في تصريحات تبعث على التفاؤل بشأن الملف النووي الإيراني ، وصفت طهران الحوافز الغربية التي قدمها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للإيرانيين أمس، بأنها مشجعة ولكن بها نقاطا غامضة، فيما وصفت إيران محادثاتها مع المسؤول الأوروبي بأنها كانت ايجابية وبناءة، وأشاد سولانا من جانبه بالاستقبال الحار الذي لقيه في طهران أمس .
وقال كبير المسؤولين الإيرانيين المكلفين بالملف النووي علي لاريجاني أمس بعد محادثات استغرقت ساعتين مع سولانا، ان المقترحات الدولية الهادفة الى حل الأزمة تحتوي على خطوات ايجابية ونقاط غامضة يجب إيضاحها.
وأضاف بعد تسلم المقترحات «نعتبر ان الإرادة الأوروبية لحل هذه المسألة من خلال المحادثات تشكل خطوة صحيحة ونرحب بها».
وقال انه يتوقع اجراء مزيد من المفاوضات مع القوى العالمية الست التي تسعى لتسوية الأزمة التي تكتنف برنامج طهران النووي . وأضاف «نأمل بعد أن ندرس الاقتراح بالتفصيل أن نعقد جولة أخرى من المحادثات والمفاوضات للوصول الى نتيجة متوازنة ومنطقية، ولقد أجرينا مفاوضات بناءة، وهذا اطار عمل للتعاون». ورفض لاريجاني الذي يشغل أيضا منصب أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني الكشف عن المزيد من التفاصيل.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي اجتمع أيضا بسولانا: «سنعلن وجهات نظرنا بشأن اقتراحات أوروبا بعد دراستها وعلى أساس تساوي الحقوق والتكاليف وفي إطار معاهدة«ان بي تي» الدولية النووية.
وأشار متقي إلى محطة بوشهر قائلا ان مشاريع إيران في الإفادة من البرنامج السلمي في مجال الطاقة الكهربائية بدأت منذ خمسين عاما وان محطة بوشهر تخضع الى القياسات العالمية.
اما خافيير سولانا فقد أشاد بالاستقبال الحار الذي لقيه في إيران وأكد تصريحات لاريجاني حول ضرورة المزيد من دراسة المقترحات المقدمة الى ايران. وقال سولانا في مؤتمر صحافي مع متقي «الاقتراح على الطاولة الآن ونأمل أن نتلقى ردا ايجابيا يفيد الجانبين».
وأضاف سولانا أنه عقد اجتماعا جيدا جدا مع متقي ولاريجاني. وأن الاتحاد الاوروبي حريص على استمرار علاقاته مع إيران استنادا إلى الثقة المتبادلة.
وكان سولانا ختم زيارته لطهران، بوليمة غداء بعد مباحثات استمرت ساعة مع متقي، على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
وتتضمن المقترحات، حوافز وكذلك تهديدات بفرض عقوبات إذا رفضت إيران الامتثال لمطالب المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي.
في موازاة ذلك، قالت صحيفة (نيويورك تايمز) ان الحوافز التي قدمت لطهران، تتضمن اقتراحا يسمح لإيران بشراء أجزاء للطائرات من شركتي بوينج وايرباص، كما ستتضمن اقتراحات لرفع عقوبات تجارية للسماح لإيران بتطوير أسطولها العتيق من الطائرات وشراء تكنولوجيا زراعية أميركية.
وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ان اتفاق القوى الكبرى في العالم على مقترحات تهدف الى نزع فتيل الأزمة المتعلقة ببرنامج إيران النووي يظهر أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا يفهم الآخر. ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن بوتين قوله «وجهات نظرنا لا تتلاقى دائما، ولكننا نفهم بعضنا وهذا هو الأهم، ونتوصل الى حلول وسط».
