تناقض شديد شهدته لجنة الزهراء للتعليم الثانوي في الشارقة فرغم سهولة الورقة الثانية من امتحان رياضيات القسم العلمي إلا أن حالة من التوتر الشديد سرت في أوصال بعض الطالبات وصلت حد الإغماء والإسهال نتيجة الفزع الشديد وكاْن حالة الخوف أصبحت مرضا عضالا يصعب استئصاله من نفوس طلبة الثانوية العامة حتى وان خالفت الورقة الامتحانية التوقعات وجاءت يسيرة.
وعزت سهام الشحي من لجنة المراقبة في ثانوية الزهراء ردود الفعل الشديدة لدى بعض الطالبات وفقدانهن القدرة على الإجابة إلى السهر الطويل وعدم اخذ قسط من الراحة الأمر الذي أدى إلى إصابتهن بإعياء شديد بدا جليا على محيا العشرات. وقالت مريم عبد الله رئيسة اللجنة إنها لمست ارتياحا عاما خلال جولاتها المتتالية للاطمئنان على مستوى الامتحان وإنها لم تسمع أي شكاوى خاصة بصعوبة الأسئلة باستثناء ملاحظات حول طول الورقة الامتحانية وكثرة أسئلتها التي تستغرق وقتا طويلا في الإجابة.
ومراعاة لحالة طالبة أصيبت بشبه انهيار طلبت رئيسة اللجنة منحها مزيدا من الوقت لتكون قادرة على تعويض ما أهدرته خارج القاعة وهي تتلقى العلاج من ممرضة المدرسة ، ولفتت مريم عبد الله إلى أهمية مراعاة الجانب النفسي واحتواء الطالبات وتقدير الضغط النفسي الشديد الذي يرزحن تحته خاصة في القسم العلمي...
وفي لجنة رقية للتعليم الثانوي توجهت فوزيه حسن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية و محمد بن هندي وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية حيث اطلعوا على سير الامتحان فيها ومتابعة مسألة الغياب الجماعي في المدرسة والذي أشارت إليه البيان أمس إذ ارتفع عدد المتغيبات عن اللجنة من 22 طالبة إلى 27 ،
ودعت منى غريب رئيسة اللجنة اتخاذ إجراءات حازمة وحلول حاسمة لغياب طلبة المنازل الذي أصبح يتكرر بشكل سنوي مسببا فوضى وإرباكا للجنة وقالت الطالبة أسماء شريف ان امتحان الرياضيات مليء بالأفكار والاستنتاجات التي لا تعتمد على المنهج وطرق التدريس المتبعة في مدارسنا ومن استطاعت الإجابة عن هذا النمط من الأسئلة فهي بلا شك ممن يترددن على المعاهد التي تقدم أسلوبا مغايرا في التدريس وطرح الأسئلة ، مشيرة إلى أن الورقة الامتحانية استغرقت وقتا طويلا في الإجابة.
ومقارنة بالأمس القريب أكدت الطالبة كلثم عبد الله سهولة امتحان الرياضيات معللة ذلك بكون الأسئلة مباشرة اختفت منها تعقيدات المعادلات والأرقام. ولم تبتعد إيمان محمود في رأيها عما ذهبت إليه زميلاتها فيما يتعلق بجزئية طول الامتحان وسهولته وعدم ورود ما يمكن إدراجه تحت مسمى متوسط وليس صعبا ،
لافتة إلى إن انتهاء الطلبة من امتحان الرياضيات يعتبر انجازا هاما لأنها من المواد التي تذبح بسببها آمال العديد ممن يحلمون في تحقيق معدلات عالية تخولهم ليكونوا من باقة أوائل الثانوية العامة ، داعية في السياق ذاته أن تكون الفيزياء والكيمياء في النسق ذاته كي لا تقوض الأمنيات وتذهب الأحلام أدراج الرياح.
فرحة أنا كالطير الذي تحرر من القفص بهذه الكلمات بدأت الطالبة فاطمة حسن حديثها معنا مشيرة إلى عدم قدرتها على تصديق محتوى ورقة الأسئلة الأمر الذي دفعها لقراءتها مرارا وتكرارا كي تتأكد أن الأسئلة هي الأسئلة فهي لم تتوقع ان تكون الرياضيات التي شكلت كابوسا مزعجا على مدار عام كامل بهذا اليسر فالأسئلة مباشرة وخطوات الحل قصيرة لا تحتاج إلى معادلات عدة لذا فاحتمالية الارتباك و تداخل القوانين غير واردة أبدا.
وتشاركهن أحلام صالح الرأي حيث ترى أن سهولة الامتحان حققت نتائج طيبة على المدى البعيد إذ رفع من معنويات الطالبات اللواتي امتلأت قلوبهن بالأمل والخير. واعتقد أن ذلك لسان حال جميع لجان العلمي في الدولة. وذكرت هلا حمدي أن السؤال الاختياري الذي خول الطلبة من حذف سؤال عدد ورقات إجابته صفحتين خفف من طول الورقة التي احتاجت الى الوقت المقرر بأكمله خاصة ، مؤكدة أن سهولته فتحت شهية الطلبة وشحذت عزيمتهم بالإصرار على الاجتهاد وبذل جهود استثنائية في هذه الفترة التي يتقرر فيها مصير كل طالب.
شكوى غريبة ساقتها إلينا أمهات عدد من الطالبات اللواتي تصادف وجودنا معهن في الردهة الخارجية في انتظار خروج الطالبات اذ تذمرت بعض الطالبات من سلوكيات عدد من الملاحظات داخل القاعات خاصة اللواتي يمضغن العلكة متفننات في إصدار أصوات تثير الاستفزاز وتشتت الانتباه أيضا فضلا عن ارتداء الأحذية ذات الكعوب الطويلة التي تجلجل الأرض مع كل خطوة تخطوها الملاحظة وكم هي كثيرة خطواتهن داخل القاعة.
الشارقة: نورا الأمير