افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم صباح أمس مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث في مستشفى الوصل والذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة.

وقام سمو الشيخ احمد يرافقه كل من عبد الله سعيد الكندي رئيس مجلس إدارة دائرة الصحة والخدمات الطبية وقاضي سعيد المروشد مدير عام الدائرة والدكتور عبد الغفار محمد عبد الغفور وكيل وزارة الصحة لشؤون الطب العلاجي والدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بوزارة الصحة بجولة في أقسام المركز اطلع خلالها على التقنيات التي يوفرها المركز لحفظ دم الحبل السري والذي سيشكل نقلة نوعية في علاج مختلف أمراض الدم ومنها الثلاسيميا والأورام السرطانية وأنيميا الدم المنجلية وغيرها.

وأعرب سمو الشيخ احمد في تصريحات عقب الجولة عن امتنانه لصاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مكرمته الخاصة بالمركز والى أخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة على متابعته وتوجيهاته للارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات العلاجية.

مؤكداً بهذا الصدد أن الخدمات التي سيوفرها المركز ستكون محط أنظار كافة دول المنطقة، وسيعمل على تحويل دولة الإمارات إلى وجهة للسياحة العلاجية.

وأكد قاضي سعيد المروشد ان هذا المشروع الفريد من نوعه يهدف الى جمع وتحضير وتخزين دم الحبل السري لاستخدامه لأغراض العلاج والبحث العلمي والاستفادة منه في استخلاص الخلايا الجذعية وزراعتها للمرضى في ظل ارتفاع كلفها المالية بدلاً من التخلص منها سنوياً عبر النفايات الطبية، مشيراً الى ان عملية زراعة الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري اثبتت نجاحها عالمياً في علاج كثير من الأمراض القاتلة.

وأشار مدير عام دائرة الصحة إلى الجاهزية التامة للبنك لحفظ وتخزين الخلايا الجذعية بعد أن تم تزويده بأحدث الأجهزة والتقنيات المتوفرة في بنوك دم الحبل السري العالمية كما تمت الاستعانة بعدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من عدد من الدول المتقدمة ومنها سنغافورة وبريطانيا وألمانيا للإشراف على كيفية سير العمل نظراً لخبرتهم الطويلة في هذا المجال.

وأوضح ان البنك يحتوي على ثلاثة مختبرات طبية متخصصة بحيث يتم في المختبر الأول عملية التحضير للفصل والتأكد من البطاقة التعريفية لوحدة الدم وعينات الأم المتبرعة، والثاني تتم فيه عملية الفصل على مرحلتين واستخلاص الخلايا الجذعية وذلك تحت ظروف معقمة، أما المختبر الثالث فيتم فيه تخزين وحدات الدم وتجميدها تدريجياً تمهيداً لحفظها في ثلاجات خصصت لهذا الغرض.

وأشار إلى أن الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري والتي سيتم تخزينها يمكن استخدامها مستقبلا في علاج مختلف أمراض الدم بما في ذلك السرطانات بكافة أنواعها والثلاسيميا وانيميا الدم المنجلية، مشيراً إلى أن تخزين العينات التي سيتم استخلاصها من دم الحبل السري (المشيمة) سيكون مفتوحا لمن يرغب من المواطنين وغير المواطنين من داخل الدولة وخارجها.

دبي ـ عماد عبد الحميد: