أكد عبدالله محمد كليب رئيس النيابة المدنية بدبي أن عدد القضايا المنتهية التي باشرتها النيابة المدنية بالنيابة العامة (فرع دعاوى الحكومة)، قد بلغت خلال عامي 2003 - 2004 عن حكومة دبي ودوائرها المحلية ومؤسساتها والهيئات التابعة لها 34 دعوى قضائية.
وقال إن 13 دعوى مدنية كانت لصالح حكومة دبي وبلغت قيمة مطالباتها 7 ملايين و400 ألف درهم و8 دعاوى لتنفيذ الأحكام و 8 طعون بالاستئناف بشقيه المدني والتجاري، ودعوى حجز تحفظي تتمثل بالحجز على أموال منقولة مملوكة للمدعى عليه.
وذلك لحين الفصل في الدعوى موضوع المطالبة، ودعوى عرض وإيداع وثلاثة طعون أمام محكمة التمييز وقد حكم لصالح النيابة المدنية في جميع مطالباتها بمبلغ 3 ملايين و824 ألفا و22 درهما، عدا مطالبة واحدة مازالت قيد النظر أمام محكمة الاستئناف بمبلغ 14 ألفا و700 درهم.
وحول اختصاصات النيابة المدنية أوضح بن كليب انه تم إنشاء النيابة المدنية بدبي فرع (دعاوى الحكومة) التي تتولى تمثيل حكومة دبي ودوائرها المحلية ومؤسساتها وهيئاتها العامة بتكليف من النائب العام المخول بمقتضى قانون دعاوى الحكومة رقم 3 لسنة 1996 وتعديلاته، بتمثيل الحكومة في الدعاوى التي ترفع منها على الغير أو ترفع عليها فيما عدا بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي ودائرة جمارك دبي لصدور مراسيم من صاحب السمو حاكم إمارة دبي بتمثيل المستشار القانوني في الجهات المذكورة لها أمام القضاء .
وأضاف انه في الأول من ابريل 2001 أصدر النائب العام بالنيابة العامة بدبي القرار رقم 25 لسنة 2001 بإنشاء النيابة المدنية بدبي لتتولى وتباشر دعاوى حكومة دبي وبمقتضى القرار المذكور فإن للنيابة المدنية تمثيل النائب العام حيث عهد إليها ذلك القرار.
وأوضح أن البند الرابع نص في مادته الأولى على ( تمثيل النائب العام بصفته ممثلاً لحكومة دبي ودوائرها ومؤسساتها وهيئاتها أمام المحاكم في إمارة دبي وخارجها، سواء في الدعاوى الحقوقية التي ترفع منها أو عليها في كافة مراحل التقاضي والتنفيذ وفق المنصوص عليه في قانون دعاوى الحكومة ).
وأشار عبدالله كليب الى أنه وفقاً لهذا القرار تختص النيابة المدنية بمباشرة كافة دعاوى الحكومة التي يكون النائب العام ممثلاً فيها لحكومة دبي ودوائرها ومؤسساتها وهيئاتها العامة سواء كان مدعياً في تلك الدعاوى أو مدعى عليه، ويشمل ذلك كل إجراءات التقاضي سواء بمباشرة الإجراءات التحفظية أو رفع الدعاوى الموضوعية باسم النائب العام وكذلك تمثيله في الدعاوى التي ترفع من الغير عليه بذات الصفة .
كما للنيابة المدنية مباشرة الطعون على الأحكام الصادرة بكافة طرق الطعن المقررة قانوناً استئنافاً أو التماساً بإعادة النظر أو تمييزاً وكذلك الرد على الطعون المرفوعة من الخصوم على النائب العام بصفته، كما للنيابة العامة مباشرة إجراءات الدعوى التنفيذية للأحكام الصادرة لصالح الجهة الحكومية الممثلة بالنائب العام وكذلك تمثيله في الدعاوى التي يكون فيها منفذا ضده بصفته.
