ألقت شرطة دبي صباح أمس القبض على عصابة مكونة من إيرانيين استوليا عن طريق النصب والاحتيال على منصتين بحريتين خاصتين بالحفر بقيمة 120 مليون دولار لكل منصة من شركة رومانية تدعى (جروب سيرفس بترول) الخاصة بخدمات النفط، وكان المتهمان أوهما الشركة بأنهما صاحبا شركة خدمات نفطية في دبي، وأنهما يملكان رخصة تجارية لممارسة هذا العمل صادرة من الدائرة الاقتصادية بدبي وعملا على تزوير أختام ومستندات للشركة الوهمية.

وعن تفاصيل القضية أوضح مكتب الآفاق للمحاماة والاستشارات القانونية وكيل الشركة الرومانية المجني عليها أن الشركة تلقت عرضاَ من المتهمين باعتبار أن المتهم الأول (مهرداد.أ.ص) المالك الشريك لشركة (اورينتل أويل) بدبي والمتهم الثاني (خسروا.ع) المدير العام للشركة، وأنهما يرغبان باستئجار منصتين بحريتين للعمل في المياه الإقليمية لإيران.

وأظهر المتهمان حسن نيتهما بأن بعثا برسالة حول مقر الشركة الكائن في إحدى فلل منطقة جميرا إضافة إلى مكتب آخر على شارع أبو بكر الصديق، وأنهما يملكان رخصة تجارية صادرة من الدائرة الاقتصادية بدبي ،وذيلا الرسالة بالختم المزور للشركة لإظهار صدقهما.

وتم توقيع عقد بين الشركتين في يوليو الماضي بعد تعهد المتهمين أصحاب الشركة الوهمية بسداد مبلغ 45 ألف دولار يوميا للشركة الرومانية قيمة استئجار المنصات، وبعد مضي فترة من الوقت لم تتلق الشركة المجني عليها أية مبالغ من قبل الشركة الوهمية وتمت مراسلتها ومخاطبتها عدة مرات إلا أن المجني عليها لم تتلق أي جواب مما دعاها للشك بالموضوع وإلغاء العقد المبرم بينهما.

وأضاف المحامي بدر القرق أن الشركة المجني عليها بعثت بواخر خاصة بها لسحب المنصات من إيران، إلا أنه تم منعها من الوصول إلى المنصات وتم إصدار أمر حجز من قبل محكمة جزيرة كيش الإيرانية على المنصات.

وأشار القرق إلى أن الشركة المجني عليها أبلغت السلطات المختصة وتم إرسال عدة إنذارات من كاتب العدل في المحكمة حول الرخصة التجارية التي يملكها المتهمان، والتي تبين فيما بعد انها رخصة صادرة من المنطقة الحرة في الحمرية بإمارة الشارقة للتجارة العامة ولا يدخل في اختصاصها خدمات النفط.

وبعد التوجه لمقر الشركة في جميرا تبين أنها فيلا مهجورة ولا تحمل أية لوحة، وأن المكتب الآخر أيضا مهجور ولا أحد بداخله، وعند التوجه لمقر الشركة في الشارقة تبين أيضا أن المكتب عبارة عن (كرفان) ولا يوجد به أي أحد ولا حتى وسيلة اتصالات وأثبت ذلك كاتب العدل في الشارقة.

وأضاف انه بعد ان نما إلى علمنا ان المتهمين المقيمين في طهران في زيارة قصيرة إلى الدولة وسيغادرانها في صباح أمس، تم التوجه للنيابة العامة لاستصدار قرار بتدوين إفادتهما وضبطهما من قبل الشرطة التي عممت عليهما وتم إلقاء القبض عليهما في مطار دبي قبل محاولتهما الفرار.

وأوضح القرق أن من شروط العقد المبرم بين الشركتين شرط تحكيم للمنازعات بأن يتم عرض أي خلاف على غرفة تجارة وصناعة باريس، وبالفعل تم عرض القضية عن طريق مكتب (كلايد آن كو) في باريس والذي له فرع في دبي للنظر في حقيقة هذه الشركة وعدم صلاحية العقد لتوقيعه من شركة ليس لها صفة أو وجود في دبي.

إضافة إلى قيام محامي في إيران بتولي أمر فك الحجز على المنصات في محاكم كيش الإيرانية، مستندا إلى أن الشركة الحاجزة لم توقع العقد مع المجني عليها لعدم وجودها على أرض الواقع، وسيتم رفع قضية لاستيفاء رسوم الامتناع عن الدفع والتي بلغت حوالي 8 ملايين دولار.

وقد تم تسجيل بلاغ جنائي ضد المتهمين واستصدار قرار من النيابة العامة بمنع كفالتهما، وعدم الإفراج عنهما بأية كفالة.

دبي ـ سامية الحمودي: