هدوء النفس التي تركتها امتحانات الثانوية العامة ليوم أمس الافتتاحي على طلاب لجنتي مدرسة بدر للتعليم الأساسي لفرع التعليم الفني في دبي، ومدرسة المعارف للتعليم الثانوي للفرع العلمي، بددت حرارة أجواء بعض الفصول التي تسببت فيها مكيفات ضعيفة أو قديمة.

وجسد مشهد خروج الطلاب من امتحانات رياضيات الورقة الأولى للفرع العلمي والعلوم الهندسية للفرع الصناعي (معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي) والاقتصاد لطلبة المنازل التجاري، فرحة كبيرة تركت في مخيلة أصحابها ذكرى جميلة ظلت دعوات الطلاب ترجو دوامها.

ففي لجنة مدرسة بدر للتعليم الأساسي في دبي تقدم 142 طالبا من معهد التكنولوجيا التطبيقية (الفرع الصناعي)، بالإضافة إلى أربعة طلاب من منازل القسم التجاري في دبي لامتحاني العلوم الهندسية والاقتصاد على التوالي، وبعد أقل من ساعة واحدة على بدء الامتحان لم يبق داخل الفصول من طلاب المعهد.

بعض الطلاب في تلك اللجنة حاولوا الخروج بعد دخولهم للامتحان بخمس عشرة دقيقة، وحجتهم في ذلك سهولة الامتحان وانتهاؤهم منه مبكراً، كما قال عبدالغفور يوسف رئيس اللجنة، وتلك الحجة أكدها عشرات الطلاب الذين تركوا قاعات الامتحان بعد نصف ساعة من دخولهم إليها، والابتسامة لا تفارق وجوهم فرحة بسهولة الامتحان.

الطلاب راشد عبدالله ورداد مبارك وعامر حسين ومحمد سالم وعبدالله عيسى ومصبح جمال، قالوا إن الامتحان جاء مطابقاً للأسئلة التي تضمنتها مذكرة العلوم والتي حصلوا عليها من المعهد، وهو ما أتاح لجميع الطلاب فرصة كبيرة للانتهاء من امتحانهم على وجه السرعة.

مشيرين إلى أن حصص المراجعة التي ظل يوفرها لهم المعهد حتى بدء الامتحانات، أهلتهم للتألق في امتحان العلوم الهندسية الذي لم تأتِ أسئلته مُهندَسة بتعقيد، فيما لم يجد طلاب الفرع التجاري الأربعة في اللجنة نفسها أية ملاحظات سوى أن الامتحان «ماشي حاله».

ذلك الخروج المبكر لطلاب اللجنة الفنية لم يكن يعقل لدى طلاب لجنة مدرسة المعارف للفرع العلمي، والذين مضى عليهم أكثر من ساعتين دون أن يخرج منهم أحد، رغم أن سهولة امتحان رياضيات الورقة الأولى كان أشبه بهدية ثمينة انتظرها الطلاب أو ربما حلموا بها، خاصة أن مستواها كان أقل بكثير عن العام الماضي.

إسماعيل النوبي رئيس لجنة المعارف أكد حرصه على مساعدة الطلاب قبل بدء الامتحان، وإدخال الطمأنينة إلى نفوسهم والوقوف إلى جانبهم، وتوزيع المياه الباردة والشكولاتة عليهم، موضحاً أن وقع الامتحان السهل كان بادياً على وجوههم منذ الدقائق الأولى لبدء الامتحان، وأن تأخرهم في قاعات الامتحان لا يمكن تبريره بغير ثقتهم بأنفسهم والسعي للإجابة بترو وهدوء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن امتحان الرياضيات يتطلب عادة مزيداً من الوقت للإجابة.

أحمد عاهد وركان عبدالله العلمي وعلاء يوسف وسالم عدنان، مجموعة من الطلاب عبروا عن ارتياحهم لسهولة الامتحان غير المتوقعة في فاتحة برنامجهم الامتحاني، خاصة وأن مستواه كان أقل من العام الماضي.

موضحين أن جميع الطلبة يستطيعون الإجابة عن الامتحان، مثلما يمكن للمتفوقين تحصيل العلامات الكاملة وبسهولة، وأن ملازم أسئلة الأعوام الماضية الخمسة تؤهل الطلبة لعلامات مرتفعة، حيث إن طبيعة الأسئلة جاءت مكررة لنمط أسئلة الأعوام الماضية كثيراً.