أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على دعم الشعب العراقي ومساعدته على بناء دولته الديمقراطية حرة مستقلة تنعم في ظلها كل فئاته وطوائفه بالعدالة والأمن والحياة الكريمة.

وفيما تستعد الحكومة العراقية لشن حملة أمنية كبرى (للجم الارهاب وتجارة العنف) حذرت هيئة العلماء المسلمين من «مجزرة» في محافظة الانبار فيما ترددت معلومات عن تأجيل مؤتمر المصالحة.

واستعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أبراج الامارات أمس مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي مجمل العلاقات الاخوية القائمة بين الامارات والعراق.

وسبل تطوير مستويات التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين . واطلع سموه خلال اللقاء من زيباري على تطور مجريات العملية السياسية والمساعي الحثيثة التي تبديها الاطراف السياسية العراقية من أجل ترسيخ العملية الديمقراطية وتفعيل دور الحكومة في إعادة إعمار العراق ومؤسساته ودعم الاستقرار والامن في اوساط المجتمع العراقي بكل شرائحه وأطيافه.

وقد أكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعم الشعب العراقي ومساعدته على بناء دولته الديمقراطية حرة مستقلة تنعم فى ظلها كل فئاته وطوائفه بالعدالة والامن والحياة الكريمة .

من ناحية اخرى وفي تصريح لوكالة انباء الامارات (وام) كشف زيباري عن اعداد الحكومة العراقية لعمليات امنية كبرى قريبا جدا مشيرا الى ان تلك العمليات ستبدأ في بغداد باعتبارها العاصمة على أن تتوالى في مدن ومناطق العراق المختلفة. وقال إن القوات العراقية والقوات متعددة الجنسيات ستقوم بتنفيذ هذه العمليات.

وأوضح أن أهم عناصر هذه الخطة الأمنية الجديدة تتمثل فى اشراك سكان أحياء العاصمة فى المحافظة على الأمن الشخصي من خلال آليات للتعاون بين القوات الأمنية وهؤلاء السكان فضلا عن توفير الخدمات المختلفة وتحسينها وخاصة الكهرباء.

وفيما تستعد القوات الاميركية لعملية عسكرية في مدينة الرمادي، حذرت هيئة علماء المسلمين في العراق من هجوم كبير و«مجزرة» جديدة في الانبار.

وحذر الناطق باسم الهيئة بشار الفيضي في مؤتمر صحافي في بغداد حكومة المالكي الحالية من المشاركة بهذه «المجزرة»، كما فعلت حكومتا إياد علاوي وإبراهيم الجعفري السابقتان، مشيرا إلى أن التورط في مثل هذه العمليات ستكون له تداعيات خطيرة على المجتمع العراقي.

وأوضح أن الذريعة التي تساق لتنفيذ مثل هذه العمليات هي «محاربة الإرهابيين»ووصفها بأنها كذبة مكررة، مؤكدا أن الضحايا دائما هم من أهل المدن من الشيوخ والأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات.

واتهم القوات الأميركية والحكومة العراقية بممارسة مخطط تطهير عرقي وطائفي في العراق. كما قال الفيضي إن الهيئة لن تشارك في مؤتمر الحوار المقبل في العراق ما لم تطبق بنود مؤتمر القاهرة.

وطالب الفيضي في البيان ان «يعقد المؤتمر خارج العراق لإبعاده عن تأثيرات قوى الاحتلال وغيرها (..) لعدم توفر الظروف الامنية المناسب للمشاركة فيه«.

وكذلك طالب بـ «الايقاف الفوري للمداهمات والاعتقالات واطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة العراقية ،وقصر المشاركة على ممثلي القوى السياسية والدينية والعشائرية والاجتماعية والشخصيات الوطنية بعيدا عن التمثيل الرسمي». واكد على ان «لا يعد هذا المؤتمر جزءا من العملية السياسية الجارية في العراق ولا يتخذ سبيلا لاضفاء الشرعية عليها».

وكان من المقرر عقد مؤتمر المصالحة هذا تحت رعاية الجامعة العربية في مطلع مارس في بغداد الا انه ارجيء الى 22 يونيو لكن مصدرا دبلوماسيا عربيا في عمان كشف امس عن تأجيله.

وقال المصدر،الذي طلب عدم ذكر اسمه،لوكالة «يونايتد برس إنترناشيونال» إن سبب تأجيل عقد المؤتمر يرجع إلى استمرار الخلافات حول هوية المشاركين به «ففي الوقت الذي ترغب فيه بعض الأطراف السنية مشاركة بعض الفصائل المسلحة في المؤتمر فإن قوى عراقية أخرى ترفض ذلك».

وأضاف إن من أسباب تأجيل عقد المؤتمر «رفض هيئة كبار علماء المسلمين عقد المؤتمر في المنطقة الخضراء في بغداد والخاضعة لسيطرة القوات الأميركية».

دبي ـ بغداد ـ (البيان) والوكالات: