ذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري اختتمت تحقيقاتها أمس في موقع الانفجار قبالة فندق السان جورج في وسط بيروت، بعدما حصلت على معلومات مؤكدة وصفتها «بالمهمة» تشير إلى أن العملية حصلت بتفجيرين أحدهما من تحت الأرض والآخر فوقها.

واختتمت اللجنة أعمال التحقيقات داخل الخيمة التي شيدتها فوق موقع الانفجار، حيث أجرت هناك فحوصاً للحمض النووي «دي ان ايه» وفحوصا للتربة ولآثار محتملة لمادة الزئبق الأحمر.

ولم يعرف بعد ما إذا كان رئيس اللجنة القاضي البلجيكي سيرج براميرتز سينقض نظرية سلفه القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي أصدر تقارير عدة يؤكد فيها على أن عملية اغتيال الحريري نفذت بتفجير انتحاري بواسطة شاحنة من طراز ميتسوبيشي.

وأكدت مصادر رسمية لبنانية على «أن لجنة التحقيق حصلت على وثائق وخرائط من مراكز رصد الزلازل في لبنان والدول المحيطة تفيد أنها سجلت انفجارين، وليس انفجارا واحدا فحسب»، وكشف مصدر من المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان عن أنه تم تسجيل الذبذبات والتحركات الأرضية بدقة أثناء حدوث الانفجار.

ومن المتوقع، أن يقدم براميرتز تقريره إلى الأمم المتحدة في 15 الجاري، بعدما شارف فريقه على الانتهاء من تحقيقاته لهذه المرحلة، علماً أن معلومات تحدثت عن اتجاه لإعادة فتح الطريق التي حصل فيها الانفجار بعد قرابة سنة ونصف السنة من إغلاقها.

من جهة أخرى، عاد الى بيروت أمس، القاضيان رالف رياشي وشكري صادر، بعدما عقدا سلسلة اجتماعات في نيويورك مع مسؤولين في الأمم المتحدة بخصوص إنشاء المحكمة الدولية المختلطة التي ستحاكم المشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري.