عرضت حركة «حماس» تشكيل حكومة ائتلافية لتكون بديلا عن الاستفتاء على وثيقة الاسرى،الذي اعتبره رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» ليس غاية، في وقت اشعل هذا الجدل السياسي نار الفوضى الامنية في غزة،مخلفة 6 قتلى، أعقب ذلك احراق مسلحين مبنى تلفزيون فلسطين في خانيونس، في تطورات تزامنت مع اعداد الاحتلال خطة «قوس»لخوض مواجهة حتمية مع الفلسطينيين.
وقال مصدر فلسطيني مطلع ان حركة حماس ردت خطيا على القضايا الخلافية المثارة بين الفصائل الفلسطينية في الحوار الوطني وسلمت ردها للجنة خاصة كان اوفدها ابومازن الى غزة لهذه الغاية.
وحسب المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه فان رد حماس تضمن المطالبة بتمديد فترة الحواراسبوعين اخرين في قطاع غزة، بحيث يكون الحوار في غزة ضمن المرحلة الثانية بعد انتهاء الحوار في رام الله علي ان تكون هناك مرحلة ثالثة في الخارج. واوضح ان الرد الذي قدمته حماس وتسلمه ابومازن تضمن موافقة الحركة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني بحيث يتم توسيع الحكومة الحالية وليس اعادة تشكيلها واعتبار هذا الامر بديلا عن قضية الاستفتاء.
من ناحيته قال ابومازن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المفوض الاعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس في رام الله ان «الاستفتاء ليس غاية.
وانما هو وسيلة ونحن ما زلنا نتحاور الى الان ، ونرجو ان تتمكن الاطراف من تبني وثيقة الاسرى التي وقع عليها ممثلو جميع الاسرى في كل السجون. نتمنى ان يتفقوا عليها ولن نكون بحاجة الى الدخول في استفتاء».واضاف «واذا لم يحصل هذا فانه ليس لدينا طريق اخر الا ان نلجأ للشعب».
وانعكس هذا الجدل السياسي علي الاوضاع الامنية في غزة التي شهدت تدهورا خطيرا ، اسفرعن مقتل خمسة فلسطينيين منهم ثلاثة اشخاص في اشتباكات لم يعرف سببها بين عناصر القوة الامنية التي شكلتها حماس وعائلةكان احد افرادها خضر عفانة (ضابط في الامن الوقائي واحد اعضاء حركة فتح) قتل الجمعة برصاص ناشطين من حماس.
كما قتل شخصان في خانيونس وجرح شخصان آخران في اطلاق نار على سيارتهم. اما السادس فهو ناشط من «حماس» فقتل وأصيب أربعة آخرون بانفجار غامض و في احد المنازل ببلدة جباليا شمالي قطاع غزة.
اثر ذلك اقتحم عشرات المسلحين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مقر الارسال التابع للتلفزيون في خانيونس واطلقوا النار على الاجهزة ما ادى الى حرقها كما اعتدوا على مصور تلفزيوني وأحد مهندسي التلفزيون.
لكن الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري نفى اي علاقة لحركته بالاعتداء على التلفزيون.وفي حادث اخراغلق البنك العربي امس فروعه الاربعة في القطاع بعد ان قام عدد من موظفي المؤسسات الحكومية بالاعتداء على فرع البنك وسط مدينة غزة بسبب عدم تلقيهم رواتبهم.
في هذه الاثناء قالت صحيفة «معاريف»الاسرائيلية امس ان الجيش الاسرائيلي انتهى اخيرا من إعداد خطة خماسية أطلق عليها اسم «كيشيت 2011» (قوس)استعداداً لمواجهة حتمية مع الفلسطينيين خلال السنوات المقبلة.
وأضافت ان الجيش الإسرائيلي عمل على إعداد هذه الخطة ز في الوقت الذي يتحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت عن خطة التجميع لترسيم حدود جديدة للدولة العبرية من جانب واحد آملا أن تضع حداً للمواجهات اليومية بين الجيش الفلسطينيين.
وأفادت أن الفرضية الأساسية للخطة الخماسية العسكرية الإسرائيلية تقضي بأن إسرائيل على شفا مواجهة عنيفة مع الفلسطينيين.ومن المتوقع أن تصادق هيئة أركان الجيش الإسرائيلي على الخطة الخماسية خلال ورشة عمل خاصة ستعقد في مطلع شهر يوليو المقبل بعد مصادقة الأذرع العسكرية الإسرائيلية المختلفة التي تتطلع على الخطة في هذه الأثناء.
ويرجح أن تكون «قوس»المشروع المركزي خلال فترة ولاية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس ومع اقتراب موعد المصادقة عليها بلور الجيش فرضيات أساسية استخباراتية من شأنها التأثير على بنية الجيش الإسرائيلي.
وتشير التقديرات في الجيش إلى أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يوشك على الانتهاء وإنما هو عشية صراع جديد. واعتبر مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش الإسرائيلي أن المجتمع الفلسطيني اختار طريقا لا توجد فيها تسوية. وتتوقع قيادة الجيش مواجهة عنيفة مع الفلسطينيين بغض النظر فيما إذا كانت إسرائيل ستنفذ خطة التجميع أم لا.
وقال المسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن على الجيش إعداد نفسه للمواجهة القادمة مثلما فعل ذلك عشية اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر 2000.
وتقضي خطة زقوسس للسنوات 2006 - 2011 بأن يرصد الجيش الإسرائيلي الكثير من الموارد من أجل ملاءمة بنية وحداته للقتال ضد الفلسطينيين بحيث تكون المهمة الأساسية إحباط هجمات مفترضة للفصائل الفلسطينية المسلحة.ومن أجل تحقيق ذلك سيتم تحويل وحدات عسكرية إلى وحدات مهنية أكثر وتعتمد على أن يكون عدد أفرادها في الخدمة العسكرية الدائمة أكبر.
وفي مقابل ذلك سيتم تقليص جهود الجيش الإسرائيلي للاستعداد لمواجهة جيوش كبيرة بسبب عدم وجود توقعات لنشوب حروب مع دول عربية مجاورة،ولذلك سيتم تقليص الموارد المرصودة لسلاحي المدفعية والمدرعات.
غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات:
