انطلق أمس ماراثون امتحانات «الثانوية العامة» بشعبتيها العلمي والأدبي والدبلومات الفنية، حيث استهل أكثر من ثلاثة وثلاثين ألف طالب وطالبة امتحاناتهم في ورقة «الرياضيات» الأولى للعلمي ومادة «التاريخ» للأدبي، و«الاقتصاد» لقسم إدارة الأعمال، و«العلوم الهندسية» لطلبة معهد التأهيل الفني والقسم الصناعي، و«الرياضيات» للقسم الزراعي في الدبلومات الفنية وسط أجواء تدعو لتفاؤل الطلبة بامتحانات خالية من التعقيد.
إلى ذلك تسببت استثناءات اللحظة الأخيرة التي شهدتها وزارة التربية والتعليم قبل انطلاق العملية الامتحانية في إرباك عدد من لجان امتحان الثانوية العامة حيث فوجئ البعض في منطقة دبي التعليمية بأن أعداد أوراق الأسئلة اقل من عدد الطلبة الموجودين في اللجنة.
مما أدى إلى طلب الإنقاذ من اللجان المجاورة التي قدمت على الفور الأعداد الزائدة لديها للجان التي تعاني من عجز بالاضافة إلى بعض التغييرات في مقار الامتحانات بعدما تمت الموافقة في اللحظات الأخيرة على الاستجابة لطلبهم كذلك الأمر بالنسبة للسماح للمحرومين في إحدى المناطق التعليمية من دخول الامتحانات.
واعتبرت وزارة التربية والتعليم أن حالة الإرباك التي وقعت في بعض اللجان في الدقائق الأولى من اليوم الأول كانت ناتجة عن رهبة الامتحانات وتعاطف الملاحظين والعاملين في اللجان مع الطلبة.
وقال احمد الدرعي المنسق العام لامتحانات الثانوية العامة إن الوزارة لم تتلق أية شكاوى من صعوبة الامتحانات، مشيرا إلى أن رؤساء اللجان مخولون بفتح لجان خاصة في اي وقت عندما تصل إليهم اي حالة تستوجب ذلك نتيجة مرض مفاجئ أو حادث سير اوغيرها من الأشياء العرضية الأخرى، كما يوجد لدى رؤساء اللجان الصلاحيات اللازمة للتحرك ومعالجة اية مشكلة دون انتظار لموافقة الجهات الأخرى.
وأفاد الدرعي بان العديد من رؤساء اللجان ابتكروا أنظمة خاصة في العمل تتيح لهم انجاز المهام المطلوبة من الجميع بيسر وسهولة من بينها لجنة مدرسة أسماء بنت عميس حيث ابتكرت شريفة موسى رئيسة اللجنة نظاما متطورا يقضي بوضع علامات إرشادية تشير إلى نوع المعاملة المطلوبة في أية لجنة من لجان الامتحانات.
موضحاً انه إذا كانت الإشارة حمراء يعني أن اللجنة الوارد منها الإشارة تحتاج إلى إجابة سريعة عن سؤال ما أو لديها مشكلة معينة وإذا كانت الإشارة صفراء فتعني أن هناك استفساراً ما.
وأوضح أن اللجان استقبلت الطلبة بالورود ونجحت في إزالة رهبة الامتحانات وتم تزويد اللجان التي كانت تعاني من نقص في بعض الأوراق بالأعداد الكافية فورا دون تأثيرات سلبية.
وعلمت «البيان» أن النقص الذي حدث في إحدى اللجان كان ناتجا عن اختلاف في الأرقام التي قدمتها المناطق التعليمية إلى الوزارة عن العدد الحقيقي الموجود داخل اللجان إلا أن اللجنة العليا للامتحانات شددت على استعدادها للمفاجآت وقدرتها على تجاوز الصعاب.
كما أدى عدم إعلام بعض اللجان بوجود لجان خاصة لديها إلى حالة من الاضطراب أثرت لبعض الوقت. ففي لجنة مدرسة المهلب قال احمد الملا رئيس اللجنة انه تأخر إشعارهم بوجود لجنة خاصة حتى صباح أمس ورغم ذلك بذلوا ما في وسعهم لإدراك الموقف حيث تم فتح لجنة خاصة لثلاثة طلاب غير مبصرين وتم تخصيص معلم لكل طالب يقرأ له الأسئلة ويكتب بالنيابة عنه في الورقة الامتحانية.
مشيرا إلى أن العاملين في اللجنة حاولوا إشعار الطلبة بالطمأنينة وبث الهدوء في نفوسهم كما تم توفير احتياجات اللجنة لمساعدة الطلبة على أداء الامتحان بيسر وسهولة كما تم عقد لقاء مع الطلاب الثلاثة بعد انتهاء الامتحان للاستماع إلى آرائهم ومناقشة كيفية استعدادهم للمادة المقبلة وكيفية التغلب على الأسئلة التي تحوي خرائط ورسومات حتى يحصلوا على حقوقهم كاملة خاصة أنهم يملكون الطموح والدافعية.
وأضاف الملا إن لجنة المهلب التي يؤدي بها الامتحان نحو 355 طالباً من القسم الادبى من سنة مدارس حكومية وخاصة لم يحدث بها اية حالة غياب باستثناء حالة واحدة وان امتحان اليوم الأول بدد مخاوف الطلبة وأشعرهم بالراحة.
تغطية :
رمضان العباسي ـ داوود محمد ـ لبنى أنور ـ منال خالد
عنان كتانة ـ عبدالرزاق المعاني ـ أمل الدويلة