اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إنشاء معبرين جديدين بسعة 24 مساراً، الأول معبر الشندغة ويبدأ من تقاطع شارع الخليج مع شارع عمر بن الخطاب ويستمر حتى تقاطع الصقر، والثاني المعبر الخامس ويربط شارع عمر بن الخطاب من جهة ديرة وشارع الشيخ خليفة بن زايد من جهة بر دبي، وسيبدأ العمل في تنفيذ المشروعين وفقاً للخطة المرسومة في مطلع عام 2007 وينتهي في 2009.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مبنى الهيئة في الراشدية بحضور المهندسة ميثاء بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، والمهندس نبيل محمد صالح، مدير إدارة الطرق، والدكتورة عائشة البوسميط، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي. إن إنشاء المعبرين يأتي في إطار الجهود التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات لتوفير السعة المرورية المطلوبة لاستيعاب حجم الحركة المرورية الحالية والمتوقعة عبر الخور، استنادا لدراسات النقل الشاملة السابقة والحديثة، التي أكدت ضرورة توفير معابر إضافية على الخور.

مشيرا إلى أن الهيئة طرحت مسابقة فنية على مجموعة من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة لدراسة استحداث معابر إضافية على الخور، لضمان انسيابية حركة السير، وأوصت الدراسة بإنشاء عدد من المعابر، من بينها المعبران الخامس والشندغة.وأضاف إن المعبرين يعتبران من أكبر الجسور التي تنفذها الهيئة، وروعي في تصميمهما إبراز النواحي الجمالية، وتتضمن أفكارا إبداعية جديدة تتماشى مع التطور والنمو الذي تشهده إمارة دبي، في إقامة المشاريع المتميزة، مشيرا إلى أن الهيئة تحرص في مشاريعها الجديدة على تكامل خدماتها مع الأدوار والمهام التي تقدمها الهيئات والمؤسسات الحكومية.

فمثلا معبر الشندغة تم تصميمه على شكل شراع، يعكس ارتباط سكان دولة الإمارات بالبحر، ويتميز المعبر باستخدام نظام إنشائي متطور يطبق لأول مرة في العالم بحيث لا يوجد أي دعامات للجسر، ويقوم على فكرة حمل وزن الجسر بصفائح معدنية، مؤكدا أنه تم اتخاذ كل معايير الأمن والسلامة في الجسر، كما أن الشركة الألمانية المصممة للمشروع، قامت بكل الاختبارات الفنية والإنشائية وقدمت الضمانات اللازمة.

وأوضح الطاير أن الجسر الخامس محمول على ثلاثة أعمدة، تعلوه بانوراما دائرية تتكون من طابقين على ارتفاع 100 متر، يمكن استخدامها كمعلم سياحي.

واستعرض رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، خطة الهيئة في تطوير شبكة الجسور التي تقطع خور دبي، وقال انه وفقا للخطة التي وضعتها الهيئة سيرتفع عدد المسارب من 19 مسربا في الوقت الحالي، إلى 38 مسربا بحلول عام 2007، لتصل في عام 2008 إلى 45 مسرباً، ونتوقع أن يتضاعف العدد في عام 2009.

من جانبها قالت المهندسة ميثاء بن عدي إن معبر الشندغة الجديد عبارة عن جسر يتألف من ستة مسارات في كل اتجاه، يبدأ من تقاطع شارع الخليج مع شارع عمر بن الخطاب ويستمر حتى تقاطع الصقر، ويخدم هذا المحور الرحلات الطويلة بشكل أساسي بينما يخدم نفق الشندغة القائم الرحلات القصيرة بين المناطق التجارية على جانبي الخور.

وأضافت: يتميز الجسر الجديد بجمالية التصميم، حيث يبدو كبوابة وعلامة مميزة على مدخل الخور تعكس أهميته في تطور إمارة دبي، أما من الناحية الإنشائية فسيبنى الجسر باستخدام نظام إنشائي متطور يطبق لأول مرة في العالم بحيث لا يوجد أي دعامات للجسر في الخور ويبقي الخور مفتوحا بالكامل أمام حركة الملاحة.

