أبدت طالبات القسم العلمي في لجنة المدينة المنورة أمس تذمرا من طول أسئلة الرياضيات «الورقة الثانية» وما تضمنته من أسئلة دقيقة خاصة بما يتعلق بوحدة الاحتمالات التي تعتمد على الاستنتاج للوصول إلى القانون المناسب للحل، إذ أكدت غالبيتهن على دخول الشك في قلوبهن من دون التأكد من صحة الإجابة في الورقة الامتحانية.
وأوضحت الطالبة هبة نوح من الأهلية الخيرية في دبي أن الامتحان تضمن 13 صفحة بخلاف امتحان الورقة الثانية خلال الأعوام الماضية التي لم تزد صفحاتها عن عشر، كما أن الامتحان احتوى على سبعة أسئلة جاءت أغلبية فروعها من وحدة الاحتمالات والتي تعد من الوحدات الأكثر صعوبة عند الطالبات وتقف عائقا أمامهن لأنها تعتمد على الاستنتاجات بشكل كبير وقوانينها غير ثابتة، أما الصورة العامة للامتحان هو «السهل الممتنع» حيث احتوى على أسئلة واضحة ومباشرة وأخرى دقيقة فوق المتوسطة.
والرأي ذاته عند التوأمين هبة وهيا محمد عيران اللتين وجدتا صعوبة في الورقة الامتحانية الثانية فعلى الرغم من احتواء الأسئلة قوانين ومتطلبات لم تخرج عن إطار المنهاج الدراسي إلا أنها جاءت صعبة ودقيقة بثت الملل بداخلنا أثناء الحل. فيما تجد الطالبة ياسمين يوسف أن امتحان الورقة الأولى من الرياضيات كان أصعب من الأمس إلا أن الورقة الثانية احتاجت إلى تركيز أكثر كون الدروس التي يتضمنها الكتاب الثاني أصعب وبحاجة إلى يوم إجازة قبل الامتحان.
بينما تؤكد زميلتها عبير السيد زكي أن امتحان الأمس صعب ولم يتضمن أسئلة مباشرة تحفز الطالب على الحل، إضافة إلى أنه طويل يتطلب وقتا إضافيا للحل والمراجعة، كما أن السؤال الرابع تم حذفه من قبل أغلبية الطالبات في اللجان والذي يتعلق برسم الدالة مع إيجاد التكامل والذي اتسم بالصعوبة وعدم الوضوح في طرح السؤال.
وأضافت راما محمد الورقة الأولى كانت فاتحة أمل علينا لاستكمال بقية الامتحانات بهدوء بعيدا عن شحنات القلق والتوتر للحصول على نسبة مناسبة في نهاية المطاف تؤهلنا للالتحاق بالجامعة لدراسة التخصصات المناسبة التي تتماشى مع طموحاتنا واحتياجاتنا، فجاءت وحدة الاحتمالات بقوانينها الاستنتاجية في الورقة الثانية لتقلب أمامنا الموازين وتضعنا في حيرة من أمرنا أثناء الحل.
الطالبة مريم محمد حالها لا يختلف عن الأخريات فتقول الامتحان متوسط يميل إلى الصعوبة ووحدة الاحتمالات والتكامل بالنسبة لي صعبة فالأسئلة غير مباشرة سببت لي الإحباط أثناء الحل. وتتساءل الطالبة منى سعيد عن أسباب لجوء القائمين على وضع أسئلة غامضة تساهم في إرباك الطلبة أثناء الحل وتفقدهم التوازن داخل اللجنة وإحباطهم، مؤكدة أن الامتحانات في عصرنا الحالي لا بد أن تكون أكثر سلاسة لأن الجانب العلمي وامتلاك المهارات التقنية هما أسباب النجاح وليست الأسئلة المعقدة.
وتؤيد زميلتها داليا ياسين أن صعوبة الامتحانات ليست مقياسا للتقييم لأن الطالب خلال هذه الفترة يعاني من الارتباك والقلق كونها سنة مصيرية تحدد له مستقبله، فامتحان الورقة الثانية من الرياضيات يتضمن أسئلة دقيقة ومركزة امتازت بالغموض، ذلك فإن أجواء الارتباك داخل اللجنة هي السائدة بين الطالبات.
ومن مدرسة الأندلس الخاصة يأتي رأي الطالبة هند مازن مغايرا لزميلاتها حيث وجدت أن الامتحان جاء مناسبا لمستويات الطالبات الفردية والأسئلة الاستنتاجية تعتمد على مدى مذاكرة الطالبة خلال الإجازة الطويلة وتركيزها الدقيق لشرح المعلمة خلال الفصل الدراسي بأكمله، مشيرة إلى أنه بالرغم من طول أسئلة الامتحان إلا أنها جاءت سهلة.
والرأي لا يختلف عند طالبات مدرسة الثريا الخاصة ومنهن ريما رمضان ورنا بسام وعبير ناظم اللواتي وجدن أن امتحان الأمس أسهل من الورقة الامتحانية الأولى، وفيما يتعلق بوحدة الاحتمالات فهي لا تتطلب إلا التركيز التام من الطالبات والابتعاد عن الخوف والارتباك، إضافة إلى أن امتحان الورقة الثانية يعتبر أسهل بكثير من امتحان السنوات الدراسية الماضية.
وطالبت ديانا أحمد بإجازة قبل أداء امتحان الورقة الثانية لما يتضمنه المنهاج من دروس صعبة وقوانين معقدة. وحول سير الامتحانات داخل لجنة المدينة المنورة أشارت فاطمة خلفان رئيسة اللجنة إلى الهدوء والطمأنينة التي اتسمت بها قاعات الامتحانات إلا أن بعض الطالبات وجدن أن فروعا من أسئلة الأمس غير مباشرة تتطلب التركيز المضاعف.
وعن أعداد الطالبات في اللجنة أوضحت بأنها بلغت 292 طالبة من مدارس الأهلية الخيرية والثريا الخاصة والأندلس الخاصة وآمنة بنت وهب والواحة ومركز ديره المسائي، دون تسجيل حالات للغياب، مشيرة إلى تعاون تعليمية دبي في تذليل العقبات أمام الطالبات من خلال توفيرها للمستلزمات المختلفة وتهيئة الأجواء الباردة داخل لجان الامتحانات لضمان سير أداء الممتحنات بكل هدوء ويسر.
منال خالد