وذكر عبدالله كليب أنه عادة ما يتم التنسيق بين النيابة المدنية والمستشار القانوني لكل دائرة من دوائر حكومة دبي مثل دائرة الصحة والخدمات الطبية وجداف دبي ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وشرطة دبي وحوض دبي الجاف وغيرها من الجهات الحكومية، وتعقد معهم اجتماعات للتباحث في الدعاوى المطروحة لإعداد المستندات اللازمة ومذكرات الدفاع كما يتم الاجتماع بالخبراء المنتدبين من المحاكم وذلك لتحقيق مهمة الخبرة على النحو الذي يخدم مصلحة الحكومة في الدعوى.
وحول إجراءات رفع الدعاوى على الحكومة أوضح أن قانون دعاوى الحكومة رقم 3 لعام 1996والمعدل بالقانونين رقمي 4 لسنة 1997 و 10 لسنة 2005 تقضي نصوصه بأن على الراغب في رفع الدعاوى على حكومة دبي أن يودع لدى المستشار القانوني لحكومة دبي صورة كتابية عن التفاصيل الكاملة لادعائه وعادة ما يبين فيه الجهة المراد اختصامها وسبب الدعوى وموضوعها وطلباته بشأنها مؤيداً بجميع المستندات الدالة على تلك المطالبة.
ويحيل المستشار القانوني بكتاب منه الادعاء إلى الجهة الحكومية المعنية لإبداء مطالعتها خلال أسبوع واحد من استلامه، وعلى الجهة الحكومية الرد خلال 15 يوما من استلامها كتاب الإحالة، وإذا انقضى شهران على تقديم الادعاء للمستشار القانوني دون الوصول إلى إنهاء النزاع بصورة ودية فللمدعي أن يلجأ إلى المحكمة المختصة.
أما الجهات التي يشترط اتخاذ تلك الإجراءات قبل رفع الدعاوى عليها هي حكومة دبي وأية دائرة من دوائرها أو مؤسسة أو هيئة حكومية أخرى سواء كانت تلك الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة قائمة وقت صدور التعليمات أو أنشئت فيما بعد.
وينظر في اعتبار الجهة الرسمية دائرة أو مؤسسة أو هيئة حكومية تابعة لحكومة دبي من عدمه عادة إلى قانون إنشاء تلك الجهة الرسمية فغالباً ما يبين ذلك القانون شكلها القانوني من كونها دائرة أو مؤسسة أو هيئة حكومية من عدمه.
أما الجزاء المترتب على رفع الدعوى دون اتباع الإجراءات السالفة الذكر أو رفع الدعوى قبل انقضاء مدة الشهرين من تاريخ تقديم الطلب إلى المستشار القانوني، هو عدم قبول الدعوى وهذا الجزاء متعلق بالنظام العام للمحكمة وتثيره من تلقاء نفسها ودونما دفع من الخصوم.
وأضاف أن النيابة المدنية دائما تسعى إلى حل القضية وديا قبل انتقالها لقاعات المحكمة، فإذا كانت للدوائر الحكومية أية حقوق من قبل الغير يستدعى صاحب الشأن ليتم تسوية الأمر وفي حال رفضه والامتناع عن الصلح يتم رفع دعوى المطالبة.
وحول المدة الزمنية التي تستغرقها الدعوى المدنية أفاد عبدالله كليب أن قضايا النيابة المدنية قضايا حكومية كغيرها من الدعاوى المدنية، ودور النيابة فيها تمثيل النائب العام لإمارة دبي بصفته ممثلا لحكومة دبي ومن ثم فإن سير الدعوى منذ بدايتها وحتى الفصل فيها يخضع لإشراف المحكمة وقد يطول نظر الدعوى أو يقصر بحسب موضوعها والإجراءات اللازمة.
مشيرا إلى أن القضايا المدنية الجزئية التي يقل نصابها عن 20 ألف درهم قد تستغرق شهرين إذ أن الحكم الصادر فيها يعتبر نهائيا وقابلا للتنفيذ الجبري، أما إذا كانت القضايا التي تزيد مطالباتها عن 20 ألف درهم وتنظر أمام المحكمة الابتدائية ثم يستأنف حكمها أمام محكمة الاستئناف فعادة ما يستغرق نظر الدعوى أمام تلك المحكمتين ما بين 3- 6 أشهر.
دبي ـ سامية الحمودي: