مر اليوم الأول لامتحانات الثانوية العامة أمس وشهد القسم الأدبي «يوماً تاريخياً» في أبوظبي حيث خرجت الطالبات صباح أمس وعلامات الفرحة تعتلي وجوههن بعد انتهاء أول يوم والذي يمثل لهن أهمية في كونه البداية التي كلما جاءت سهلة جعلتهن أكثر تفاؤلا بالامتحانات اللاحقة.

والملفت أن الطالبات أنهين الإجابة عن الأسئلة مبكرا حتى إن إحدى المراقبات وخلال جولة مدير المنطقة في التاسعة والنصف صباحا أشارت لطالبة كانت قد أنهت الإجابة والمراجعة في انتظار الخروج بأن تفتح ملف الإجابة أمام المدير وتراجع فضحكت الطالبة وفتحت أوراق الإجابة وتظاهرت بالمراجعة رغم عدم حاجتها.

الطالبات في لجنتي فلسطين والكرامة أبدين شعورهن بالسعادة لمستوى أسئلة التاريخ وبعضهن حملن شعورا بالندم على كم الوقت والجهد الضائع في دراسة مادة بهذا الحجم والكم من المعلومات ويأتي امتحانها بشكل لم يكن يحتمل كل ذلك العناء، الطالبة شذى سيف قالت إن الامتحان جاء في ثماني ورقات وجميع أسئلته مباشرة ولم تخرج عن الكتاب المدرسي سوى سؤال واحد في الاختياري حول اسم رئيس دولة الكويت مشيرة إلى أن هذا يعتمد على معلومات عامة لدى الطالب ولكن ساعة واحدة كافية للإجابة بشكل جيد ومرضٍ.

ورغم أن الطالبة ياسمين عاطف من لجنة فلسطين وجدت أن الامتحان به نوع من الإطالة إلا أن سهولته جعلتها لا تشعر بذلك كثيرا، ولكنها أشارت إلى أن الأسئلة تحتاج الطالب الدارس بدقة للمنهج وكذلك من لديه تفكير سليم لأن هناك أسئلة اعتمدت على إبداء الرأي أي تقيس فكر وفهم الطالب للأحداث من حوله مثل سؤالي إبداء الرأي حول ما يتوقعونه إذا قامت وحدة بين دول مجلس التعاون.

وكذلك الحلول المقترحة لحل القضية الفلسطينية وتخفيف معاناة هذا الشعب مشيرة إلى أن مثل هذه الأسئلة سهلة ولكنها تشعر الطالب بنوع من القلق حول ما إذا كان بالإمكان تحصيل درجة كاملة على هذا السؤال لأنه يعتمد على رأي شخصي وليس إجابة نموذجية .

وحدة فلسطين

وقالت كل من الطالبتين أمل الحاج وبراء علي إن أكبر وحدة في الكتاب والتي تتحدث عن فلسطين لم يأت منها أسئلة كثيرة رغم الجهد والوقت الذي ضاع في دراستها وسؤالها اقتصر على صورة لأطفال يلقون الحجارة ومطلوب توضيح دلالات الصورة وما تعبر عنه ومقترحات للتخفيف عن الشعب الفلسطيني.

موضحتين أن الامتحان بشكل العام أسهل مما توقعوا ومباشر جداً ، وهذا ماأيدته الطالبة فاطمة الفزاري التي وجدت أن الامتحان خلا من الأسئلة المعقدة أو المقالية واعتمد على الفهم والاستنتاج.

وعلقت الطالبة هدى علاء الدين على سؤال تحديد الدوافع وراء الاحتلال البرتغالي وقالت إنه نوع جديد من الأسئلة مشيرة إلى أن سهولة الامتحان قد تخدع الطالب أحيانا لذا فالأسئلة اعتمدت على الفهم والتفكير وليس الإجابة المباشرة للطالب الحافظ للمادة حيث غابت الأسئلة المطولة .

وفي لجنة مدرسة الكرامة رأت الطالبة شمسة الكتبي أن الامتحان جاء بخلاف ما هو متوقع من التاريخ وقد خلا من التعقيد والأهم انه ابتعد عن المعاهدات التاريخية التي يعج بها الكتاب والتي يمكن أن تتداخل لدى الطالب في بنودها وتواريخها، كما أشارت زميلتها نورة المنصوري إلى أن المعلمات خلال الدراسة طلبن منهن التركيز والاهتمام بصور الشخصيات التاريخية وجميع المعاهدات كونها ستأتي في الامتحان.

ولكن هذا لم يحدث بل جاءت صورة لحدث في فلسطين وعليها بعض الأسئلة كما لم ترد أي معاهدة لأنه كان التركيز عليها في امتحان النصف الأول من العام لذا فان على الطالب دراسة المنهج كله للإجابة بفهم ولكن دون تعقيد وعدم الاعتماد على التوقع لأي شيء فكل شيء ممكن ووارد في الامتحانات فلو ركزنا فقط على ما قالته المعلمات لما أجبنا بشكل جيد في الامتحان رغم سهولته.

وذكرت الطالبة فاطمة سعيد السويدي أن نصف ساعة كانت كافية للإجابة عن أسئلة التاريخ فهي غير طويلة كما ان الاهتمام بالاختياري ساعد كثيرا على الانتقاء وتحصيل الدرجات كما ان هناك أسئلة في صورة جداول مقارنة وكلها من أنواع الأسئلة المشجعة على الإجابة وتأمل أن تستمر الامتحانات على هذا المنوال .

الساعات الأولى من الفجر

سلوى محمود رئيسة لجنة مدرسة فلسطين أوضحت أن عملية الاستعداد لامتحانات اليوم الأول تطلبت منهم جهداً كبيراً حيث حضروا إلى اللجنة يومين من الامتحانات للاطمئنان على الاستعدادات وقد استمروا حتى الساعة الرابعة فجر اليوم السابق للامتحانات لإنهاء كافة الاستعدادات التي تضمن استقرار الطالبات وعدم إضاعة الوقت عليهن في الوصول إلى اللجان.

حيث أعدت مخططا للجنة والطرق المؤدية إلى كل قاعة امتحانية وكتيباً به كافة البيانات ، إضافة إلى لوحة باوربوينت تعرض الجداول والمسؤولين عن اللجان إضافة إلى كشف توزيع أسماء الطالبات حسب اللجان.

وأضافت أنه من السادسة صباحا تواجدت في اللجنة في انتظار الطالبات لتأمين دخولهن قاعاتهن دون أي قلق أو إرباك والعمل على تهيئتهن نفسيا والتأكيد على التعاون الكامل معهن، مشيرة إلى أن ورقة التاريخ وسهولتها ساهمت في استقرار اللجان مع اليوم الأول وأن الطالبات أبدين رضا كاملا عن الأسئلة كما رغبن في الخروج قبل مرور نصف الوقت ولكن المراقبات والملاحظات طلبن إليهن البقاء والمراجعة لأن هذا الوقت من حقهن وللتأكد من الإجابات بهدوء.