقلام وكافة القرطاسيات الضرورية التي تكفي لتغطية احتياجات الطالب خلال ما تبقى من العام الدراسي الحالي.
وتم افتتاح الفصول الدراسية لطلبة مدرسة الأبيان ومدرسة بستان الأطفال ومركز تحفيظ القرآن في إيموجيري ضمن الخطط التوسعية في برنامج الهلال الإغاثي الذي يتضمن تقديم الدعم الطبي والتعليمي والغذائي بجانب توفير المأوى للمشردين حيث تم تجهيز 3 مناطق لتسكين الأسر المتضررة ويقيم في تلك الخيام 1600 فرد من الفئات الفقيرة التي تعاني النتائج المؤسفة للزلزال الذي تسبب في دمار منازلهم وعدم وجود مكان يقيمون فيه.
وقال المتطوع أحمد المنصوري عضو وفد هيئة الهلال الأحمر إن البرنامج الإغاثي للهيئة سيشمل توزيع مؤن على الأسر المقيمة في الخيام المعدة للمعيشة في مناطق الإيواء حيث تم الانتهاء من تسجيل الأسر التي تقيم في تلك الخيام ضمن قوائم المستحقين للمساعدة خلال الفترة القادمة.
في هذه الأثناء افتتح وفد الهلال الأحمر منطقة إيواء الأيتام في جوغجاكرتا والتي جاء تنفيذها في إطار التجاوب السريع مع الحالات الإنسانية التي عاينها الوفد خلال جولاته الميدانية في وانو كرومو حيث التقى بأم الأيتام الإندونيسيات والتي ترعى 130 يتيما ويتيمة وكانت تشكو من الحاجة لمكان لإيواء المشردين منهم خاصة وأن عشرة أيتام انضموا مؤخرا لمن تشرف على رعايتهم بعدما فقدوا ذويهم في أعقاب كارثة الزلزال الأخير.
وقالت المتطوعة فريدة سالمين بن رباح عضوة وفد الهلال الأحمر إن الهيئة قامت بتوزيع مساعدات في موقع منطقة أيواء الأيتام التي تم تجهيزها مؤخرا وافتتاحها رسميا لمعيشة وإسكان الأيتام وحاضناتهم.
وقدمت الهيئة هدايا للأيتام عبارة عن كسوة كاملة للأطفال الأولاد والبنات تم توزيعها خلال زيارة الوفد التفقدية للمشروع.
بدورهن قالت حاضنات الأيتام إن ما تحقق على أرض الواقع غرس الأمل في نفوسهن بنهاية موجة الحيرة والتساؤلات اللاتي كن يعانينها عن مصير أبنائهن وبناتهن بعد التشرد وانهيار المنازل وعدم وجود مصدر أو مورد عيش محدد إلا أن تجمع الأيتام وحاضناتهن في مأوى مخصص لهم بإشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من شأنه تحسين مستوى معيشة الأيتام وذويهم.
إلى ذلك قام وفد الهيئة بتوزيع مساعدات نقدية تبرع بها أحد المحسنين بالدولة لصالح الأيتام في جاغجاكرتا.. وقال المتطوع أحمد الحمادي عضو وفد الهلال الأحمر إن المبلغ تم توزيعه بناء على رغبة المحسن الذي اتصل بوفد الهيئة في محل إقامته بإندونيسيا وأكد رغبته في تقديم المساعدة للمتضررين.
إضاءة
الوفد وفر 40 طنا من المستلزمات الضرورية لمواصلة برنامجه الإغاثي في المناطق المنكوبة تشمل أدوية ومستلزمات طبية إضافة إلى كميات من المستلزمات الإغاثية تم التعاقد عليها لشرائها من السوق المحلي..
مشيرا إلى أن الهيئة ستنقل قريبا المزيد من المساعدات جوا على متن طائرة الإغاثة الثانية من الجسر الجوي لمساعدة المنكوبين في إندونيسيا.
