في لجنة خاصة بمدرسة المهلب الثانوية للبنين يؤدى ثلاثة طلاب حرموا من نعمة البصر امتحانات الثانوية العامة من بينهم اثنان «توأم» ولكن الله منحهم البصيرة و الإرادة التي استطاعوا بها مواصلة دراستهم حتى وصلوا إلى هذه المحطة. «البيان» زارتهم داخل اللجنة وتحدثت معهم عقب انتهاء امتحان مادة الأحياء أمس، وقال التوأمان محمد واحمد راشد: إن الامتحانات جاءت سهلة وبسيطة منذ البداية وحتى الآن وأتموا استعداداتهم لها بشكل جيد، وتوقعا الحصول على درجات عليا تحقق طموحهما في الكلية التي يرغبان في الالتحاق بها.
ويواصلا حديثهما قائلين: نرغب في دراسة الإعلام قسم الإذاعة ويشاركهما الرأي زميلهما نبيل محمد الذي أكد على سهولة الامتحان وحرصه على تحقيق حلمه بالالتحاق بكلية الإعلام سواء في قسم العلاقات العامة أو الإذاعة والتلفزيون، مشيرا إلى انه يحظى بالرعاية الكاملة من الأسرة التي تقدم له المساعدة والدعم لمواصلة دراسته، لافتا إلى انه لن يتوقف عند هذه المرحلة وسيبذل قصارى جهده لإثبات نجاحه وتفوقه، مشيرا إلى أن فقدان البصر لا يحرم الإنسان من مواصلة حياته وكفاحه ونجاحه.
وقال احمد راشد اننى حريص كل الحرص على المذكرة مع أخي محمد في المنزل، حيث نعمل على مساعدة بعضنا البعض وفي الوقت نفسه نتنافس فيما بيننا كما أن أحلامنا واحدة حيث نسعى سويا إلى استكمال دراستنا الجامعية وما بعدها، مشيرا إلى أنهما يقرآن الأسئلة ويبصران الأشياء بعقولهما وقلوبهما بدلا من عيونهما التي حرموا منها ولكنه سبحانه أسبغ عليهم الكثير من النعم والإرادة التي تعوضهم عن ذلك.
والغريب أن التوأم محمد واحمد يتابعان أحداث مباريات كرة القدم بحب وشغف وبشكل يفوق المبصرين حيث يملكان القدرة على وصف اللاعبين وكأنهما شاهدوهما مئات المرات قبل ذلك ما يؤكد أن الإنسان يرى بقلبه قبل أن تدرك عيناه الأشياء.
ومن جانبه قال احمد الملا رئيس لجنة المهلب انه يعقد اجتماعا بصفة يومية مع الطلاب الثلاثة بعد الانتهاء من الامتحان للاستفسار عن اى صعوبات كانت تعترضهم إضافة إلى مناقشة استعداداتهم للامتحانات المقبلة، مؤكدا أن هؤلاء الطلاب يملكون من الإرادة والطموح ما يفوق بكثير زملاءهم الآخرين كما أن الله منحهم العديد من المواهب والقدرات التي تعوضهم فقدان البصر حيث يتمتعون ببصيرة متقدة وعقول مولعة بالعلم والحرص على استكمال الدراسة في الجامعة.
وأفاد الملا بأن امتحانات اليوم الثاني لطلبة الادبى في مادة الأحياء واصلت رحلة السعادة والراحة النفسية والطمأنينة لدى الطلاب حيث خرجوا قبل انتهاء الوقت بأكثر من ساعة لسهولة الامتحان الذي أثلج صدور الجميع لافتا إلى أن كثيراً من الطلاب كانوا يتخوفون من هذه المادة.
رمضان العباسي