وأكدت ان الهيئة ستقوم بدراسة لتطوير جميع التقاطعات المؤدية للجسر سواء من جهة ديرة أو من جهة بر دبي بحيث تشكل مع الجسر الجديد محورا دائريا حول منطقة مركز المدينة التجاري، لضمان انسيابية الحركة المرورية على المحور.

وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق إن المعبر الخامس يربط بين شارع عمر بن الخطاب من جهة ديرة وشارع الشيخ خليفة بن زايد من جهة بر دبي، ويتكون الجسر المقترح من ستة مسارات في كل اتجاه، وسيتم تخطيط المسارات في المرحلة الأولى من المشروع بناء على السعة المرورية المتوافرة على التقاطعات المجاورة.

وأضافت: يتميز التصميم المقترح بتوزيع طرق الوصول إلى الجسر، حيث يبدأ الجسر من جهة بردبي من أمام مركز برجمان على شارع الشيخ خليفة بن زايد بمسارين ثم يندمج مع الجسر مسار ثالث قادم من شارع خالد بن الوليد بينما يندمج المسار الرابع من شارع رقم (3) بمنطقة القنصليات في بر دبي، ويعبر الجسر خور دبي بأربعة مسارات (كمرحلة أولى) يتفرع المسار الأول إلى شارع بني ياس والثاني إلى شارع آل مكتوم بينما يستمر المساران الآخران إلى ما قبل تقاطع شارع عمر بن الخطاب مع شارع الرقة.

أما من جهة ديرة فسيبدأ الجسر بمسارين أمام تقاطع شارع عمر بن الخطاب مع شارع الرقة ثم يندمج المسار الثالث من شارع آل مكتوم والمسار الرابع من شارع بني ياس، ويعبر الجسر خور دبي بأربعة مسارات كمرحلة أولى، يتفرع مساران قبل تقاطع شارع الشيخ خليفة بن زايد مع شارع رقم (3) في منطقة القنصليات بينما ينتهي المساران الآخران قبل التقاطع مع شارع خالد بن الوليد.

وقالت ميثاء بن عدي إن الهيئة ستقوم بتطوير (13) تقاطعا يتضمن بعضها إنشاء جسور بسيطة بحيث يشكل الجسر الخامس المقترح مع جسر المكتوم وشارع صلاح الدين وشارع الشيخ راشد طريقا دائريا يحقق انسيابية حركة السير بين ديرة وبر دبي.

وأكدت إن الجسر الجديد لن يشجع سائقي المركبات على استخدامه للمرور العابر، بما يؤثر سلبا على حركة السير داخل وسط المدينة المزدحم، وسيستمر المرور العابر في استخدام المحاور ذات السعة المرورية الأكبر مثل جسر القرهود الجديد والمعبر الرابع.

وأضافت: يتميز المعبر الخامس بروعة التصميم، وسيتم إنشاء منطقة بانوراما دائرية تتكون من طابقين على ارتفاع 100 متر فوق الخور تستخدم كمزار سياحي يمكن الوصول إليها بواسطة مصعد يربط بينها وبين منصة على منسوب الخور مخصصة لوقوف قوارب النزهة والتاكسي البحري.

وأشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية للمعابر القائمة حاليا في خور دبي تبلغ 16 ألف مركبة في الساعة في كل اتجاه، سترتفع بعد نهاية المشاريع في عام 2020 إلى 43 ألفا و300 مركبة في الساعة في كل اتجاه، ولن تتجاوز نسبة الإشغال حاجز ال60%.

وتم خلال المؤتمر الصحافي عرض فيلم تسجيلي لمشروع الجسر العائم الذي يمتد من التقاطع السطحي بجوار سيتي سنتر ونادي دبي للجولف (ديرة)، وينتهي عند التقاطع الذي سيتم إنشاؤه على شارع الرياض بين محاكم دبي وحديقة الخور.

وأظهر الفيلم حركة المركبات، وكيفية فتح الجسر للسماح للسفن والقوارب واليخوت بالإبحار في الخور، عبر فتحة بعرض 30 مترا، وسيتم تحديد أوقات فتح وإغلاق الجسر، بالاتفاق مع الجهات المنظمة لحركة السفن والعبرات على خور دبي.

دبي ـ خولة محمد: