ليت تلك السهولة والبساطة تكون في امتحان علم النفس اليوم، هكذا كانت دعوات وأمنيات طلاب الفرع الأدبي في لجنتي «الرازي» و«آل مكتوم» في دبي، الذين انتهوا من امتحان آخر بسيط ويسير هو «الأحياء» الجديد في قاموس الدراسة الأدبية، وبعد أن لاحت بوادر الفرح والاستبشار منذ أول من أمس في التاريخ وأمس في الأحياء، ينتظر طلبة الأدبي بقلق ممزوج بنظرة أمل وثقة موقعة علم النفس علهم ينجون من «الثالثة».

حالة الاستقرار والطمأنينة التي عاشها الطلاب أمس في لجنة الرازي للفرع الأدبي، كانت الشاهد الأكبر على خلو الورقة الامتحانية مما يقلق البعض، أو حتى ما يثير تساؤلاً في غير موقعه من طالب يغرد خارج السرب، وكما أوضح عبد الله المدني رئيس اللجنة فإنه لم يتلقَ أي استفسار من الطلاب حول الأسئلة، والتي أجمع عليها الممتحنون بأنها عادية وبسيطة بحيث استطاع الجميع الإجابة عنها دون تردد.

وعقب خروج الطلاب في لجنة «الرازي» قال خميس عبد الله ومحمد حسن وعبد الرحمن حمود إن امتحان الأحياء الذي جاء في سبع صفحات، وتضمن خمسة أسئلة اختيارية مع إمكانية حذف واحد منها، كان بسيطاً وسطحياً، وأن من فتح الكتاب وراجع مواده على عجالة يمكن أن يحقق علامة النجاح بسهولة، كون أسئلة الأحياء جاءت حيوية ومقبولة، وليس غريباً أن تأتي بهذه البساطة كونها لمادة علمية لا تخص أو تهم الفرع الأدبي كثيراً.

ولم يبتعد الطلاب عبد الله حسن ومحمد إسحاق ورضوان محمد وداوود سليمان من مدرسة الشعراوي عن رأي من سبقوهم حين قالوا أن الامتحان في مجمله لخصته أسئلة التقويم في الكتاب المدرسي، وعلى الرغم من تخوف الطلاب قبل الامتحان، كونها المرة الأولى التي يمتحن فيها الفرع الأدبي في مادة الأحياء، إلا أن ذلك التخوف كان في غير محله قياساً مع واقع الأسئلة البسيط، وأن المشكلة التي تنتظر هؤلاء الطلاب ستكون في امتحاني علم النفس واللغة العربية.

وفي لجنة «آل مكتوم» للفرع الأدبي قال الطالبان طلال محمد وعبد الله الهاشمي من مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي، أن أسئلة الصفات الوراثية والجينات، كانت سطحية ومقدور عليها، وفي الوقت نفسه لم تتمكن أسئلة أمراض الأحياء وفيروساته من إلحاق أي ضرر بمن واجهوها، بالرغم من الأجواء المشحونة التي سبقت يوم الامتحان، ترقباً لأسئلة علمية تطرق الباب الأدبي للمرة الأولى.

طاهر درويش رئيس لجنة «آل مكتوم» للفرع الأدبي لخص هو الآخر مشوار طلابه مع الامتحان كما السير على «السجاد الأحمر»، في إشارة إلى السهولة الكبيرة التي عاشها الممتحنون، إذ كان امتحان الأحياء مفتوحاً للجميع، وتمكن الطلاب على اختلاف مستوياتهم من الإجابة عنه، وقبل نصف الوقت كانت نسبة كبيرة من الطلاب منتهية من الإجابة، وخرج الطلاب في هيئة فحواها الإحساس بالفرحة والثقة بالنفس، لاسيما وأن الامتحان جاء في أدنى التوقعات من السهولة.

حال طلاب لجنة «بدر» للتعليم الفني في دبي لم يكن بعيداً عن ذلك الواقع، بعد أن تقدم أمس طلاب معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي وبضعة طلاب من الفرع التجاري لامتحان اللغة الإنجليزية، والذي جاء خفيفاً ومقبولاً على الرغم من طول أسئلته التي كانت في ست عشرة صفحة.

وأوضح عبد الغفور يوسف رئيس اللجنة أن الامتحان كان عادياً وأسئلته جاءت واضحة ومعقولة، ولم ترد اللجنة أي شكاوى أو تساؤلات من الطلاب الذين طالت جلستهم بفعل طول الأسئلة، موضحاً أن أحد منسقي مادة اللغة الإنجليزية في كلية التقنية العليا للطلاب حضر إلى اللجنة واطمأن على واقع الامتحان ووضع الطلاب، دون أن يجد أية ملاحظات سلبية.

دبي

عنان كتانة