رغم أن مادة الأحياء تطرح لأول مرة للقسم الأدبي في امتحانات الثانوية العامة الا أن «الحظ» بقي لليوم الثاني حليفا للقسم الأدبي الذي بدت لجانه هادئة و طالباته منتعشات في أبوظبي حيث أنهين الإجابة في زمن قصير بمعدل أقل من نصف الوقت، ما أزال عن بعضهن الإحساس بالتعب والقلق اللذين شعرا بهما قبل دخول اللجنة بسبب عدم النوم خوفا من امتحان مادة علمية ليس لديهن أي فكرة عن طريقة وشكل أسئلتها الامتحانية لعدم وجود نماذج امتحانات سابقة لها.
لجان مريحة
جولة «البيان» اليومية كانت في لجنة مدرسة القادسية وهناك تحدثت سمية صقر رئيسة اللجنة التي عبرت عن ارتياحها لحال الطالبات لديها وكانت سهولة الامتحانات وراء استقرار اللجان والسعادة التي شعرت بها الطالبات ، موضحة أنها كانت تخشى من أن تواجه الطالبات صعوبات في مادة الأحياء العلمية ولكن الورقة الامتحانية جاءت على حد رؤية العديد من الطالبات بسهولة التاريخ وأكثر، والطالبات أردن الخروج من اللجان مبكرا لأن الأسئلة طرحت بشكل مريح وبها اختيارات ولم تردها أي شكوى من عدم وضوح سؤال أو مشاكل في الطباعة.
ودعت سمية الطالبات وأسرهن إلى الاهتمام بوجبة الإفطار لأن العديد منهن يأتين اللجنة مرهقات وكذلك لم يكترثن بالإفطار، ما يتسبب في تشوش تفكيرهن مشيرة إلى أن إحدى الطالبات أخبرتها أنها لم تتناول شيئاً من اليوم السابق للامتحان وبالتالي فإن إدارة اللجنة تضع كافة الاحتياطات لرعاية الطالبات، مع توفير بعض العصائر والبسكويت والتفاح خشية إصابة الطالبات بالإرهاق أو الدوار.
رؤية الطالبات
الخروج السريع من اللجان والشعور بالرضا والاستقرار والطموح لورقة امتحانية مقبلة سهلة هو الطابع العام للجان القسم الأدبي، ففي مدرسة القادسية بدت غالبية الطالبات داخل اللجان ورؤوسهن مرفوعة عن الأوراق مع قرب انتهاء النصف الأول من الزمن المخصص لامتحان مادة الأحياء، متحفزات للمغادرة،
وبعضهن رأين الامتحان أسهل حتى من التاريخ. الطالبة ريما أبو طوق تحدثت عن سهولة الأحياء التي جاءت في سبع صفحات متضمنة خمس مجموعات من الأسئلة، يحق للطالب حذف مجموعة منها تقدر بنحو أكثر من صفحة من الامتحان، ما يعكس هدوءاً لنفسية الطالب لوجود مساحة من المرونة بين الأسئلة واختيار ما يناسبه منها طبقا لما هو متميز فيه، مشيرة إلى أن الأسئلة جاءت مباشرة خالية من التعقيد.
السؤال الخامس
أما الطالبة أمل مصطفى فقد أشارت إلى أن السؤال الخامس من أكثر الأسئلة التي رشحت للحذف لدى العديد من الطالبات وخاصة طالبات مدرستها لأنه ركز على وحدتي الوراثة والغدد الصماء، لذا فضلن الابتعاد عن السؤال، بينما أرجعت الطالبة براءة حسني استبعاد السؤال الخامس لدى العديد من الطالبات لتضمنه رسمة متعلقة بآلية تنظيم الكالسيوم في الدم.
كذلك الطالبة سندس محمد ابتعدت عن إجابة السؤال الخامس والسبب أن أسئلة «علّل» التي تضمنها كثيرة وطويلة واحتمال الخطأ وارد بها، ففضلت عدم الخوض بها ولكنها وجدت الامتحان في مجمله سهلاً جدا وضمن المتوقع كون المادة لأول مرة يمتحن فيها القسم الأدبي، ولكنها جاءت مباشرة ولا يوجد بها نقاط من بين السطور.
غابت الرسومات
وبالرغم من استبعاد السؤال الخامس حتى في لجان امتحانية أخرى غير القادسية إلا أن البعض أجاب عنه وحذف آخر لأن كل طالب يختار ما يجد نفسه قادرا على إجابته بشكل أفضل، فالطالبة سارة فتحي حذفت السؤال الأول لأنها وجدت به مسألة غير مفهومة واختارت الخامس كونه مضمونا أكثر لفهمها الجيد للوراثة وفصائل الدم، وأخرى حذفت السؤال الثالث، بينما نجد أن الطالبة شمسة القبيسي قد قامت بالإجابة على جميع الأسئلة ولم تحذف أياً منها كونها لم تتنبه إلى أن من حقها اختيار أربعة من أصل خمسة ولكنها بوجه عام راضية عن الأسئلة التي جاءت مباشرة.
ورأت الطالبة فانيسيا متّى أن تنوع الأسئلة ساعد الطالبات على الإجابة براحة لأنه لا يوجد تركيز على جزء دون الآخر، كما أن ساعة من الزمن كانت كافية للإجابة والمراجعة الدقيقة، وقالت الطالبة ياسمين أبو محيسن إنها كانت خائفة من المادة لأن الفصل الدراسي الأول كان اختباره صعبا وتوقعت النهاية أكثر صعوبة ولكن جاء في غاية السهولة وبه تسهيلات عديدة للطالب ولم يركز على الرسومات سوى رسمة واحدة وهناك مجال للتخلص منها بالحذف.
بدون دراسة
أما الطالبة ميثاء العامري فقد غلبتها صراحتها عندما قالت إنها لم تتوقع الامتحان بهذه السهولة والدليل على سهولته أنها لم تدرسه ومع ذلك تتوقع أن تحصل على أكثر من 80 في المئة من الدرجة، فهو هدية للطالب الدارس وغير الدارس ولا توجد أسئلة تستوقف الطالب بل عملية الحل تتم بسهولة و سلاسة.
لقطات جانبية
« احترنا معاكم »
اللجان الامتحانية عادة تشكو من الحر وأعطال التكييف إلا أنه في لجنة مدرسة القادسية أثار الانتباه رتداء الطالبات لسترات وجاكيتات فوق الزي المدرسي وعند السؤال عن السبب أجبن بأنهن في اليوم الأول للامتحانات تجمدن من برد التكييف المركزي في القاعة لذا اتفقن على ضرورة ارتداء سترات من الجينز أو القطن في اليوم التالي لحماية أنفسهن من البرد حيث قالت إحداهن: لقد تجمدت بالأمس من البرد.
الطالبات في إحدى اللجان في أبوظبي أكدن شعورهن بالراحة أثناء أداء الامتحان والسبب الابتسامات الساحرة والجميلة التي توزعها عليهن المراقبات والملاحظات، وعلقت إحداهن بأن أسباب هذه الابتسامات غير معروفة وربما تعد من بين القوانين أو التنبيهات الرسمية عليهن، ولكن بالمجمل وجودها يريحهن ويأملن أن تصمد الملاحظات على هذا المنوال طوال الامتحانات.
أبوظبي
لبنى أنور