أمهل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» حركة «حماس»3 أيام لقبول وثيقة الأسرى ،والا طرحها في استفتاء شعبي،لكن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أكد على ضرورة استمرار الحوار، معتبراً ان هناك فرصة قائمة لانجاحه.

فيما أكد رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك أن الحركة ستشارك في الاستفتاء إذا فشل الحوار، في وقت عرضت صنعاء استضافة لقاء لتنقية الأجواء بين «فتح»و»حماس».

وبمجرد حصول ابومازن امس على موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على تنظيم استفتاء حول وثيقة الاسرى التي تحوي اعترافا ضمنيا باسرائيل،قال عضو اللجنة ياسر عبد ربه ان ابومازن قرر البدء بترتيبات إجراء الاستفتاء على أن يتم إعلان موعده قبل نهاية الاسبوع .

وقال إن المهلة التي قررت اللجنة التنفيذية إبقاءها أمام إعلان الاستفتاء تهدف لاعطاء حماس الفرصة للموافقة على وثيقة الاسرى. وذلك بناء على طلب من القادة العرب الذين تمنوا أن نعطي فرصة جديدة لحماس.

وقال عزام الاحمد زعيم الكتلة البرلمانية لحركة فتح والقريب من ابومازن لوكالة «فرانس برس» ان الرئيس الفلسطيني سيعلن الخميس -غداً- موعد الاستفتاء في مرسوم.كما أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان ابومازن سيعلن عن الاستفتاء الذي يفترض ان يجرى خلال اربعين يوما بمرسوم خلال 48 ساعة.

وردا على ذلك اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في تصريحات للصحافيين في غزة ضرورة استمرار الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات في اطار الأزمات التي يمر بها الشعب الفلسطيني» .

واضاف ان «استحداث وسيلة لا تحقق مصلحة شعبنا يمكن ان يكون مدخلا لمزيد من الارتباكات» في اشارة الى الاستفتاء، مؤكداً انه » ما زالت هناك فرصة قائمة لإنجاح الحوار».

وقال المسؤول في حركة حماس خليل الحية«ندعو جميع الاخوة في الفصائل الى التخلي عن فكرة فشل الحوار. وما زال هناك كثير من الوقت لاستئناف حوار جدي والتوصل الى اتفاق وطني».اما الناطق باسم حماس سامي ابو زهري فوصف الاستفتاء بانه «مناورة» تهدف الى الالتفاف على «شرعية» حكومة حماس المنبثقة على الانتخابات.

في هذه الاثناء جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعوة بلاده لاستضافة أي لقاء فلسطيني في صنعاء من اجل ايجاد تفاهم بين مختلف الاطراف.وذكر موقع «سصحيفة 26 سبتمبر» الالكتروني القريب من الرئاسة اليمنية ان صالح اتصل هاتفيا بكل من الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

واكد صالح على اهمية الحوار الفلسطيني-الفلسطيني والسعي الى تحقيق الوفاق وتعزيز وحدة الصف الوطني الفلسطيني.ودعا قيادة حركة حماس زللموافقة على وثيقة الأسرى وإلى الحوار بشأنها مع الرئيس ابو مازن في حال وجود بعض الملاحظات لديها حول الوثيقة بما يجعل منها وثيقة للاجماع الوطني الفلسطيني وتجنب اللجوء لاي خيارات أخريس.

وسارعت «حماس» علي لسان القيادي فيها موسي ابومرزوق الي الاعلان عن استعدادها لاجراء محادثات مع حركة فتح لحل الازمة السياسية استجابة لجهود الوساطة التي يقوم بها اليمن.

كما أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة «حماس» عزيز الدويك ان الحوار الفلسطيني الداخلي «سيستمر الى وقت قليل قبل موعد الاستفتاء» وان الحركة ستشارك في الاستفتاء إذا فشل الحوار.

وقال الدويك في مقابلة أجرتها معه إذاعة «مونت كارلو» التي تتخذ من باريس مقرا لها ووصلت نسخة منها الى وكالة «فرانس برس» ان «(حماس) ستشارك في الاستفتاء إذا لم ينجح مؤتمر الحوار»، وأضاف «ان الحوار الفلسطيني الداخلي سيستمر الى وقت قليل قبل موعد الاستفتاء وان (حماس) ستسهل عملية الاستفتاء لأنه في حال فشل الحوار يبقى الحل هو الاحتكام الى الشعب».

واعتبر الدويك ان الحوار «لم يفشل بل حقق نجاحات وان الخلاف القائم يتعلق بتحسين وثيقة الأسرى وانتقال مؤتمر الحوار الى غزة لأسباب أمنية».

من ناحيته حذّر رئيس الشاباك الإسرائيلي يوفال ديسكين من انهيار مؤسسات السلطة الفلسطينية مشددا على أن ذلك لن يخدم مصالح إسرائيل.وقال إنه إذا لم يتم تحويل أموال للسلطة الفلسطينية فإن كافة أجهزة الخدمات التابعة للحكم الفلسطيني ستنهار وهذا الأمر لا يخدم المصالح الإسرائيلية .

واوضح انه ما زال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الفلسطيني سيكون قادرا على تنفيذ الاستفتاء الشعبي على وثيقة الأسرى للوفاق الوطني الفلسطيني.واعتبر أن ابومازن عرف كيف يتخذ قرارا حول إجراء الاستفتاء لكن ليس مؤكدا أنه سيتمكن من استكمال هذه العملية، معتبرا ان ابومازن يسيطر «في الظاهر فقط» على أجهزة الأمن الفلسطينية.

الي ذلك ادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن نشطاء حماس بدأوا في الأشهر الأخيرة الاستعداد لاحتمال انهيار سياسة التهدئة التي انتهجتها الحركة خلال العام الأخير وتجديد العمليات ضد أهداف إسرائيلية.ونقلت صحيفة«هآرتس »امس عن المصادر قولها إن هؤلاءالنشطاء جمعوا كميات كبيرة من المواد الناسفة النوعية التي بمقدورها إحداث أضرار كبيرة.

وأضافت المصادر ذاتها إن نشطاء من حماس أجروا في الماضي تجارب على تفجير مواد اشتملت على مواد كيماوية بسيطة نسبيا وقالت إن نشطاء حماس لم يتوصلوا بعد إلى قدرة تمكنهم من إدخال مواد كيماوية في عمليات تفجيرية. لكن المصادر قالت إن عددا من المهندسين الذين يتقنون إعداد عبوات ناسفة يعملون على تطوير العبوات الناسفة في الضفة الغربية.

رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات: